المشهد الأول رأيته يتكرر أكثر من مرة لعاملات يأتين مرافقات مع السيدات لمتابعة الصغار، وذلك أمر مشروع للأم. إلا ان غير المبرر ان تستريح تلك النسوة بعد عناء التسوق بل وتناول وجبات دسمة وشهية فيما تكتفي بإعطاء العاملة ايسكريم بريال أو تطلب منها الاشراف على تناول الصغار لطعامهم لأنها مشغولة (الأم) بتناول طعامها الذي اختارته بكل عناية.....؟؟؟ تلك العاملة ألا تستحق ايضاً ان ترتاح وان تتناول طعاماً مثلها مثل بقية أعضاء الأسرة...؟؟ إن لم يكن ذلك فلن نتوقع ان تكون أمينة على صغارها خاصة وان تلك العاملة تركت أسرتها وأحياناً صغارها لتساعدنا على مسؤولياتنا الأسرية المتنوعة.
المشهد الثاني لعاملة قام كفيلها وزوجته بضربها بل وتقييدها إلى ان أصيبت بالغرغرينا، مما يتطلب بتر بعض أطرافها بعد أن تخضع لبرنامج علاجي مكثف.....؟؟ الإشكال ان تلك الحالة ليست الأولى، وإن كانت ولله الحمد ليست ظاهرة اعني ضرب العاملات، إلا ان الاشكال ان بعضنا للأسف يتعامل مع العمالة بشكل يخلو من الإنسانية، قد لا تصل للضرب المبرح ولكن بعضنا لا يجد بأساً من تأديبها بالضرب أو الشتم...؟ وآخريات يقمن بايقاظها من نومها لتجهيز عشاء لأحد أفراد الأسرة أو لأنها تذكرت انها لم تقم بكوي ملابس سوف تلبسها غداً هي أو زوجها...؟؟ بل والأقسى من ذلك ان بعضنا لا يعطيها رواتبها أولاً بأول بل يصر على تأخير رواتبها إلى موعد سفرها..؟؟ مظاهر متنوعة من ظلم بعضنا للعمالة المنزلية التي لا تقل قسوة على السائقين حيث يصر بعضنا على تهديده دائماً بالخصم لأي سبب أو تأخير رواتبه أيضاً أو اضطهاده في سكن لا يليق بإنسان، أو الاصرار على تشغيله طوال ساعات النهار دون احترام حقه في تناول غدائه أو فترة راحة من مشاوير متباعدة ومتعددة، بعضنا لا يرى بأساً من إيقاظ السائق من نومه لأن ابناءه يريدون وجبة عشاء من المطعم، أو لأن صديقتها أو قريبتها تريد ان تجلب لها فستاناً أو أي شيء ولم تتذكر ذلك إلا في ساعة متأخرة بالنسبة لأي إنسان عدا السائق الذي عليه ان يعمل أربعاً وعشرين ساعة في اليوم فقط والفلسفة تلك تنطبق على الخادمة التي عليها ان تستيقظ في السادسة صباحاً ولا تنام إلا بعد أن تتأكد من نوم جميع أهل البيت وإن كان ذلك في الساعة الواحدة أو بعد ذلك أو قبله بقليل، أليست هي خادمة وهو سائقاً.... ثم نستنكر على العمالة هروبها أو تمردها ورفضها للعمل في منزل واستمرارها في منزل آخر، نعم لابد من تشغيل العمالة لنفس الدور الذي احضرت له وعدم التساهل معها لأنها ايضاً لها أخطاؤها، ولكن ليس إلى حد إسقاط كامل حقوقها الأولية، ليس من العدل أن نلغي حقها البسيط في الترفيه وليس من المنطق ان تتناول السيدة وصغارها أنواع الطعام في الأماكن العامة فيما هي الخادمة تتنقل بالصغير من مكان لآخر لئلا يزعج الأم الفاضلة، أو أن السيدة تشتري كل ما تريد والخادمة مطلوب منها حمل الحقائب والسير خلف السيدة التي تنثر المال هنا وهناك ثم نقول لا تسرقونا....
مشاهد متنوعة من خلالها أتلمس واجبنا في تحقيق أبسط حقوق الإنسان مع من جاءوا لمساعدتنا وليس لهضم حقوقهم وانسانيتهم... في المشهد القادم الصورة المناقضة وهي ضياع حقوقنا مع العمالة...
1
دكتورة هيا للأسف ماذكرتي أصبح ظاهرة يلمسها الجميع فأصبح لدى البعض أن الخادمة أو السائق ليس ببشر يعامله بكل قسوة فدائما يصب عليه سيل من الشتائم والتجريح والضرب المبرح وهضم لأبسط حقوقه للأسف نسينا أن المولى عزوجل الذى أعطانا يستطيع ان يحرمنا ويجعلنا نذهب إلى بلادهم ونعمل عندهم.
أيها المسلمون خافوا من الله فهو الذى يعطى ويحرم ولاتنسوا أن النعمة زواله وأن الله سبحانه قال:( ولئن شكرتم للأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي شديد)
عبدالمجيد الطاسان - زائر
09:03 صباحاً 2005/03/30
2
المرأة هي التي تهضم حق المرأة العاملة وهي التي تضربها وليس الرجل..!!
د. هلال محمد العسكر - زائر
06:37 مساءً 2005/03/30
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة