الرئيسية > مقالات اليوم

عطر وحبر

أخيراً أيتها البطحاء..!


هدى السالم

الحملة الأمنية المقامة على بطحاء مدينة الرياض والتي تنجح يومياً في القبض على الفاسدين وبائعي الذمم والضمير من الوافدين، حدث مفرح رغم معطياته المؤلمة والمؤلمة جداً حيث يفاجأ المواطن بكمية من الفساد على أرضه لا يمكن أن يتوقعها..

المهم هي النجاحات المتتابعة بفضل الله في الإيقاع بكل تلك الدماء الفاسدة وتطهير بلادنا الحبيبة مما يدنسها..

الغريب في الموضوع التكدس السكاني للمقيمين من جنسيات مختلفة في تلك المنطقة بالذات حتى أصبح أهل البلد لا يجرؤون على الذهاب هناك خوفاً من الإحساس العميق بالغربة وكنت خلال سنوات مضت أتمنى التسوق في تلك المنطقة لعلمي بزهد أسعارها وتنوع بضائعها غير أنني لا أملك الشجاعة للوقوف بين زخم هائل من البشر الغرباء وتحديداً من الرجال.. فأين كان رجال الأمن طوال كل تلك السنوات التي بنى خلالها هؤلاء الغرباء مدينة لهم لممارسة كل أنواع الفساد..؟

الحمد لله على نعمة الإسلام والحمد لله الذي مكّن المسؤولين من رجال أمن وحسبة من القيام بدورهم في حماية المجتمع.. ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه هنا ما هو دورنا نحن كمواطنين في مكافحة جرائم وتجاوزات هؤلاء العمالة من المقيمين الأجانب..؟ وأخص بالذكر دور سيدات المجتمع في هذه العملية التطهيرية... بل كيف الوقاية منها؟

التعامل مع العمالة من النساء والرجال مهمة لا يتقنها كثيرون فكما يصلنا العلم بتجاوز البعض ممن نعتقدهم ضعفاء وجرائمهم المخيفة، نطالع أيضاً في الجانب الآخر عمالة مظلومة مكلومة الحقوق محرومة حتى من التعامل الإنساني.. المسألة تحتاج إلى وعي اجتماعي وتثقيف أمني بكيفية الإمساك بمنتصف العصا كما يقولون..

أعتقد أن التلفزيون خير الوسائل لتثقيف الجمهور لاسيما في مجتمع لا يقرأ.. أقصد أن أغلبنا للأسف الشديد لا يعير القراءة اهتماماً كبيراً وإلا لعرفنا حقوقنا تجاه هؤلاء العمالة وواجباتهم نحونا.. كل شيء بالعلم يصبح سهلاً فلو علمنا طقوس وسلوكيات هؤلاء المستخدمين لتوصلنا إلى كيفية الحذر منهم والأسلوب الأمثل في التعامل معهم ومن العلوم ما يدرب الإنسان على التعامل مع الغرباء بطريقة لا تجعلنا من اللين فنعصر ولا قساة فنكسر «بضم النون» للأسف ثقافتنا في هذا الجانب لا تتعدى ما يتناقله العامة من مواقف وجرائم تسير سير الإشاعة والخبر.. وينتهي كل شيء ليظن البعض أنهم بعيدون كل البعد عما يحدث..

على الصعيد النسائي مثلاً، كثير من السيدات لم تقرأ يوماً عقد الاستقدام الذي جمع طرفين بالحلال...!! عفواً أقصد الذي جمع أسرتها بتلك العاملة ولم تجلس يوماً مع خادمتها لتفهمها بالتفصيل ما لها وما عليها لاسيما في مجال العقوبات والقوانين.. بل يكون للأسف جل الاهتمام أن تلبسها العباءة وتغطي وجهها وإن كانت تلك الخادمة غير مسلمة..!

