كتبت في زاوية «نهب في وضح النهار»، الخميس ما قبل الماضي، تحذيراً للمواطنين والمقيمين، بالوسائل المبتكرة التي يتفنن فيها الشباب العابثون في سرقة سيارات الآمنين والمستأمنين، وأوضحت أن مثل هؤلاء المجرمين، يستلذون بتحطيم السيارات ثم رميها في قارعة الطريق بعد يوم أو يومين، والاختفاء لفترة تمهيداً لجريمة جديدة، دون أن يكون بالإمكان القبض عليهم.
المواطن الذي استشهدت بقصته، وكيف أن شابين أعدّا تمثيلية لصدمه من الخلف صدمة خفيفة لكي يترجل من سيارته، ثم يقوم الشاب المرافق لقائد السيارة بالصعود لسيارة الضحية والهرب بها، اتصل بي مشيداً بدور قسم البحث والتحري التابع للإدارة العامة للمرور، فلقد تمكنوا بفضل الله من إيجاد السيارة مرمية في أحد الأحياء بعد أن هشم المجرمان مؤخرتها ومقدمتها، ليس هذا فقط، بل نجح القسم في القبض على الفاعلين.
إنه لأمر مبهج أن تتطور آليات هذا القسم عما كانت عليه في الماضي، وأن لا تقتصر جهوده على إيجاد السيارات المسروقة، بل تتعداها إلى القبض على الجناة، ويبقى أن يكون العقاب على قدر الجريمة البشعة، وأن يتم سجنهم وتغريمهم والتشهير بهم، لكي يكونوا عبرة لمن يعتبر، ولكي يدرك كل من ستسوّل له نفسه الإتيان بمثل هذا الجرم البشع، أن ثمة يداً من حديد، في انتظاره.