الرئيسية > محليات

ماذا تبقى لنا من زمن الطفرة؟

حرب على البطالة.. باتجاه أيدٍ سعودية عاملة



يحيى الأمير

من أوائل الإنتاج الذي دشن به غازي القصيبي مشوار إنتاجه الطويل كان ديوان شعر أسماه: «قطرات من ظمأ»، وكان الماء والبلل والغرق ومرادفاتها تمثل جل القاموس اللفظي لذلك الديوان، لقد كانت بداية مبكرة مع الظمأ، وصورة عطش أولى ربما كان يحلم معها ذات يوم بارتواء طويل، ولقد كان حظ الرجل يانعاً جداً، فلم يكتف أن سقاه بكأس أو بئر أو نهر، بل بوزارة مياه بأكملها، حيث البلل ومرادفاته أبرز قضايا اليوم الوزاري حين كان هناك، مثلما أن «الحمى» طمستها وزارة الصحة، لكن القصيبي لم يكن في يوم عاطلاً عن شيء مما يجعل حضوره في وزارة العمل حضوراً مقطوعاً عن أي نسب شعري سبباً أو مسبباً، لكنه متصل وغير مقطوع بكثير من المواقف والآراء والتنظيرات ثم بتاريخ أنيق من الأداء الإداري والوظيفي على رأس أكثر من وزارة.

وفيما كتبه القصيبي خارج الشعري والأدبي دلائل صارمة على أن الفعل الإداري لدى الرجل لم يكن مقفى أبداً، ولا يتقاسم صدر أو عجز، وأمام كثير من المعالجات التي يمكن أن تخضع لطائلة تصور ما فإن كل أداء وزاري ربما احتمل شيئاً من ذلك، فالسلوك المجازي وغير الحقيقي ساطع في أداءات كثيرة وربما احتملته دوائر كثيرة، لكنه يصبح هماً وتراجعاً في وزارة كالعمل، والتي ظلت مبتورة عن السياق الشعري للقصيبي وحضرت في سياقات أداءه المعرفي والنظري والإداري، وهذا هو الأمثل، فالعمل كقيمة لا يمكن أن يتسق وأداء غير عملي فما بالك بالعمل كنظرية وإدارة واستوزار لقضاياه.

إن العمل كقضية في وسط كالمملكة العربية السعودية ليس شأناً إدارياً ولا حكومياً فقط، إنه قضية ثقافية اجتماعية ترتبط أولاً بالمتحول الظرفي وصفات الانتقال من مرحلة ما قبل النظام وما قبل المؤسسة إلى المؤسسة والنظام التي مثلت خروجاً على آليات الكسب والمعيشة.

من هنا فالدكتور غازي القصيبي ذاهب لمباشرة قضية تحتاج مع الجهد الإداري إلى جهد قرائي وثقافي يقرأ المشهد ليدعم به القرار لا قرارا يؤطر المشهد أو يقع خارج واقعيته، وإذا كانت وزارات أخرى يتعلق الأداء فيها بما سنقدمه للناس فوزارة العمل تتجاوز ذلك لتتعلق بما سيكون عليه الناس وبما سيقدمونه لأنفسهم، فالعمل فكرة وتصور قبل أن يكون وظيفة في قطاع أو اسما في جدول ما.

[b]في ثقافة العمل[/b]

فيما قبل المؤسسة كان الكسب يتم عن طريق عمل ليست له صفة فردية وانما هو أداء تشاركي ومرتبط بالجماعية والقبيلة والأرض، ومن جانب كان الأداء العملي يتحرك باتجاه سد الحاجة لا باتجاه ممارسة العمل كجزء من الشخصية أو جزء من هم وطني ما، إضافة إلى أن «الوظيفة» كشكل عمل ومبرر كسب انما هي مرتبطة بزمن المؤسسة ولم تكن حاضرة فيما قبل.

فهي البديل الجديد والمدني لمبررات الكسب وعوامله، ولكنها تنطلق من شروط وآليات لا علاقة لها بما كان عليه مبررات وعوامل لكسب السابقة.

ولأن العمل قديماً كان جزءاً من الظرف القائم للحياة والبيئة، فقد كانت مفردات البيئة ومظاهرها جزءاً من العمل والكسب فالصحراء والماء والرعي والأنعام كلها عوامل جعلت الحياة قائمة على اكتفاء ذاتي مما يعني انه لم تكن لتوجد أي منظومة ترتبط بالوظيفة مفهوماً وعقداً وثقافة وأداء، وبالتالي فإن الكسب قديماً كان جزءاً من مشهد الحياة وليس مشروعاً يؤسس فبما انك لو أقمت خيمة مثلاً فهذا يستلزم أن جلدها جزء من أنعامك التي ترعى حيث صحرائك التي تنتظر مطراً أو ترتحل بحثاً عنها، فهي مجرد دورة حياة أكثر من كونها معادلة مرتبة الأطراف والمسببات والنتائج.

فالصحراء أو القرية قائمة على أن مبررات العيش والبقاء والكسب هي جزء من الأثاث الدائم للصحراء أو للقرية أو لأي تجمع بدائي، فكيف ستتم مواجهة هذا الفارغ الكبير فيما يتعلق بثقافة العمل الجديدة التي يطرحها المجتمع الحديث وتطرحها المدينة، وكم سيكون الانتقال وعراً وشاقاً ومكلفاً.

إن الأداء الحكومي المؤسساتي في هذه الأرض ليس أداء سياسياً بقدر ما هو أداء انمائي وخروج تنموي من الأشكال البدائية للحياة إلى أشكال أكثر تطوراً وحيوية ونفعاً وبالتالي فهذا الانتقال هو بحد ذاته مشروع ثقافي إنساني على إنسانه أن يكون اللاعب الأول والأبرز في هذه النقلة التي دشنت حياة جديدة بشروط جديدة لمجتمعات قادمة من حياة للاشروط ولا التزام بالقيمة بقدر ما هو التزام بالحياة كتحد بين الفناء والبقاء وما زاد عن ذلك فهو خارج الضروري.

إنه تحول وانتقال باهظ إلى أشكال وقاموسيات وطقوس وعوامل وشروط جديدة، الانتقال إلى المؤسسة والمدينة التي يكون الفرد الفاعل الأبرز فيها وتتراجع أشكال الحياة التقليدية والتجمعات ذات الروابط غير العملية إلى دوائر وأنماط يصبح الأداء العملي والوظيفي فيها هو الرابط الأبرز، وبالتالي تغيب الصورة السابقة للسبب والمسبب ويصبح الفرد في حد ذاته قيمة عليا تتحدد وفق أداءه الذي يقدمه ضمن تصنيف وظيفي لا رابط فيه غير العمل كقيمة، وهذا المشهد هو أحد أكثر أشكال التحول إيجابية إذ يكفي الدخول إلى أي وزارة أو دائرة لترى أن كل الذين يعملون هناك لايوحدهم رابط قبلي او جهوي او عائلي وانما يوحدهم العمل هذا الذي لم يكن ليمثل اي رابط من شأنه ان يقيم علاقة بين افراد لايحتكمون الى الروابط التقليدية لكن هذا مجرد مشهد ممتع وجميل وحتمي ولكنه لايعكس ان العمل بات قاسماً يحكم العلاقة والانتماء والاداء مثلما هو منتظر وطبيعي وبالطبع لم يكن من استثمار فعلي لهذه الاجواء الحتمية كإنشاء تجمعات اوهيئات مهنية تحول العمل الى هوية والانتاج الى معيار للفرد .

