جريدة الرياض

جريدة يومية تصدر عن مؤسسة اليمامة الصحفية

الأربعاء 20 صفر 1426هـ - 30 مارس 2005م - العدد 13428

الأمير خالد بن سلطان يفتتح الفعاليات.. السبت.. و«الرياض» ترعاها إعلامياً

سمو النائب الثاني يرعى ختام جائزة الأمير سلطان الدولية لحفظ القرآن الثالثة للعسكريين

كتب - صالح الحميدي - تصوير - بندر بخش

يرعى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام حفل اختتام فعاليات جائزة الأمير سلطان الدولية لحفظ القرآن الكريم الثالثة للعسكريين، وذلك يوم السبت الموافق للثلاثين من هذا الشهر بقاعة الملك فيصل للمؤتمرات وستنطلق فعاليات هذه المسابقة بقاعة مكارم بفندق ماريوت الرياض السبت القادم برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية، حيث سيتفضل سموه بافتتاح المعرض المصاحب لهذه المسابقة.

وقدنوه الشيخ عبدالله بن صالح بن عبدالمجيد آل الشيخ المشرف العام على جائزة الأمير سلطان الدولية الثالثة لحفظ القرآن الكريم بالمبادرة الكريمة التي سنها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، والمتمثلة في تبنيه إقامة مسابقة لحفظ القرآن الكريم على جائزة سموه كل عامين للعسكريين في الدول الإسلامية.

وأشار آل الشيخ إلى توجيهات سموه للنهوض بالمسابقة والارتقاء بها ودعمه لها لمواصلة العمل بما يحقق النجاح لتكون منبراً للقرآن الكريم يتنافس عليها العسكريون في ود ومحبة وإخاء.

وذكر المشرف العام على جائزة الأمير سلطان الدولية الثالثة لحفظ القرآن الكريم في مؤتمر صحفي عقده صباح أمس بنادي ضباط القوات المسلحة بالرياض أن الرعاية الكريمة من لدن سموه لهذه المسابقة والاهتمام بها وتهيئة كل السبل لنجاحها في حد ذاته وسام على صدورنا نعتز به، ورعايته تعتبر تكريماً لجميع المشاركين.. ونسأل الله أن يجعل ما قدمه من خير في ميزان حسناته وأن ينفع بهذه المسابقة ويوفق المشاركين في التنافس على جوائزها، وكشف عن النية لتوسيع أعمال الجائزة لتشمل تفسير القرآن الكريم في المسابقات المقبلة إن شاء الله وقال إن لدينا بعض الأفكار لتطوير المسابقة ونطبقها تدريجياً في كل مسابقة، حيث ستلاحظ بعض الفعاليات المصاحبة خلال في المسابقة الحالية.

وامتدح المشرف العام لجنة التحكيم التي تم اختيارها للمسابقة وقال بأنها تضم أسماءً لها مكانتها وقوتها العلمية منهم على سبيل المثال الشيخ محمد تميم بن مصطفى والشيخ الدكتور عثمان صديقي، وإذا كان هناك احتياج لمحكمين آخرين فلن نتوانى في ذلك، وهؤلاء المحكمين كما ذكرت هم من أبرز المختصين في علم القراءات، وأفاد أنه يمكن في المستقبل إذا وجدنا محكمين من العسكريين سواء بالداخل أو بالخارج يستفاد منهم.

وأشار آل الشيخ إلى أن هناك صعوبات واجهتها المسابقة تمثلت في تأخر ردود بعض الدول نتيجة ظروف محيطة بهم كضعف التواصل الإعلامي من قبل وسائل الإعلام، وهذا جعل أكثر الجهود التي بذلت غير ملموسة ودعا وسائل الإعلام الى المساهمة في تغطية هذه المسابقة.

وحول الأهداف المرجوة التي حققتها المسابقة أشار آل الشيخ إلى أن انطلاقة مسابقة جائزة الأمير سلطان الدولية لحفظ القرآن الكريم للعسكريين جاءت من الأماني التي تحققت للعسكريين في الدول الإسلامية، وجاء تبني صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز لهذه المسابقة كما هي عادته - حفظه الله - ليدخل السرور في قلوبنا جميعاً.. ولذلك وجدنا أن هذه المسابقة حققت نجاحاً باهراً من خلال الأهداف التي وضعت لتكون أساساً لها، وهي أهداف رسمت لتتواكب مع أهميتها والمكانة التي تحتلها لدى العسكريين في الدول الإسلامية.. وقد حظت بدعم منقطع النظير من لدن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الذي أمر بتذليل كل المصاعب التي تعترض المسابقة وتهيئة السبل الكفيلة لتحقيق النجاح لها بشكل مستمر. وقد كان لتوجيهاته السديدة واهتمامه المستمر دور في أن تحقق هذه المسابقة نقلة نوعية وتلقى التجاوب والاهتمام من اخواننا العسكريين في مختلف الدول الإسلامية، ونطمح أن تكون المسابقة الثالثة (الحالية) أكثر نجاحاً وتفاعلاً من قبل المشاركين والعاملين بها، وهذا سيكون له كبير الأثر على الجميع بإذن الله تعالى.

