
في ديسمبر الماضي مر السوق بنمط سعري يسمى المثلث معبرا عن حيرة المستثمرين، وكان هذا النمط واضحا على سهم سابك عندما واجهت حاجز الـ 926 ريالا، والذي كان من المتوقع لها الهبوط بعد أن كسرت النمط السعري نزولا ولكنها عاكست التوقعات واخترقت حاجز الـ 926 بفجوة مفتتحتها بعد عيد الأضحى على سعر 955 ريال تفاعلا مع إعلان أرباح الشركة، ولكن هل تفاعل سابك واختراقها للقمة 926 ريالا كان بفعل إعلان الأرباح فقط أم أن هناك أمرا آخر؟.
في نفس اليوم الذي أعلن فيه أرباح الشركة كان سعر نفط نايمكس يكون أول قاع تصاعدي على 46,51$ في حين أن مؤشر الماكد على الفاصل الزمني اليوم تحولت قيمته من السلبية إلى الإيجابية مما يعني عودة السعر إلى الاتجاه التصاعدي ومحاولة تجربة اختراق القمة العليا السابقة على 55,67$ .
وهذا ما حصل تماما ارتفع سعر بترول نايمكس محققا أسعارا جديدة مخترقا 55,67$ صعودا، وكذلك سهم شركة سابك فهذا الأمر كان منقذا للسهم بأن يستمر في اتجاهه التصاعدي بعد اختراقه للقمة 926 ريالا، وتابع السهم صعوده متجاوزا قمة افتراضية على 1534 ريالا وتماسك عدة أيام ومن ثم أكمل مرحلة أخرى من الصعود تعتبر مفاجئة حتى حدود الألفي ريال، التفسير الوحيد لمواصلة سابك الارتفاع بقيمة أعلى من القمة المفترضة على 1534 ريالا هو لسببين، مراهنة كثير من الاقتصاديين على ارتفاع سعر النفط إلى مستويات عالية جدا إلى درجة تقرير أحد البنوك الغربية المشهورة والذي توقع وصوله إلى أكثر من 100$ ، بالإضافة إلى السبب الآخر وهو تغير قناعات كثير من المستثمرين المتأخر بان سابك هي الحصان الرابح.
الجديد في الأمر هو أن سعر البترول بدأ في الترنح في اليومين الماضيين ورأيناه يتجول في حدود 51$ وهو أمر يعتبر تذبذبا طبيعيا ولكن ما يقلق الاقتصاديين هو أن يستمر على هذه المستويات حتى نهاية الشهر الحالي وهو الأمر الذي سيعرض البترول للهبوط خاصة إن أغلق بقيمة أقل من 51,76$ حيث سيعقب هذا تذبذب وارتدادات لتشكيل قمم هابطة يعقبها هبوط للسعر بحدود 30$ خلال الستة أشهر القادمة بإذن الله.
ما يهمنا الآن هو انعكاس هذا الأمر على سهم شركة سابك، حيث أعطت إشارة سلبية البارحة بإغلاقها بقيمة أقل من 1930 ريالا وهي القمة التصاعدية السابقة، ومن المحتمل أن يستمر السهم هبوطه حتى حدود القمة الأسبوعية السابقة على 1740 ريال، وهو أيضا قيمة المتوسط المتحرك البسيط لعشرين يوما، هذا الهبوط المتوقع يجب أن ألا يغلق يوما بقيمة أقل من 1740ريال، مما يعرضه لهبوط من الممكن أن يمتد حتى حدود القمة المفترضة السابقة على 1534 ريال والتي تعتبر قاعدة السهم والتي أتوقع أنه من الصعب جدا كسرها هبوطا، ويجب الوضع في الاعتبار تغير هذه الأرقام بعد جمعية الشركة القادمة.