تلك اذن مشكلة في ذهنية العمل وثقافة الوظيفة وذلك طرف من تداخل مربك بين العمل والكسب وكلها ظواهر كان لها ان تنزاح قليلاً ربما لأن حدة الانتقال وسرعته استوجبت ضريبة حارة اشبه ماتكون ب«علقة» ثقافية ساخنة.

[b]أثرياء لايعملون .. إنها الطفرة [/b]

جاءت الطفرة فحضر الكسب وغاب العمل كأداء وكقيمة وكفعل فلم تنتج الايدي شيئاً ولم نقف في شمس نعمر مدرسة او مستشفى او نغمس اقدامنا في طين لنبذر لزرع او نقف في مصنع نعاند الحديد لتلين ذواتنا فحين هلت الطفرة تحول الجميع الى ملاك لاعاملين وتراجع العمل ليصبح فكرة قديمة وعيباً اجتماعياً واستقدمت الأيدي من الخارج تكلفنا نحن بادراتها حدث هذا في المصانع والمباني والشركات والمحلات والطرق وحتى في المنازل وكل ذلك نتيجة قراءة خاطئة للطفرة اخذت طابع العموم واشترك فيها الجميع وتأثرت بها حتى المؤسسات التي تكفلت بايجاد ثقافة ما او تهيئة وعي ما اعلامية وتعليمية واذا كانت الطفرة داعماً اقتصادياً جاءت بعد استقرار سياسي ومناطقي عاشته المملكة بمختلف اطرافها حين وهبت اكبر عملية تحديث وتنمية واعادة بناء لانسان تخطفه الحياة البدائية التي تسيطر عليها فرص الهلاك اكبر من فرص البقاء فإن الطفرة قد منيت بتلك القراءة الخاطئة العامة وبدل ان نتحول معها الى منتجين ومدنيين دخلنا بها في صالون استرخاء معيشي طويل وبتنا في حياة كل ما فيها لم تمسه ايدينا.

لقد حضر الكسب كأوفر ما يكون ولكن غاب العمل الى ابعد حدود الغياب والكسب نتيجه لاتنطلق من قيمة بينما العمل هو الاقدر على خلق قيم وافكار وتصورات مدنية لكن ايدينا انشغلت بعد الكسب ولم تنشغل بالعمل الموصل اليه وتدفقت الايدي من كل مئات لتقوم مقام ايدينا.

ربما ان قدراً من الانشائية يحيط بحديث كهذا ولكنها ليست انشائية التنميط بقدر ماهي انشائية المتفق عليه والذي لامجال معه للجدال بأن المصانع والمزارع والشركات والمستشفيات والمحلات التجارية لم تكن لتعرف يداً سعودية في يوم من الايام ولربما كان ثمة عائق تنموي لكنه محصور في الاعمال التي تحتاج الى دعم علمي كالطب والهندسة والتعليم اول الامر لكن ماذا عن الاداء العام وماذا عن الايدي التي رفعت الطوب والحصى لتبني كل هذا العمار الانيق الذي تعيشه مدننا وهو سؤال يكشف عن ان غياب ثقافة العمل والوعي الذي تفرزه تلك الثقافة قد امتد ليشمل الوظيفة والتي يفترض انها اداء بمجرد حدوثها اي ان الطبيعي يقول بأن فرداً موظفاً يساوي فرداً يعمل لكن غياب العمل كفعل ممارس جعل المعادلة تؤدي الى ان فرداً موظفاً يساوي فرداً يكسب حيث ارتبطت الوظيفة بشكل اداري مكتبي لاعلاقة له بمهارة او جهد.

وبدل ان يشيع العمل كقيمة وكسلوك شاعت ثقافة الاستهلاك القائمة على فكرة الحصول على شيء لافكرة انتاجه بل ان انحسار العمل والاداء في الايدي المستوردة تسبب في خلق تصنيف اجتماعي للعمل تبعاً للطبقة القائمة به مما جعل من المستحيل ان تسمع عن عامل او بائع او نجار او ميكانيكي سعودي والجميع يوقن ان كل تلك المهن وغيرها ليست عيباً في ذاتها ولكن العيب جاء من التصنيف الاجتماعي والنظرة الاجتماعية لهذه الاعمال التي اختص اداؤها باليد الوافدة آسيوية كانت او عربية اضافة الى ان الكسب رتب وصنع نموذج العم السيد المالك الذي اصبح الخروج منه الى دائرة العمل وقوعاً تحت مظلة المفرغين من تلك الصفات وهي الحالة التي حدث تواطؤ ثقافي خفي ومعلن بأنها صفة نقصات واذا كان التعريف العلمي الطبي للطفرة بأنها حدوث خلل في ترتيب الاحماض النووية في الموروث والتي قد تحدث في خلية واحدة او في جميع الخلايا فإن تعاملاً سلبياً مع الطفرة التي مررنا بها حولها الى خلل في تراتبية البيئة اشتد مع وجود حالة من الطبع البشري الذي يميل الى الراحة والدعة وتطورحتى بات مؤثراً في تشكيل المشهد الاجتماعي والعملي المحلي وافرزت الطفرة سلوكاً عاماً حيث لم يكن ثمة انتباه الى انها انما كانت طفرة تم استثمارها على المستوى المؤسساتي في اقامة بنية تحتية كبرى لكنها لم تجد قراءة تعي ما ستعكسه من تحول وانتقال حيث إن السلوك الذي افرزته هو في عمومه سلوك سلبي غير منتج بأي حال من الاحوال عدا الوظيفة -بالطبع- وبالتالي غير عملي ايضاً وقاعدته اكسب لتشتري لا اعمل لتصنع وتنتج وهو الحال الذي تغلغل الى المنازل والاسر فغابت امهاتنا العاملات بأيديهن وجوارحهن وحل محلهن نموذج الآمر والناهي والسيد الذي يخدم لا الذي يخدم نفسه ويهيئ لها ما تحتاج وهذا الاكتفاء على امتداد التاريخ انما كان نخبوياً ولم يحدث ان كان سلوكاً عاماً الا اذا كانت ثمة طفرة باعدت بيننا وبين سير طبيعي قعدت لنماذج وسلوكيات وتفاصيل سلبية تمتد من اليومي الى الفردي الى العائلي يتساوى في ذلك الجميع مع اختلافات قد تطال بعض البيئات او التجمعات ولكنها لاتكسر العام وانما تظل في دائرة غير مؤثرة.