وقال آل الشيخ في المؤتمر الصحفي إن قيادتنا الحكيمة شجعت أبناءها على الارتباط بكتاب الله عز وجل وتبنت دعمه ونشره وطباعته وتسجيله وتوزيعه بالمجان على الملايين من المسلمين. وتم افتتاح المدارس الرسمية لتحفيظ القرآن الكريم وشجعت انتشار الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في كافة أنحاء المملكة.. وفي القوات المسلحة تلقينا التوجيهات الكريمة من القادة الأكفاء وعلى رأسهم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز بالعناية بكتاب الله ونشره في صفوف القوات المسلحة ومن أوجه هذه العناية تدريس القرآن الكريم للعسكريين في الدورات التي تنعقد للعسكريين التي تبلغ أكثر من (2285) دورة في العام الواحد في جميع مدارس ومعاهد القوات المسلحة. وكذلك إقامة مسابقة سنوية للعسكريين في القوات المسلحة في حفظ القرآن الكريم. وقد رصدت لها الجوائز المشجعة. ومن هذه الأوجه إنشاء جمعية الأمير سلطان لتحفيظ القرآن الكريم لتكون متاحة لكل راغب من منسوبي القوات المسلحة وأبنائهم لتعلم كتاب الله الكريم، وقد أوجدت لها فروعا في تسع مناطق بالمملكة ويبلغ مجموع الحلقات أكثر من (421) حلقة والطلاب قرابة العشرة آلاف طالب وهذه الجمعية تجد كل الدعم من الأمير سلطان - حفظه الله - في كافة أنشطتها.

وفي المؤتمر الصحفي تحدث رئيس اللجان المنظمة للمسابقة العميد الركن سنيد بن سند المطيري عن ما حققته اللجان من خطوات لإقامة هذه المسابقة. وأكد أن هناك تفاعلا إيجابياً حقق أهداف المسابقة التي أُنشئت من أجلها، ومنها إيجاد جو من المحبة والتعارف بين العسكريين حول مائدة القرآن الكريم وربطهم به.

وأشار العميد الركن المطيري إلى أن وجود أكثر من مسابقة لحفظ القرآن الكريم بالمملكة له ايجابيات كثيرة فهو يزيد عدد الحفاظ لكتاب الله، وكذلك فإن كل مسابقة خاصة بشريحة معينة وليست عامة، فهذه المسابقة (جائزة الأمير سلطان الدولية في حفظ القرآن الكريم للعسكريين) خاصة بالعسكريين فقط والذين لا يزالون على رأس العمل وهكذا بقية المسابقات تختص بشريحة معينة.

ونوه المطيري ان مسابقات القرآن الكريم من انفع الأعمال التنافسية التي تحفز العسكريين وترفع بقدراتهم في حفظ كتاب الله الكريم وتساهم في رفع الهمة والتفوق، بل انها تميز الحفاظ عن غيرهم بما يبذلونه في سبيل حفظ كتاب الله الكريم، وهو امر مشاهد وقد لمسناه عن قرب في بعض الحفاظ الذين نلتقي بهم، وفي يقيني ان هذه المسابقات وخصوصاً جائزة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان الدولية في حفظ القرآن الكريم قد حققت اهدافاً كثيرة ولعل اهتمام الدول المشاركة بها وظهور حفاظ جدد في كل مسابقة يؤكد مدى الأهمية التي تمثلها هذه المسابقات والتي سيكون لها ان شاء الله دور كبير في الارتقاء بمستوى الحفاظ والتنافس على جوائز هذه المسابقة.. ونسأل الله ان يجزي راعيها خير الجزاء على ما قدم ويقدم لهذه الجائزة وغيرها من وجوه الخير، فهو بحق سلطان الخير.

ودعا المطيري جميع الوسائل الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية الداخلية والخارجية الى تغطية هذه المسابقة والتفاعل معها بشكل يليق بكتاب الله وبمقام صاحب الجائزة جزاه الله خيراً الذي تكفل بنفقات المسابقة ودعمها مادياً ومعنوياً وتوجيهاً. هذا ويشارك في المسابقة الى جانب المملكة الأردن وايران وباكستان والبحرين وبروني وبنغلاديش وتشاد والسنغال والسودان وعمان والكويت وماليزيا ومصر والمغرب والنيجر واليمن.