نحن بحاجة إلى علم التعامل مع الآخرين بنهج وسطي لا إسراف فيه ولا تقتير وخاصة العمالة الوافدة من الجنسين..

huda@alriyadh.com

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 7

  • 1
    ان ما اوردته الكاتبه من نصح لبنىجلدتها هو امر محمود الا ان اجاده التعامل مع الاخرين لايكفى لوقف ما نقرأ عنه فى منطقه البطحاء وغيرها..بل يجب ان يتعداه الى الاجابه عن الاسئله التاليه وبصدق :
    من المسئول عن تواجد وتفلت العماله الوافده بهذه الصوره وكم يتقاضى الكفيل مقابل مايسمى الفيزه الحره ؟
    هل كل من يمارسون الاعمال الشائنه المذكوره هم فقط وافدين؟
    ان عثر على غير ذلك فلم لا يتم فضح ولو حاله واحده ليكونوا عبرة لغيرهم فلا تمر المسأله (عوافى )
    هل نشأت هذه الشراذم الشيطانيه فى يوم وليله
    وماذا يمنع تكونها فى مناطق اخرى ؟
    الم يفسح لهم مجال مثلا بحجه انهم على مساوئهم لهم فوائد؟!
    ان ماقرأناه عن الحملات الامنبه بقدر ماهو مفرح بقدر ماهو مؤلم الا ان العرب يقولون ( ما تأخر من جاء)


    طلعت محمد - زائر

    04:06 صباحاً 2005/03/30


  • 2
    كم أسرنى وزوجتى وإبنتى هذا الخبر والحقيقه حدثت لنا مشكله كبيره جدا كادت أن تكون ضحيتها أبنتى التى لم تتعد الحادية عشره من عمرها على الرغم من أنها جسمها صغير وتلبس الحجاب الشرعى كاملا ألتف عليها هؤلاء الاوغاد عفوا ولم نستطع نحن ولا الشرطى ولا الاخوه المارين السعودين أبعدهم وكل واحد يمسك فيها منتهى الوقاحه لولا ستر الله لانى من سكان عمارات المنطقه التى يفترشون أمامها حتى الادوار العليا أمام الشقق نفتح باب الشقه نجد خمسين واحد أمام باب الشقه وأخيرا تركت السكن على الرغم من قرب السكن من العمل شكرا للامير سلمان حفظه الله وطهر به هذا الوباء الذى تفشى

    المهندس مجدى القاسم - زائر

    08:25 صباحاً 2005/03/30


  • 3
    أشكر لك هذا المقال،وأتمنى أستمرارك على هذا النهج الطيب، فكم يحتاج مجتمعنا لمثل هذا الطرح الرائع دون الخروج عن الأطر الشرعية لكي تتواصل مسيرة النجاح والأصلاح بهدوء وسكينة.
    لقد كشفت الحملةعن الكثير من الأشياء التي نحتاج إلى النظر فيها وتعديلها أبتداءاً من الكفيل ومروراً بالمواطن وأنتهاءاً بالمكفول.
    أما الكفيل فقد أعطته الحكومة الثقة ففرط وتمادى ورضي بالمبلغ الذي يأتيه من هذا المكفول في نهاية كل شهر دون متابعة وأبراء للذمة وترك الحبل على الغارب كما يقال(ولا أعمم ولكن الأغلبية)
    وأما المواطن والمواطنة الذين شاهدوا تلك المخالفات والتجاوزات فقليل منهم من قام بدوره رغم علمهم بأرقام غرفة عمليات الأمن ومناوب الهيئة.
    أما ذلك المكفول فجاء من بلاده باحثاً عن المال طامعاً في جمعه بأسرع الطرق ووجد من سبقوه فأوقعوه في تلك الامور وأعماه الجشع وحب المال وقبل ذلك ضعف الوازع الديني كما هي الحال لكفيله.
    نحتاج لحملات توعوية وأرشادية في شتى وسائل الإعلام تنطلق هذه الحملات من النقاط التالية:
    1-تبيّن الحكم الشرعي في قضايا العمال وكما أعرف أنه لدى هيئة كبار العلماء فتاوى تخص مثل ذلك ولا يمنع أن نطرح عليهم ما قد يستجد من أمور وتطرأ على الساحة ومن ثم نشرها.
    2-تقوية الرادع الديني بالنصح والارشاد ويتكفل به وزارة الشئون الاسلامية.
    3-رفع الحس الأمني لدى المواطن والكفيل.
    4-تفعيل الحملة الوطنية للتوظيف.
    5-تنبيه الشباب الطالبين للعمل على أن العمل بالسوق السعودي فيه فوائد مادية وبأستطاعته أن يبني مستقبله بسهوله.
    6-أن لا تقف هذه الحملة عند هذا الحد بل تستمر وتعمم.
    7-محاسبة الجهات الرقابية المسئولة عن تفشي مثل هذه الأمور.
    8-تنفيذ العقوبات الصارمة على كل مقصر ومتجاوز وعدم الاستثناء فأمن بلادنا ليس لعبة لهولاء ة وليس لهم مكان بيننا.
    9-تطوير التكدس العمراني والسكاني وسط المدن والرياض على وجه الخصوص وهذا هو دور الأمانة.
    10-أنشاء مكاتب رقابية داخل هذه التجمعات ومتابعة عملها بدقة والتشديد على كل متهاون.
    وفي الختام أشكر لسيدي سمو أمير الرياض وسمو نائبه وسيدي وزير الدخلية حرصهم وتوجيهاتهم السديدة وكذلك المخلصين الذين ساهموا في هذه الحملة.
    هذا هو رأيي وهو عرضة للصواب والخطأ فإن كان صواباً فبضل الله وإن كان خطاءاً فمن نفسي والشيطان وأستغفر الله عنه.

