تراجعت أسعار الأسهم في معظم مؤشرات أسواق المال العالمية بعد قرار الفدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة على الدولار بربع نقطة مئوية لتصل عند 2,75٪. وكان لنفس القرار تأثير واضح على أسواق العملات والمعادن وساعد على تحسن سعر صرف الدولار ليصبح 106 ينات للدولار و1,30 دولار لليورو وانخفض سعر الذهب حوالي دولار ونصف.
وبنفس الوقت تذبذبت حركة أسواق السندات وتم أخذ الاحتياط في سعر العائد (yield) خاصة على المدى القصير حيث يتوقع المتعاملون مزيداً من الارتفاع في أسعار الفوائد. فمن الواضح أن السبب وراء ردة الفعل هذه في البورصات العالمية لم تكن فقط بسبب قرار كان متوقعاً ولكن ما أثار موجة ردة الفعل تلك هو التحول الواضح في سياسة البنك الفدرالي لتميل نحو مزيد من الارتفاعات المستقبلية في أسعار الفائدة.
ولقد وردت عدة مؤشرات في حديث السيد ألن جرين سبان محافظ البنك الفدرالي تدل على مخاوف من تسرب مزيد من التضخم إلى داخل الدورة الاقتصادية وأن هناك استعداداً لرفع أسعار الفائدة عدة مرات لمكافحة التضخم. إذاً هناك تحول واضح في السياسات النقدية لدى البنوك المركزية القيادية بحيث تتجه أسعار الفائدة العالمية للارتفاع بعد أن استقرت عند أدنى مستوياتها خلال الثلاث سنين الماضية. ولهذا من المتوقع أن تشهد السوق المحلية ارتفاعاً في أسعار الفائدة على الريال نظراً لارتباط سعر صرفه مع الدولار وقد تزداد المنافسة بين البنوك للحصول على السيولة مما يدفع العوائد على ودائع العملاء نحو الارتفاع بشكل سريع لتلامس 5٪. فمن المعروف أنه حتى في الوقت الحالي هناك تنافس شرس بين البنوك للحصول على أكبر حجم من رؤوس الأموال لتمويل محافظ القروض والسلف مما أدى لارتفاع الفائدة او العائد المدفوع للودائع بحوالي 1٪.
أما بخصوص سوق الأسهم السعودية فمن المتوقع أن يلتفت المتعاملون لهذا التحول في السياسة النقدية التي تخص أسعار الفوائد وقد تتأثر قراراتهم الاستثمارية في المستقبل. وبما أن حمى التعامل في سوق الأسهم لا تزال قوية اعتقد أن التأثير الناتج عن ارتفاع أسعار الفائدة سيكون محدوداً على الأقل في المدى القصير. فقد يحدث تحول تدريجي بتوجهات المستثمرين ويقومون بنقل رؤوس أموالهم بين القطاعات حسب قراءاتهم لمدى تأثير ارتفاع أسعار الفائدة على أسعار أسهم مختلف القطاعات. فمثلا ارتفاع أسعار الفائدة سينتج عنه ارتفاع في تكاليف التمويل التي تحتاج له البنوك المحلية لمحافظها من القروض والسلف وبهذا يتقلص هامش الربح الذي تحصل عليه البنوك وتتراجع ربحية القطاع المصرفي.
Motasher@Alriyadh.Com
1
الاستاذ / مطشر
مقال متميز كالعاده يلامس انشطة اقتصادية هامه
لكن السؤال الاهم و ما مدى تأثير خفض او رفع سعر الفائده في الاقتصاد بشكل محدد؟
في الاقتصاد الامريكي واقتصاديات اخرى كثيره يتم دراسة اثر التغيرات في سعر الفائده بشكل دوري ومن ثم اتخاذ القرارات بناء على المعطيات الاقتصادية الجديده ومنها ( معدل التضخم , البطاله , معدل الناتج القومي , مؤشر ثقة المستهلكين وانفاقهم)
لكن ما هي المقاييس التي يتم اعتبارها لدينا ؟
وهل بالفعل سعر الفائده يعتبر مقياس للمقارنه عند المستثمرين لدينا . في رأيي ,هناك عدة عوامل ساهمت في تهميش دور سعر الفائده لدى عامة الناس وهم الذين يشكلون مضخة السيوله للبنوك والنشاط الاقتصادي بشكل . هناك العامل الدريني والثقافي وكذلك الوعي الاقتصادي بمفهوم سعر الفائده .
وشكرا
احمد عبدالله الزهراني - زائر
08:22 صباحاً 2005/03/30