وسيصاحب فعاليات الجائزة محاضرات وطرح اوراق عمل ودورات تدريب ومن ابرز ذلك محاضرة لسماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ تحت عنوان القرآن واثره في بناء المجتمع التي سيلقيها بعد صلاة مغرب يوم الثلاثاء 26 صفر وذلك بقاعة مكارم بفندق ماريوت الرياض وسيلقي الدكتور ابراهيم بن عبدالله الدويش تحت عنوان كيف نقرأ القرآن وذلك بعد مغرب الاثنين 25 صفر بقاعة مكارم بفندق ماريوت الرياض وسيصحب الجائزة ايضاً معرضاً هاماً عن جهود المملكة في خدمة القرآن الكريم وذلك خلال الفترة من 23 صفر وحتى الاول من ربيع الاول القادم. وتشارك في هذا المعرض عدة جهات من ابرزها جائزة الأمير سلطان الدولية لحفظ القرآن الكريم ولجنة الأمير سلطان الخاصة للإغاثة ووزارة الشؤون الإسلامية وجهاز التوجيه والإرشاد بالحرس الوطني وإدارة الشؤون الدينية للقوات المسلحة ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف وإدارة الشؤون الدينية بكلية الملك فهد الأمنية والندوة العالمية للشباب الإسلامي وكذلك ادارة الشؤون الدينية بالقوات البرية ورابطة العالم الإسلامي والموثوقية الدولية، ومعهد البيان لإعداد معلمات القرآن وجامع شيخ الإسلام ابن تيمية وإدارة الشؤون الدينية بالقوات البحرية والإدارة العامة لمعاهد تحفيظ القرآن الكريم وإدارة الشؤون الدينية بالقوات الجوية والهيئة العالمية لتحفيظ القرآن بجدة والجمعية الخيرية للقرآن الكريم وإدارة الشؤون الدينية بالخدمات الطبية والهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن وإدارة الشؤون الدينية بقوات الدفاع الجوي.

وتهدف هذه المسابقة الى تشجيع العسكريين من مختلف اقطار العالم الإسلامي على حفظ كتاب الله الكريم وتدبر معانيه، والإسهام في تأكيد دور المملكة العربية السعودية في مجال خدمة كتاب الله وتشجيع حفظه، وإبراز شخصية القوات المسلحة السعودية والصفات الإيمانية التي نشأت عليها، وإيجاد جو من التعارف بين العسكريين من مختلف دول العالم الإسلامي حول فائدة القرآن الكريم وربطهم به.

وتقام المسابقة في اربعة فروع، بواقع خمس جوائز لكل فرع، ويختص الفرع الأول بحفظ القرآن كاملاً مع الترتيل والتجويد، وإجمالي جوائز هذا الفرع 250 الف ريال ينال الفائز الأول 60 الف ريال، والفائز الثاني 55 الف ريال، والفائز الثالث 50 الف ريال، والفائز الرابع 45 الف ريال، والفائز الخامس 40 الف ريال.

ويختص الفرع الثاني من المسابقة بحفظ عشرين جزءاً مع الترتيل والتجويد ورصد له 176 الف ريال موزعة على خمسة فائزين، الأول 40 الف ريال، والثاني 38 الف ريال، والثالث 35 الف، والرابع 33 الف ريال، والخامس 30 الف ريال.

وحدد للفرع الثالث حفظ عشرة اجزاء مع الترتيل والتجويد ورصد لها مبلغ 126 الف ريال موزعة على خمسة فائزين: الأول 30 الف ريال، والثاني 28 الف ريال، والثالث 25 الف ريال، والرابع 23 الف ريال، والخامس 20 الف ريال.

ويتناول الفرع الرابع والأخير حفظ خمسة اجزاء ترتيل وتجويد ورصد للفائزين في هذا الفرع 90 الف ريال، حيث ينال الأول 20 الف ريال، والثاني 19 الف ريال، والثالث 18 الف ريال، والرابع 17 الف ريال، والفائز الخامس والأخير 16 الف ريال.

ويشترط للدخول في المسابقة ان يكون المتسابق عسكرياً في القوات المسلحة في بلده ومازال على رأس العمل وليس متقاعداً، وأن يلتزم بالفرع المحدد له ولا يحق له ان يغير الفرع الذي اختاره في استمارة الترشيح كما لا يحق له الاعتذار عن المسابقة اذا وصل الى المملكة ولا يحق للمتسابق في فروع المسابقة الأولى الاشتراك في نفس الفرع في المسابقة الثانية ويحق له الاشتراك في فرع اعلى كما يحق له الاشتراك في اي فرع اذا لم يفز.

الجدير ذكره ان «الرياض» هي الراعي الاعلامي لهذه الجائزة.