في كل مرة تتيح المناسبة لواحد مثلي لكي يطرق باب الرياضة ناقدا حالها ثم يوضح: هل الجيل الكروي الحالي كالجيل الذي سبقه أم هو أسوأ، أجد أني غير قادر على إطلاق الحكم لأن الأدلة تمتنع عن التصويت أؤكد على أن الكرة تراجعت، أتردد أحيانا فأكتفي بالقول: كلاهما ممتع!
* أظن الكتابة عن الكرة موضوع من لا موضوع له ! بحيث أنها قضية متشعبة ومرنة كل يستطيع الكتابة عنها، الناقد الرياضي المحترف والخباز على حد سواء، ليس فيها ما يشكل طالما أن الكتابة تدور حول العموميات، أسهل حكم يمكن أن يطلق: الرياضة في السابق كانت أفضل، الحكم في حقيقته يقع على الذكرى لا على الواقع بدليل أن الجميع يكاد يتفق على إجابة واحدة حينما يسأل: أي زمانيك أفضل الراحل أم الحالي؟ سيجيب الراحل . حتى لو أنه عاش في بؤس وشقاء .
* ذكرى الزمن الذي مضى ليس لذيذا بذاته بل هو إحساس تمليه الذاكرة على الشخص ليطلق حكمه هذا، هو أيضا تعلق بالماضي، والعيش بالماضي سمة شعوب العالم الثالث التي تتشبث بالعادات وترفض التجديد مهما كان مفيدا فتجد أن فيه هويتها بعد تبدل الحال!
* لو طلب من شخص أن يقارن بين رياضة الماضي والحاضر لأجابك على الفور: الماضي أفضل . تسأله أي الأزمنة الماضية؟ فتجده يؤكد أنه كلما تقادم الزمن كان أفضل وهكذا، فمباراة لعبت بكرة صب على ملعب ترابي وسط الحي أفضل من مباراة في ملعب الصايغ، ومباراة في ملعب الصايغ أفضل من واحدة على استاد الملك فهد.. سعيد غراب أفضل من ماجد عبدالله، وماجد أفضل من سامي الجابر... وهكذا!!
* أعود إلى صلب الموضوع: أي هل الرياضة اليوم أسوأ؟!.. أنا أقول إنها كذلك ولكنني لا أجيب جزافا، النتائج دليلي في هذا، المنتخب هو المعيار الذي نستند عليه بعد أن فرغت الأندية من لاعبيها بفضل الاحتراف الذي فهمه البعض على أنه (انحراف)!!
* النتائج أيضا ليست دليلاً كافياً، قد تكون النتائج سيئة وسببها أن العالم تطور، الكرة تقدمت وظللنا نحن في أماكننا، وهذا يسمى جموداً لا تراجعاً!
* هذا فيما يتعلق في استقراء الرأي العام عن الإنجازات التي تحسب عقلياً، شعورياً: أيهما الأمتع الكرة قديما أم حاضراً؟!
** بقايا...
* في لقاء كوريا كان ياسر القحطاني نجما فوق العادة قاد الاخضر للفوز!
* معجب جدا بقدرات الاتحاد، أقصد القدرات المالية وشيء من الفنية، وبقدر قناعتي أنه يجب أن يكون لكل مجتهد نصيب إلا أنني أحيانا أدعو أن يحيط به الفشل حينما أعترض (داخليا) على بعض تصرفاته . مثلا المبالغ (الباهظة) التي يقدمها للاعبين أجانب، اقرؤوا ما أعطاه ليوردانسكو واحسبوا تأثيرها على الاقتصاد الرياضي، بالتأكيد ستكونون معي ضده!!
* نعم فللحكام أخطاؤهم القاتلة، المشكلة أن هناك من جعلهم (ملطشة) في كل مناسبة يتحدث فيها للإعلام!
* (حتى إشعار آخر) شعار معظم الإيقافات التي تصدرها أمانة اتحاد كرة القدم، وهو قرار مطاطي يدل على عدم البحث في خلفيات القضية المرفوعة من ناد ضد آخر، ما معنى ذلك؟! معناه أن الأخوة هناك ليس لديهم أنظمة دقيقة تحدد بالضبط عقوبة كل مخالفة، وبما أن الأمر كذلك فالقرارات ارتجالية تسيرها العاطفة، وحتى يعرف مصدرو القرار حجم ردة الفعل عليهم استعمال (الإشعار الآخر) حتى إشعار آخر هو حجم قوة الموقَف وبناء عليه يتم تحديد المدة، هو أيضا مساحة زمنية كافية لمد حبال (الواسطة) وتوثيق العلاقات بما يتيسر!!
* كنت جهزت موضوعا عن الانتخابات البلدية عزمت على نشره قبل بدايتها ولم يتهيأ لي ذلك، فيه طالبت بضرورة الاستفادة من الأندية الرياضية لأسبقيتها في هذا المجال، الآن بعد قرار اختيار نصف أعضاء الاتحادات أجزم أنها ستنجح باقتدار، المهم أن توظف الطاقات لتسير بنظام وتقدم بأسلوب حضاري، هي فرصة لتدريب الجمهور على التصويت وعلى تخفيف التعصب!
* ثلاث خسائر متتالية للرائد، كبيرة في حقه .
* برج معوضة.. هو أشهر لاعب هذا العام.. شارك في جزء من مباراة، أثار المشاكل بين الرائد والحزم، أخذ مبلغا ماليا عاليا من الرائد فرحل حتى أوقف!!
* كلما نشر الإعلام اسم شخص انضم إلى أعضاء شرف الرائد لا يمر أسبوع إلا ويدخل التعاون ثم يقدم دعما مماثلا، هذه أعمال هدفها - كما هو فهمي المحدود - تحقيق التوأمة التي ينادي بها البعض لتطبق عمليا، توحيد أعضاء الشرف أولا!