نشرت الصحافة المحلية قبل يومين خبراً عن ضبط هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لفتى أو بالأحرى فتيين يروجان مادة المنياثول وجاء ذلك بعد تحر من قبل رجال الهيئة لضبط فتى سعودي يبلغ من العمر 13 عاماً والمنياثول حسبما جاء في الصحف «الخرش» وكان الفتى لديه 48 قارورة.
وأشار رجال الهيئة على لسان الشيخ علي الصغير أنه بعد التحقيق مع «الجاهل» اعترف بوجود مقيم ومعه ابنه الذي يبلغ من العمر 15 عاماً يروجان هذا «المنكر» منذ زمن طويل مستغلين صغار السن في تحقيق رغباتهما الدنيئة وقال المقيم إنه يعمل في محل لبيع العطورات منذ فترة طويلة وإنه يبيع هذا المنياثول وتم ضبطه من قبل وزارة التجارة قبل عامين «!!» وتم تحرير غرامة ضده تتجاوز عشرة آلاف ريال واستمر في البيع حتى تم ضبطه من قبل رجال الهيئة «!!» ويرافقه اثنان من أشقائه وابنه البالغ 15 عاما!! (انتهى).
٭٭٭
هذه الحادثة تذكرني بقصة رواها لي صديق أثق به إذ قال إنه دخل إلى بقالة في حي النسيم وطلب من البائع علبة سجائر وهنا التفت له صبي يبلغ من العمر 8 سنوات وقال له أعطني سيجارة وسأله الصديق هل تعرف أن تدخن فقال أعطني أُركْ.. ثم أردف الصبي إذا كنت تريد حشيشاً أو مخدرات أنا مستعد أن أبيعك وهنا قال صاحبي انني لا أحمل نقوداً الآن لذلك انتظرني حتى أحضر النقود وسار صاحبي وهو يبحث عن دورية لالقاء القبض على هذا الطفل الذي يروج المخدرات والحشيش .. قال الصديق إنه بعد أن عثر على دورية وأخبرهم بالقصة الغريبة وحينما جاءت الدورية معه لاحظها الطفل وهرب إلى أقرب زقاق في الحي مولياً الأدبار.
٭٭٭
هاتان القصتان المؤلمتان حدثتا في الرياض حيث المجتمع الإسلامي المحافظ والسؤال الذي يطرح نفسه كيف وصل بعض العتاة من الرجال الذين جندوا هؤلاء الصغار لترويج هذه السموم القاتلة فأي ضمير لديهم وأية أخلاق ذلك هو السؤال الآخر؟