[b]لقد ذهبت الطفرة .. ولازلنا... [/b]

جولة يسيرة على مطاعم ومحلات وفنادق في الرياض تثبت لك ان الطفرة قد انتهت في خروج من اجوائها ولكن مع بقاء سلوك واسع يمثلها ويحيل عليها غيابياً وكانت تلك بداية لأزمات واسعة الح كثيراً على انها ليست نتاج اداء حكومي او مؤسساتي فقط بل ان اكبر محرك لها وابرز تشخيص يمكن ان يمثلها ان الطفرة غابت فبقي الناس في مناخاتها التي بدأت الايام تكشف ان المراوحة لدى سمات تلك المرحلة هو عيش في الفائت يصطدم بواقع ومستجد لامكان معه الا للعمل والاداء واذا كانت الصورة الناصعة والممتعة لشباب سعوديين وهم يقفون في اعمال كان قد صنفت اجتماعياً انها للعمالة ولغير ابناء البلد مع مايلقيه ذلك التصنيف من ظلال يعد دليلاً صادقاً على ان وعياً ما بدأ يتداخل مع نموذج الطفرة ويكسر صورة الملاك وارباب العمل ليخلق جيلاً من العاملين والمنتجين، ولعل في بعض التغطيات الإعلامية التي تطالعنا بشباب هنا أو هناك شيئاً من تلك العلل المضمرة حيث تعنون مثل هذه الأخبار غالباً بما يثبت ان هذا الشاب فخور بعمله ويتشرف به ولا يجد حرجاً، وهذا الموقف هو في حقيقته تداخل مع كل الصفات العملية التي تجابه ما قاله من صفات. لكنه يرد على من؟ انه يرد على السائد والشائع اجتماعياً بأن فلاناً يعمل في ورشة أو في مطعم، والتركيز على الشرف والفخر الذي هو من صفات أي عمل كيفما كان.. إنما يرد في مثل هذه المواقف دفاعاً عن هذه الهيئة التي لم يعتد عليها الناس، بل واخراجها إعلامياً ان كان يتضمن تشجيعاً أو رسالة فهو يتضمن أيضاً حدثاً على شاكلة: سعوديون في مطعم، أو في ورشة مع أنه لا يمثل شيئاً في أي بلد آخر، قد لا تجد فيه عمالة على الاطلاق.

وإذا كانت الطفرة قد انتهت فإننا لا نزال «مطفورين» ولا يزال المشهد الاجتماعي محكوماً بكثير من مشاهد الطفرة، والغنى والبحث عن البذخ ولعل أكبر مثال يمكن الإشارة إليه ما يعرفه الجميع في حفلات الزواج من نفقات وتكاليف لا تتناسب كثيراً مع الحالات الطبيعية لشباب يستهل حياته، ولكنه يجد نفسه محكوماً بشكل اجتماعي يلتزم به على حساب ذاته وحياته، وكثيراً من الأسر التي تعيش دخلاً دون المتوسط تقيم حفلات زفاف لا تفصيلاً على ذاتها وظرفها وإنما استجابة لنموذج اجتماعي ساد مع الطفرة التي انتهت. يتضح هذا أيضاً بالنظر إلى المشهد الاستهلاكي السعودي الذي لا زال في كثير من جهاته خاضعاً لذهنية الطفرة الذاهبة، مما ولد قواعد لا تحضر - غالباً - إلاّ في أوساطنا فالجميع يتحدث عن ان رواتب قد تصل إلى الخمسة آلاف أو تقل قليلاً لا يمكن ان تفتح بها بيتاً لأن المتطلبات أكثر من هذا الدخل، بينما نجد في أوساطنا كثيراً من الأسر العربية وغير العربية التي جاءت لتعمل هنا بنصف هذا المبلغ أو أقل منه، فالمتطلبات التي لا تستوعبها لتلك الرواتب هي متطلباتنا نحن وليست متطلبات الحياة، وهذا المثال إنما يعكس كيف ان الاستهلاك الذي هو صفة غير المنتج وصفة المرتهن للكسب لا للعمل لا زالت حاضرة وبشكل واضح ومؤثر في المشهد اليومي السعودي. ولأن العامل الاقتصادي في أي بلد لم يعد شأناً خاصاً أو داخلياً بل أصبح حلقة في سلسلة اقتصاد عالمية يتأثر بها ويستجيب لتقلباتها فإن ظروفاً معينة في الخارج بالإضافة إلى نمو سكاني وعمراني أمور من شأنها ان تغير من مجريات الوضع الاقتصادي الأمر الذي يستلزم تكيفاً من الأفراد أيضاً، وتكيفنا نحن تشتد الحاجة إليه إذا كان بعد طفرة كبرى وواسعة كتلك التي صاحبت مرحلة من التاريخ السعودي، لكننا رغم تلك الحاجة الملحة لم نزل ندير حياتنا وقضايانا وأمورنا وفق صورة تلك المرحلة. لكن المتحول أشد من الأوهام والمواجهة مصير حتمي لأي تدافع بين قيم مختزلة في وجدان سلبي وبين واقع يتغير وتستجد ظروفه ومتطلباته.. خاصة ان الواقع السعودي لم يمر مثلاً بانتكاسات اقتصادية ولم يخضع مثلاً لتقلبات جذرية، رغم ان ظروفاً مرت بنا من شأنها ان تؤدي إلى شيء من ذلك لكن تجاوزها تم بكل اقتدار لتحل المواجهة الأبرز مع ظروف اشتركنا جميعاً في خلقها ومع قيم سلبية تواطأنا على بقائها. وأزمات نخوض الآن حروباً واسعة معها. لكنها مواجهة في طرف واحد هو المؤسسات والجهات الرسمية التي بدأت تعلن خططاً وتعد مشاريع لمواجهات كثير من الظروف، لكن من يواجه ما ليس برسمي، ومن يواجه ما هو اجتماعي وثقافي خالص، فمهما تفورت مئات الوظائف الجديدة في أنشطة مهنية أو تجارية إلاّ ان السؤال هو عن قبولها والإقبال عليها بعيداً عن أي حصار اجتماعي أو عامي كان قد صنفها في دائرة أو طبقة ما، وبالتالي فهي ليست بمواجهات يكفي معها طرف دون غيره، إنها مشروع كامل، لكن العديد من تلك المشكلات والأزمات ذات انعكاس فوري لا يسمح إلاّ بمباشرتها فوراً والبحث عن الحلول المباشرة والمستقبلية، ولربما ان أبرز وأهم تلك القضايا السابقة هي قضية البطالة وارتفاع أعداد العاطلين عن العمل والتي هي في النهاية ناتج حتمي لكل تلك التداخلات الاجتماعية والثقافية والإدارية.