    أبو عبدالعزيز_فايز الحربي - زائر

    10:56 صباحاً 2005/03/30


  • 4
    تحية طيبة أخت هدى
    أشكرك جدا على هذا الأسلوب الراقي والواعي في طرح وإضاة الجوانب الأخرى من الموضوع ، فنحن فعلا نحتاج الى مثل هذه الإضآت والتي ترفع من الرقي والفهم في التعامل مع العاملة الوافدة وأنا معكي في أنه هناك نقص ونقص شديد في الوعي كيفية التعامل فينبغي يكون هنالك برامج تعنى بذلك في القنوات الإعلانية المختلفة من قنوات فضائية وصحف وغيره .
    مع أطب تحية

    علي الكثيري - زائر

    11:25 صباحاً 2005/03/30


  • 5
    نعم الحمدالله واتمنى ان تشمل هذه الحمله كل اماكن الفساد وكشف جميع انواع التستر والفساد الذي يؤثر على ابنائنا

    ali alqotami - زائر

    12:07 مساءً 2005/03/30


  • 6
    لفاظله الدكتوره هدي السالم المحترمه
    تحيه طيبه معطره تعكس حروفها الصدق وتصرخ به.تحيه يملئها اعجاب بصدق الكلام ووضوحه
    وبعد
    سيدتي اشتي بمداهمات البطحاء وكاننا (والكلام لغيرك يقال) استعدنا مجدنا وحررنا كامل ارضنا
    عوضن عن قولك ان هناك تقصير وبسبب هذا التقصير كان ما كان وما سيكون
    بصراحه لماذ نحن نسكت عن التقصير وحين يقع الفاس بالراس نبالغ في المدح لابسط واقل واجب
    مع ان المفترض هو التوبيخ
    عموما اختي الكريمه اعتقد ان لدي اقتراح سوف يريح مسئولي الامن من مثل هذه المداهمات ويمل قلبكي وقلب امثالك من المتسوقين بالذهاب بدون خوف او تردد.والحل يتلخص بمنح الفرصه للشباب واهل البلد بالاستثمار بهذه المحلات (والتي تعتبر دخل كبير يتم خروجه خارج البلد) عن طريق اولا الزام المحلات بفتحها من قبل الشباب فقط وتحديد اوقات العمل
    واكرر تحديد اوقات العمل بذلك نحمي شباب هذا البلد ولتكن مثلا حتي صلاه العشاء
    وعلي فكره في بطحاء صغيره ومتوزعه بكل انحا هذا البلد الا وهو استيلا العماله علي مصادر الرزق لاهل البلد
    بكل بساطه الاجنبي ماعنده مانع يعمل 24 ساعه وينام بمحله اكثره فلوس واوسع صدر له اهله ياناس بعيد
    والله الموفق

    احمد - زائر

    02:21 مساءً 2005/03/30


  • 7
    الأخت/ هدى ..... هدانا الله جميعا.
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,
    المقال عقلاني وواعي وهادئ..وهذا هو المطلوب.
    أنا مصرى عشت في الرياض الحبيبة قرب العشرين عاما وصدقيني البطحا مركز تجاري ومالي كماتعرفين وأتمني ان أتسوق منها لكن أحس وأنا العربي والصعيدي الذي لا يخاف إلا من مولاه أجد نفسي كالحرامي الذي يود أن يفلت بجلده .
    فتحية لرجال الأمن الشرفاء المخلصين وتحية للأقلام الحية الواعية وسلم الله ارض الحرمين الشريفين.
    م/ عبد المنعم محمد السيد ... القاهرة

    عبد المنعم محمد السيد - زائر

    04:37 مساءً 2005/03/30



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة