هبطت أسعار خام برنت القياسي أمس إلى 49,55 دولاراً لأول مرة منذ أسبوعين متأثرة ببيانات إدارة الطاقة الأمريكية التي أطلقتها أمس وعكست ارتفاعا في مخزونات الخام بمقدار 4 ملايين برميل وكذلك زيادة مخزونات وقود الجازولين بمقدار 800 ألف برميل لتصل إلى 213,1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 8 أبريل مما دفع أسعار الوقود إلى الانحدار إلى سعر 1,44 دولار للجالون منخفضة من سعر 1,7 دولار للجالون بلغته بداية الأسبوع الحالي.
وتعزو مصادر نفطية هذا الانخفاض إلى تراجع الطلب على المواد البترولية المكررة في الفترة التي تقع ما بين فصل الشتاء حيث يتنامى الاستهلاك لنواتج التقطير وفصل الصيف الذي يشهد عادة زيادة في الطلب نظرا لارتفاع الاستهلاك بحلول الإجازات الصيفية وكثرة الحركة، ففي مثل هذه الفترة من العام تقوم المصافي بتغيير مخزوناتها من الوقود الذي يستخدم في فصل الشتاء إلى تلك الذي يستعمل في فصل الصيف بما يتناسب والظروف الجوية.
إلا أن بعض المحللين الاقتصاديين ذهبوا إلى تفسير هذا الانخفاض بالحالة النفسية للمضاربين تدفعهم أنباء تدفق كميات كبيرة من النفط إلى الأسواق من قبل المنتجين وكذلك تسليم دفعات من النفط الخام التي كان متعاقد عليها قبل عدة أسابيع ولم تصل إلا في هذا الوقت لتأخر نقلها إلى المشترين في ظل ظروف ارتفاع أسعار النقل.
وتأثر الأسعار بمخزونات المواد البترولية المكررة يؤكد صحة التحليلات التي تقول بأن الارتفاع بالأسعار يعود إلى نقص بهذه المواد وليس بامدادات النفط الخام وهي تحليلات تبني عليها منظمة الاوبك كثيرا من قراراتها بهدف حفظ التوازن ما بين العرض والطلب والعمل على استقرار الأسعار عند مستويات تحقق الفائدة للمنتجين والمستهلكين.
وقد تأثرت أسعار جميع النفوط القياسية أمس بهذا الانخفاض حيث انحدر سعر خام ناميكس الى 51,15 دولاراً للبرميل، بينما هبط سعر خام وست تكساس الى 50,61 دولاراً للبرميل وهو أكثر النفوط سرعة في التأثر والتغير السعري المفاجئ مما دفع مؤشر أسهم شركات البترول العالمية إلى الهبوط بنسبة 8٪ ليسجل 841,41 نقطة.
وحافظت أسعار الغاز على مستوياتها السعرية مع انخفاض طفيف بمقدار سنت واحد لتصل إلى 7,1 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية وارتفع مؤشر أسهم شركات الغاز بالأسواق العالمية الى319,63 نقطة. كما ارتفع سعر الذهب إلى 431 دولاراً للأوقية وبقيت أسعار الفضة تراوح منذ عدة أسابيع عند سعر 7,2دولارات للأوقية.