[b]القصيبي.. الآن حملة براية جديدة[/b]

في عام 1975م أخرج د. غازي القصيبي أيضاً ديوان شعر كان اسمه «معركة بلا راية» والذي أفقدها رايتها عروبيتها آنذاك، لكن معركة القصيبي ووزارة العمل بأكملها هي الآن معركة براية كبرى واضحة ومستحقة، والمعركة على شكل حملة ولأن معالي الوزير ينتمي إلى جيل حديث من الشعراء يعاف المسجوعات غالباً فلم يكن شعار الحملة مثلاً: «التوظيف.. التوظيف.. حتى لو نعمل تنظيف» ولا «معاً. ضد البطالة بأي ثمن» وانما كان «حملة توظيف السعوديين» وليذهب السجع إلى النعيم، وهو انفصال عن الحملات المقفاة وخروج من الثبات اللفظي والقيمي الذي يحضر شعاراً في كثير من المشاريع، والذي يمثل جزءاً من مشكلة الذهنية التقليدية التي مهما تحولت فإنه الثبات يظل حاظراً في ذهنيتها وسلوكها، فلم نعد في طفرة ولكن سلوكنا لا يزال سلوك طفرة والبطالة التي حدثت نتيجة تلك للتداخلات لا مفرمن مواجهتها لكن ما مظاهر البطالة في الداخل السعودي وما خلفياتها الإدارية والاجتماعية؟

ربما يحسن ان نتذكر ان عدد العاطلين في ألمانيا يتجاوز خمسة ملايين عاطل، وفي بكين 290 ألف، وفي تونس 1 مليون لكن كثيراً من تلك الحالات يمكن إعادتها إلى وضع إداري أو مؤسساتي معين فأنت أمام بلدان لم تعش طفرة ولا تمثل العمالة بالنسبة لها جزءاً من المشهد الحياتي العام، والمفارقة هنا ان تلك المجتمعات غير التقليدية تمر ببطالة تقليدية، بينما نحن في مجتمع تقليدي لكن البطالة لدينا ليست تقليدية فهي ليست معلقة بقصور في جهاز حكومي أو حادثة بسبب تراجع في الميزانية أو في الدخل أو بسبب مشكلة وطنية أو اقتصادية ولكنها ناتج تحول حتمي لم نكن نرصده أونتهيأ له ليس لأنه مفاجئ بل لأننا راوحنا لدى تلك الحقبة اجتماعياً واقتصادياً وتشبعنا بسماتها التي لها ما يشجعها في النفس البشرية وفي الذهنية التقليدية فنحن قادمون من حياة اللا شروط لكن دخولنا عبر طفرة عادمة لم يلصقنا بالشروط الجديدة وحين امتد التحول نشأت هذه العلل والأزمات ناتج اصطدام بين شروط حاضرة ومستحقة وبين لا شروط.

الآن.. ليست القضية مثلاً ان تخصص رواتب لآلاف الخريجين من تخصصات تقليدية نظرية، لكن القضية أين تذهب بهم وفي أي حقل سيعملون إذا كانت الحقول المخصصة غد غصت وتجاوزت احتياجها، وليست القضية أيضاً في ان ترص طوابير من الموظفين الجدد لكنهم لن يخرجوا عما يمكن تسميته بالوظائف السلبية التي لها حضور في كثير من الدوائر ومواقع العمل لدينا، حيث موظفون بلا عمل، أو عمل بلا قيمة وبالتالي بلا إنتاج ومن هنا فإن هذا الجانب الذي يمثل مشكلة إدارية هو الذي يمكن مباشرته وحله لكن ليس وفق اداء موضعي اوخاص بجهة دون غيرها، لأن قضية العمل في اي مجتمع عبارة عن شبكة من العلاقات والتداخلات بين وزارات العمل والدوائر الدراسية والتدريبية والمؤسسات المالية.. واذا ما جاء الحل من جهة دون غيرها فإنه سيكون ناقصاً وغير مجدي.

واذا كان الحديث السابق عن المعوقات الاجتماعية والثقافية فإن تناول الإشكالات الإدارية ايضاً يجب ان يحظى باهتمام واسع خاصة وان اداءً ادارياً واعياً وحقيقياً ربما يستطيع ان يشكل مع الأيام تغييراً في نظرة اجتماعية أو سلوك ثقافي ما.

[b]حملة الحصر.. حملة التوظيف[/b]

لقد انطلقت حملة وزارة العمل لتوظيف السعوديين وفق الرؤية التالية: حصر طالبي العمل من السعوديين، وتوجيههم لفرص العمل المتاحة لدى منشآت القطاع الخاص..

هذا هدف مدني انيق بلا شك.. وهو قائم على نظرة لا تعترف بأشكال الضمان الاجتماعي أو السلبية الوظيفية لأن الحملة تسعى كما هو واضح في هدفها إلى حصر «طالبي» العمل، وليس حصر العاطلين أو المخالفين وظيفياً الذين لا يطلبون عملاً او الذين يطلبون عملاً مشروطاً، وهنا أولى فصول المواجهة مع النمط الاجتماعي التي تخوضه الحملة، فاشتراط وظائف معينة انما يأتي بسبب تصنيف اجتماعي لازال يرى ان «التدريس» مثلاً هو حيز الوظائف وأفضلها وإن لم يكن فالعمل الإداري التقليدي في وزارة أو إدارة ما، اضافة الى ان هذا الشكل من الوظائف هو الذي ساد في فترة ما مما جعل المشهد الآن ليس في طالبي الوظائف، وإنما في طالبي وظائف ذات اشكال معينة.

وهذا الحصر يستلزم صراحة فيما يتعلق بالمعلومة والرقم والإحصاء، فإذا كانت البطالة تحضر بتلك الارقام الكبيرة في دول كألمانيا والصين فإن العدد الذي قدر في الداخل السعودي ب300 ألف عاطل عن العمل لا يمكن ان يعكس تردياً خطيراً بل إن ضريبة التحول في أوساط تقليدية غالباً ما تتجاوز هذه الأعداد التي تمثل ضالتها فرصة للحل السهل والسريع، لكنه حل يصطدم بأن المتراكم السنوي من خريجي المراحل المختلفة سيضاعف العدد ويوسع دائرة المشكلة مما يعني ان الأزمة ليست في 300 الف عاطل وإنما في وجود البطالة التي تفتقر الى معظم المبررات التقليدية لظهورها.

والفرق بين «طالبي» العمل، وبين العاطلين عنه وهو اداء لغوي «قصيبي»، ربما، لكنه مواجهة مع نمط اجتماعي، اذ كيف لك ان تنقل خريج الجامعة من دائرة العاطل عن العمل الى دائرة طالب العمل والباحث عنه، خاصة ان نوعاً من الرؤية الجاهزة لمصير الجامعي باتت تحكم التعامل الاجتماعي فعليه ان ينتظر التعيين ليكون معلماً أو موظفاً إدارياً في قطاع ما، والانتظار هنا انتظار مشروط وليس انتظار الباحث عن العمل ولو ان نظرة سريعة طافت بنا في مختلف ارجاء العالم لرأينا كيف ان الجامعة باتت مجرد مرحلة من التأهيل وليست اكتمالاً يجب بعده ان تهل الوظائف على الجامعي.

هذا مرتبط ايضاً وبشكل قوي بفرص الدراسة وبقائها لفترة من الزمن ضمن خيارات محددة، وتجارب عربية قريبة منا توضح كيف ان الجامعة لم تعد الخيار الأوحد للشباب والشابات حيث اخذ التعليم الفني في تشكيل منافذ جديدة وحيوية يبدأ البت فيها بعد انتهاء المرحلة الثانوية حيث يتحدد اتجاه الطالب إما إلى الجامعة أو إلى التعليم الفني وهذا ما يحتاج اعادة صياغة للسلم الدراسي السعودي يوسع خياراته ويلغي المصيرية التقليدية لطالب المرحلة الثانوية أو الجامعية ليكون التعليم الفني والمهني أحد أبرز الروافد التأهيلية باتجاه سوق العمل. أو كما يحدث في ان يتم إلزام القطاعات الخاصة الكبرى في ان تتحول الى دور تأهيل ثم توظيف وهي التجربة التي ظهرت في شركات مثل أرامكو السعودية، «أو.. وكمارا» حسب رواية أبي شلاخ البرمائي» اضافة الى شركات اخرى كانت هي البرامج الأبرز حين خاضت هذه المعادلة.

ان جانباً من الآنية يغلف الهدف الذي تعلنه الحملة «حصر طالبي العمل من السعوديين» ذلك انه اشبه بجملة: «حصر المواليد السعوديين، فهو حصر لما ليس بثابت وإنما حادث ومتجدد وبشكل دوري مما يعني ان الصورة الأمثل لهذه الحملة ان تكون سنوية ومستمرة، وبالتالي فهي جهاز وليس حملة، مما يعني ان النموذج الأمثل ان يكون هذا شعار وزارة العمل بأكملها وليس شعار الحملة، ذلك ان الحملات تأتي لمعالجة الآني والمحدد وليس المستمر والمستجد لذلك فهو شعار سنوي للوزارة أو هكذا يجب.

وهنا يمكن استعراض آلية عمل الحملة التي جعلت خطوتها الأولى: حصر عدد طالبي العمل السعوديين وتسجيل المعلومات والبيانات اللازمة لتوظيفهم، وتأتي الخطوة الثانية وفق تقسيم: المؤهلين الذين يتم توجيههم وغير المؤهلين الذين سيتم تأهيلهم ثم توجيههم بعد ذلك لسوق العمل. وهنا تأتي قضية التدريب والتأهيل والتي تشهد تداخلاً وخللاً واسعاً لأن ماهو سائد من تدريب عبارة عن دورات «موضعية» لا تقدم معرفة بحجم التخصص الفعلي للدارس، لكن الوزارة وسعت الصورة لتخرج من ذلك النمط الى نمط اشراك المؤسسات القائمة والكبرى في عملية التأهيل حيث يتم الاتجاه الى البرامج التدريبية «المتاحة» مثل: برامج خدمة المجتمع في المؤسسات التدريبية والتعليمية، برنامج التدريب العسكري المهني، وبرامج التدريب الوطني، وبرامج معاهد ومراكز التدريب في القطاع الخاص.

وهذه الجهات تقتضي شراكة بين الجميع اولاً وتقتضي ان يكون التدريب فعلياً وطويلاً ومؤدياً الى تأهيل فعلي الأمر الذي يشير الى ان هذه الجهات التأهيلية موجودة مسبقاً والهدف هو تفعيلها والإفادة منها، وهذا يعني ان ما يحدث انما هو مجرد حملة وليس مشروعاً لانها تهدف الى التخلص من ال300 الف طالب للعمل عن طريق تلبية طلباتهم مع انهم الآن تجاوزوا هذا العدد وليس للحملة من نموذج سابق يمكن ان تقوم عليه لأننا تعودنا ان كثيراً من الحملات التي تقوم بشأن او آخر انما تأخذ شكل «الزفة» التي ينفض سمارها تاركين العوامل الكبرى التي استدعت الحملة او دعت اليها.

النقطة الابرز في الحملة هي التي تمثل هدفها واهم مراحلها وهي «توجيههم لفرص العمل المتاحة لدى منشآت القطاع الخاص».

[b]معاً.. ضد القطاع الخاص[/b]

أن يقدم قطاع خاص درعاً تذكارياً وطقم أقلام وبطاقة دخول مجانية لمدينة ألعاب لطلاب متفوقين أو موهوبين فهذا ليس بأداء وطني وانما هو شكل من أشكال الحضور السطحي الذي ربما حصد صورة في صحيفة أو خبراً في اعلام ولكنه ليس بأداء فعلي للقطاع الخاص الذي يشكل في دول متقدمة اسهاماً ابرز في عملية الدفع الوطني باتجاه اسهام في مختلف القطاعات والمجالات، ويكفي أن نذكر أن اسهام القطاع الخاص في اليابان يقدر بـ 80٪ من اجمالي الانفاق الكلي على انشطة العلم والتطوير المعرفي ونحو 70٪ في ألمانيا و50٪ في الولايات المتحدة مقارنة مع أقل من 10٪ نسبة اسهام القطاع الخاص السعودي في انشطة مماثلة ذلك ان نشأة كثير من الأعمال الخاصة جاءت وفق ذهنية الملكية الشخصية لا على انها قطاع فاعل في عملية تنمية عامة، فمنها تعدد النشاط واتسع ظل التعامل معه على انه «حلال» فلان، الذي ربما يحتاج العمل فيه إلى أيدي عاملة يتم استقدامها بأجور زهيدة وتؤدي ما تحتاج اليه تلك المنشآت.

لكن الحالة التي تغيرت واستلزمت دوراً خصيصاً من القطاع الخاص لم يقم به غالباً الا بعد جهد حكومي ورسمي كانت الحاجة اليه دليل مشكلة إذ إن الوضع الطبيعي للقطاع الخاص أن يكون مسهماً في الوسط الذي يكسب منه، وبعد طول لأي دخل القطاع الخاص في المعادلة انما بشروطه، ووفق كونه رب عامل لا فاعلاً في تنمية وطنية، ولعل قضية السعودة خير شاهد على ذلك، فالقطاع الخاص اعتاد على انه ربحي فقط دون اسهام تنموي ورجل يرعى «حلاله» دون انتماء إلى هم التنمية الوطني الكبير، فكانت السعودة تحدياً كبيراً لهم حين صدرت القرارات الاستراتيجية التي تحدد سقف العمالة الوافدة واتاحة الفرصة لتوظيف السعوديين، وقامت الحكومة بمنح تسهيلات كبرى للقطاع الخاص وايجاد بيئات اقتصادية، وفي تصريح سابق لسمو وزير الداخلية رئيس مجلس القوى العاملة أوضح فيه أن السعودية من اكثر بلاد العالم استقداماً للعمالة ما يعني تحدياً كبيراً في توفير فرص عمل للعمالة الوطنية، مبيناً أن القطاع الخاص هو أكبر القطاعات في استقطاب العمالة الوافدة. وهنا يقف الوضع الاجتماعي فاعلاً في هذه المعادلة.. فبشكل عام بدأ الناس في استيعاب ان القطاع الخاص أيضاً مصدر دخل ووظيفة وظهرت البنوك والمستشفيات الخاصة والمدارس الاهلية كأبرز داعم لهذا التصور الجديد لانها جاءت بمهن مقبولة اجتماعياً.

وضمن دورها وحملتها بدأت وزارة العمل وقطاعات معنية اخرى بالتواصل مع القطاع الخاص بغرض اشراكه في عملية التنمية وتحميله جزءاً من المسؤولية، وجاءت منشآت القطاع الخاص كهدف من أهداف حملة توظيف السعوديين، لكن تجربة القطاع مع السعودة مثال على سلبية تظهر في جهة أو اخرى فالتلاعب على السعودة ومحاولة تطبيق ما يسد عنهم عين الرقيب كلها ظواهر من شأنها أن تحث الجهد الذي يجب أن يتجه إلى الزام هذا القطاع بدوره الفعلي وتغييب ذهنية التاجر البدائية بحثاً عن صورة المؤسسة الربحية والتنموية.

المدارس الاهلية - مثلاً - أكثر المؤسسات عرضة للانتقاد، وفي الحقيقة أكثرها استحقاقاً له، خاصة وأنها تتعامل مع فئة «المدرسين» الذين يحظى عملهم بموقع اجتماعي ووظيفي جيد، تأتي المدارس الاهلية لتنقضه بأدائها المستغل أحياناً للحاجة والذي يتحول إلى غصة في نفوس الموظفين والموظفات التابعين لها، ففي أي خانة يمكن تصنيف ألف وخمسمائة إلى ألفين إلى ثلاثة آلاف ريال كمرتب للمدرسين أو المدرسات في المدارس الاهلية خاصة مع الجهد العقلي والبدني الذي يحتاجه عمل كهذا، وكثيرة هي النداءات التي خرجت باتجاه وزارة التربية والتعليم لتحدد سقفاً لرواتب العاملين في المدارس الأهلية وتكفي جولة على بعضها أو استماع لمعلمين أو معلمات يتحدثون دائماً عن هذه الأوضاع التي لا يمكن تصنيفها الا في أكثر الخانات سلبية. القطاع الخاص اعتاد طويلا على اليد العاملة المستوردة وهو الآن يمرر ذات السلوك في تعامله مع الأيدي العاملة المحلية وتلك احدى ابرز عوائق السعودية وتوطين الوظائف. وإذا ما تجاوزنا العوائق الاجتماعية فإن قضية الأجور تعد أبرز مثبطات السعودة والتوظيف في الداخل السعودي، وهي القضية التي لم تنفع معها الحلول المؤقتة أو الجزئية، وإذا كان الحديث يدور عن مواقف جادة لعلاج هذه الأزمات فإن تحديد سقف الأجور وساعات العمل بشكل ملزم سيكون أبرز تصديق لتلك التصريحات ولعمل وطني حقيقي.

[b]القصيبي.. لم يعد فاتناً كما كان[/b]

الآن.. لم يعد القصيبي يحظى بمرضاة من الجميع فقد غابت تصنيفات الشاعر والروائي والأديب وظهرت صورة القصيبي الذي «يمنع الفيز» لأن موقعه في وزارة العمل يقوم على جوانب تمثل اعتناقات ممتدة في المشهد الاجتماعي سيدافع عنها الكثير الذين لا يستوعبون البيت بخادمة واحدة أو بسائق واحد، أضف إلى أن المتاجرة بالتأشيرة والتي كانت أكثر المخالفات شيوعاً سيمثل الوقوف في وجهها سبباً لغيظ أفراد ومؤسسات اقتاتوا كثيراً على أداء كهذا، ويكفي العلم أن انخفاضاً في عدد التأشيرات الصادرة من مكتب قد انخفض بنسبة 65٪، وهو انخفاض يؤكد على جدية في اداء الوزارة تجاه هذه المخالفات التي مثلت هدراً طويلاً كانت تصريحات القصيبي الاولى لدى تسلم الوزارة ايذاناً بنهايته حين تناقل الناس ان تأشيرة لا يمكن أن تخرج الا بتوقيعه هو.

وإلقاء نظرة على قرارات وتعاميم صادرة من الوزارة تشير إلى ذلك.. كقرارات ايقاف الاستقدام التي صدرت بحق أكثر من جهة، ومنع الاستقدام لمدة خمس سنوات ضد الجهات التي ترتكب مخالفة ما، ولكنها قرارات تصب في النهاية في صالح المشروع الكبير الذي يهدف إلى اقصى ممكنات السعودة وتوطين الوظائف. لكن على الوزارة ان تضع في حسبانها ان لكل قرار عام تفاصيل خاصة ربما يكون تطبيق قرار ما مجحفاً بحقهم؛ كما يحدث لبعض الأسر التي تمر بحالات خاصة أو ظروف تمثل وجود العمالة فيها ضرورة إنسانية أو عملية فتأتي عمومية القرار لتظلمهم بتطبيق ما قد يمثل أزمة بالنسبة لهم، وهذا طابع التعميم - غالباً -.

كذلك فإن جانباً من المفاجأة يتغشاك وانت تطالع 14 نوعاً من الوظائف هي المهن التي حددتها وزارة العمل وظهرت مع الحملة وهي في الحقيقة تصنيفات أكثر من كونها شواغر حيث انقسمت إلى مهن إدارية ومهن علمية وكتابية وبيع وخدمات وزراعة وهندسة، ويكفي مثالا على أنها تصنيف لا شواغر وأنها جاءت مفصولة عن كثير من السياقات خذ مثلاً مهن البيع والخدمات مثل: مثمن، بقال، بائع زهور طبيعية، بائع قطع غير جديدة، بائع أحذية، بائع حقائب، بائع اثاث معدني، بائع أثاث خشبي، بائع لوازم تكييف، بائع دراجات نارية، بائع درجات هوائية، منظف أواني، كواء عام، عامل غسيل وكوي، مصنف ملابس، عجان، خباز، شواء لحم، شواء دجاج، شواء سمك، شواء شاورما، صانع فلافل، صانع فول مدمس، خياط أحذية، خياط ملابس رجالية، سائس خيل، صياد سمك بحري، مربي اسماك عام، مربي نحل، حفار خشب.. إن هذه أنشطة وليست بتصنيفات وظيفية ولا شواغر ثم انها مسميات لانشطة قد يؤديها فرد فما الفرق بين شواء اللحم وشواء الدجاج، أضف إلى انها مفصولة عن السياقات الكبرى للمجتمع وستخضع لحالة التلاعب التي ظهرت في سعودة القطاعات الكبرى، ثم كم ستضمن من حقوق مالية لمثل هذه الأعمال، التي من المفترض أن يتحول الاهتمام بها إلى رعايتها واعانة القيام بها كمشاريع لا كوظائف، خاصة إذا علمنا أن السوق الذي يشمل كثيراً من المهنيات تشغله العمالة غالباً.

إن الطفرة قد ذهبت والقادم والمستجد لا يمكن أن تقوم به حملات آحادية مجردة وآنية، والحاجة قائمة إلى صياغة جديدة لثقافة العمل وتحويل التوظيف وتوطين الوظائف إلى مشروع وطني عام وللرجال والنساء معاً. وكلها أمور ظهرت بوادرها منذ تخصيص وزارة العمل التي انما جاءت لتباشر مشكلة قبل أن تتفاقم، ولكن التداخلات التي تمثل هذه المشكلة لابد لها أن يتصل العمل القائم الآن لا على شاكلة حملات التطعيم أو الاداء الآني وانما على شكل مشروع دائم.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 12

  • 1
    اعجبني اسلوب الكاتب الجميل وسعة خياله وتصوره ثم تصويره الجميل لواقع المجتمع السعودي وقدرسم لنفسه صورة تطل على القارىء من نافذة ذلك المكتب الذي يطل على احد شوارع المدينة يتخيل اوضاع المجتمع السعودي ايام الطفرة التى يوحي مقال الكاتب انه عاشها واستفاد منها او حدثه عنهامن كان كذلك وكيف ان الطفرة غيرت الناس فنسو اوتناسوا واقعهم الذي يرى الكاتب انهم لابد ان يتأقلمون معه وحال المجتمع الان والذي لازال حالما بتلك السنون الخواليا ويلوم الشباب العاطلين عن العمل .ومن هناء يبدأحديثي فاقول الانسان مسئول عنما تخط يداه ومن حق الانسان ان يتهم من يشاء ولكن لابد من بينة وعندما اقراء في المقال ان اعدادالبطالة قدر ب 300 الف عاطل أي ضعف مااعلن من قبل وزارة العمل فانني ارى تناقضا بين الواقع المدروس من قبل الوزارة ومقال الكاتب الكريم .والبطالة مشكلة موجودة وملموسة وكبيرة جدا وخطيره .وتبعاتها اكبرخطرا على الجميع ولكن مسبباتها لم تعالج الى الان في نظري فكل من حاول ان يجد حلولا لها ووجد التحديات امامه كبيره ردد الاسطوانة القديمه (يبون مكاتب ومكيفات ومهم براعين شغل) شباب يقف بالساعات في شوارع المدن في عز الصيف واعلا درجات الحراره اقول بالساعات لايكل ولايمل جدير بان يحترم شباب يصحوا قبل الفجر ويباشر العمل على الثغور يقود الاليات والطائرات والسفن ويعمل على صيانتها ويحفر الخنادق ويبني المتاريس ويضبط الامن يعمل في حقول البترول وفي كبرى الشركات ولديه من العقل والعقيدة الصافيه جدير ان يحترم .ولكي تحل مشكلة البطالة فيجب ان يبدأ بالمؤسسات الصغيرة والمبنية على التستر ويصحح وضعها ويحد من التوسع غير المجدي والعشوائية في فتح المحلات الصغيره كمثال محل تصليح مكيفات بجانب ملحمة بجانب محل ملابس وهكذا هناك نشاطات لو اقتصرت على المواطنين لاحتوت اعداد كبيره من المواطنين وخاصة الذين ليس لديهم مؤهلات عاليه فمثلا محلات العطور محلات الاحذيه محلات الاواني المنزلية محلات التحف هذه الاشياء كماليات وفيها ارباح جيدة ونجاحها مرهون بتطبيق النظام على من يخالف النظام وليس كسعودة الذهب بعض النشاطات الاخرى . معذرة على الاخطاء فالعجلة افة

    عبدالله القحطاني - زائر

    08:35 صباحاً 2005/03/30


  • 2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لدي موضوع اود ان اشارك فيه .. واخص بذلك الأجانب اللذين لا يتحدثون العربية كالبنغال والهنود وغيره , استحوذو على اكبر قدر ممكن من الأسواق ونشر الغش التجاري واحتكارهم لبعض الأصناف وتحكمهم بالأسعار , فأغلب المحلات التجارية تعود ملكيتها لهم وكل ما يدخرونه من أموال يقومون بتحويله الى بلادهم , واغلب هؤلاء البنغال هم ممن حكم عليهم بالسجن او عليهم قضايا جنائية في بلادهم فتقوم بلاهم بترحيلهم لدول الخليج كي لا يكونو عالة عليهم بحكم عدم مقتدرتهم على اعاشتهم وتستفيد منهم من خلال الحوالات اليومية , وهذا يؤثر سلبا على الدولة , بعكس المقيم العربي الذي اتى لكسب الحلال وهو اقرب الينا بحكم اننا نستطيع ان نتفاهم معه , واتى لكي يفيد ويستفيد , ومنهم رجال اعمال مستثمرون ونطالب بتسهيل مهمتهم لأنهم ينعشون الأسواق المحلية , وخصوصا تجار الذهب وغيرهم اصحاب الأنشطة الأخرى التجارية , والدليل على ذلك ما عثر عليه من اشياء غامضة كانت ورائه هؤلاء الأجانب فلا يكاد يمر مواطن كالبطحاء مثلا الا ويشعر وكأنه في دولة أخرى , ودائما اسمع من هؤلاء الأجانب من قيامهم بممارسة الجنس واغتصاب اطفال واغرائهم ببعض الهدايا , فنرجو منكم وضع حل لهذه المشكلة , في المناطق اجمع , وخاصة البطحاء وحي الوزارات وأسواق القرية الشعبية الذي عاثو فيه فسادا .
    هذا تعليقي , وأشكركم لإتاحة الفرصة

    صبري محمد - زائر

    01:34 مساءً 2005/03/30


  • 3
    السلام عليكم نشكر الاخ الفاضل وارجو الاستمرار في الكتابه عن هذه القضيه باستمرار وفقك الله

    ابو عبدالعزيز - زائر

    01:46 مساءً 2005/03/30


  • 4
    بسم الله الرحمن الرحيم


    الشركات وما أدراك ماالشركات تفنن وتمفتن في أستخراج العراقيل بما لايخدم البلاد التي أعطته الغالي والنفيس ووفرة له هذه المساحة من العمل والتنوع بما تزخر به هذه البلاد من الخير والمحبة .
    من النفاق بل نوع من نكران الجميل لهذا البلد إن خيانة الوطن ليست أن تكون في جيش ينسحب من أرض المعركة فحسب أو موظف في مجال عمله أو مدرس يخون مهنته بل من الخيانة للوطن أن تجد من يستفيد من أمن الوطن ومن خير الوطن ولاكن لايقدم للوطن أي شيئ بل مايقدم هو في حدود النفاق للدولة بمعنى أنه لايدفع مبلغ إلا وهو قد عمل لهذا التبرع دراسة جدوى فكيف نبرر طلب أغلب الشركات بل كل الشركات بخبرات من شباب متخرج حديث ويعلم صاحب العمل كل العلم بل متأكد كل التأكيد أنه لن يتقدم إلا القليل جداً لأنه يعلم أن من يتخرج من الجامعة ولديه درجة البكالوريوس في تخصص ما لايمكن أن يوجد لديه خبره وهذا طبيعي وهذه الشروط ليست إلا في بلدنا أو وطنا أن التنمية والنهضة التي تعم البلاد ليست إلا من ربع قرن أي من (25) سنة فيكيف نطلب من متخرج جديد خبره (10) سنوات يالله العجب أن المغترب يجد العمل في هذا البلد بكل يسر وسهوله بل أن أغلب المستقدمين ليس له شهادة علمية مؤكده ومصدقه ومع ذلك يجد الوظيفه المناسبه وبدون أي خبره وبدون أي التزامات أنظر للأجنبي ليس عليه أي التزامات بل إنه يُدفع له الإقامة من صاحب العمل وتذاكر ذهاب وإياب والمواطن مطلوب أن يدفع مقابل اختبار صوري وكاذب الكفاية وأن يكون لديه خبره خمسمائة عام( تشبيه) من الخبره وأن يجيد تحليل قوة جاذبية الثقب الأسود أن كان يريد وظيفة بثلاثة ألاف ريال كحد أعلا كذب في كذب في تزوير إلى أين وفي الختام ألله يحفظ بلادنا وأهلنا والسلام عليكم.

    العسيري - زائر

    09:57 مساءً 2005/03/30


  • 5
    في البداية أحب أن أهنئكم على الموضوع الشيق والمفيد الذي يخدم الوطن والذي سررت عند أطلاعي عليه لأنه موضوع حساس و يختص بطبقة من طبقات المجتمع وهم الشباب الذين هم الأمل في المستقبل لهذا الوطن الغالي على قلوبنا .
    في النهاية أحب أن أكرر شكري وتقديري لصحيفتكم المتؤلقه دائما وشكرا ،،،،

    محمد - زائر

    10:02 صباحاً 2005/03/31


  • 6
    هذه العبارة أصبحت مألوفة , و لا يخلو اعلان توظيفي منها , لكن عندما تذهب الى التفاصيل تجدها مفصلة بالمليميتر على مقاس الأجنبي , فالخبرة لا تقل عن 15 سنة , اضافة الى قائمة طويلة من المتطلبات التي يستحيل على الموظف السعودي القديم توفيرها فما بالك بالطالب حديث التخرج.

    يلاحظ أيضاً أن شروط التوظيف في الغالب لا تتلائم مع المنشئة , فالشروط شروط وكالة ناسا لأبحاث الفضاء , و المنشئة طالب ابتدائي بدون خبرة يكفيها و زيادة !!!

    أكثر الوظائف عندنا في السعودية لا تحتاج لأي مؤهلات اطلاقاً , و كل ما تحتاجه قليل من الممارسة و التدريب , و رغم ذلك تجد عشرات الألوف من خريجي الجامعات العاطلين , فما بالك بمن ليس لديه الا المتوسطة أو الثانوية. كل ذلك يحصل بسبب تعنت القطاع الخاص و مماطلته في السعودة و الذي هو في الواقع تنصل و انسلاخ من وطنيتهم.

    حسب الاحصائيات المعلنة فنسبة السعوديين في القطاع الخاص لا تزيد عن 10%. بالله عليكم , هل يوجد بلد في العالم يشكل مواطنوه أقل من 10% من القوة العاملة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    هنالك مشكلة كبيرة يجب تداركها بسرعة , و أنا أحمل القطاع الخاص أولاً و ثانياً و ثالثاً و رابعاً و مليوناً مسئولية ما يحدث و ارتفاع نسبة البطالة , بسبب تنصلهم من واجباتهم و مسئولياتهم اتجاه بلدهم أو أبنائه.

    في البلدان الغربية تجبر الدولة القطاع الخاص على توظيف المواطنين بالآلاف رغم عدم حاجة غالبية الشركات لهذا الكم الهائل من البشر , كما أنهم قادرين على الاستغناء عن الانسان بالروبوت و الكمبيوتر. رغم كل ذلك الدولة و القانون يجبرهم على توظيف حد أدنى من الموظفين يتناسب مع رأس مال الشركة.

    أعتقد أنه حان الوقت على حكومتنا الرشيدة -حفظها الله- أن تتبع نفس الأسلوب.

    خالد الزهراني - زائر

    06:39 مساءً 2005/04/01


  • 7
    الا تعليق الا ان من يقول ان الشباب السعودي لا يرغب في الوظائف يسئل فقط من تقدم للاختبار وزارة العدل و يشوف كم عدد المتقديم

    محمد - زائر

    01:43 مساءً 2005/04/03


  • 8
    نعترف جميعاً بأن هناك من يحتال على السعودة في القطاع الخاص. ولكن هل هناك من أكثر من كلمة شكراً للقطاع الخاص والملتزم بالسعودة من تسهيل لإجراءاته الحكومية وحتى التعاقدية.
    أصبح النوع الملتزم من القطاع الخاص يعاني من عدم الثبات والاستقرار من تلك الأنطمة التي تظهر لتضبط غير الملتزم وذلك من خلال تماديها في العقاب والذي يطال الملتزمين، فلايمكن على سبيل المصال لأي قطاع خاص أن يقوم بإعداد خطة ختى لمدة ثلاث سنوات لكثرة التقلبات وأقول بعض التخبطات أيضاً في سن بعض الأنطمة والتي تفشل خلال فترة وجيزة بسبب عدم إمكانية تطبيقها على الواقع والأمثلة كثير حتى في عهد الوزير القصيبي.
    يجب أن نعترف بأن لدينا خلل في التخطيط ومنها التخطيط لعملية التدريب أثرت تأثيراً واضحاً على المواطن ليس في الجانب الفكري فقط بل وحتى السلوكي. هنالك تجارب مريرة للقطاع الخاص مع نماذج من السعودة فحبذا لو طرحت بشفافية.
    نحن لانريد أن نصور جميع الموظفين السعوديين كالملائكة ولا نريد أن نصور القطاع الحاص كله كمجموعات أشرار. ولعلنا نتجرد في طرحنا ونناقش مشاكلنا بعقلانية بعيداً عن الشعارات المضللة التي يستخدمها البعض.
    وأذكر على شبيل المثال فقط أعم مايعاني منه الموظف السعودي صاحب المؤهل الثانوي أو حتى الجامعي وهو ضعف شديد في اللغة الإنجليزية التي لايمكن لقطاع خاص أن يسير أموره بدونها والسبب وجود أكبر التكتلات الاقتصادية في دول غير عربية.
    قال القصيبي بأن العلاج مؤلم... فهل ياترى أن القطاع الخاص هو الذي سيتألم لوحده؟ وقال القصيبي بأن المنشآت الصغيرة لابد أن تسعود كاملة... ومن وجهة نظري بأن هذا سيفاقم المشكلة لأن صاحب هذه المنشأة سيضاف إلى قائمة الباحثين عن عمل لانعدام الظروف العادلة للمنافسة بزيادة مصاريفه. فهل ياترى هذا هو الحل الذي يبحث عنه القصيبي؟ نريد حواراً فاعلاً لا أن نجمع أصحاب القطاع الخاص في الغرفة التجارية لنهددهم ونتوعدهم.
    لنا إخوة وأقارب يعانون من مر البطالة ولكن نريد علاجاً لا شعارات ... وفي النهاية أعتذر عن التقصير إن وجد.

    عبدالله - زائر

    11:33 صباحاً 2005/04/04


  • 9
    السلام عليكم
    انا عندي تعليق بسيط
    اين الشركات الكبرى مثل ارامكوا وسابك اي الشركات التي تتميزبرواتب جيدة من هذا الحملة ولماذا التوظيف فيها يكون اصعب من الحصول على شهادة المتقدم عليها
    نحن طلاب الكلية التقنية بعد تعب الدراسة والحصول على تقادير من جيدجداً الى ممتاز نتفاجا براتب 2500
    مستقطع وزيادة بعد سنتين وثماني اشهر تسمى دورة براتب1800 طبعا كل الارقام مخصوم منها التأمينات
    فلماذا لاتستقبلنا شركاتنا الكبرى بدون فوازير
    وشكر لكم هذا الطرح المفيد وارجوا الهتمام أكثر ومراعات ضروف ومشاعر شباب الكلية التقنية

    أحمد الحربي - زائر

    07:12 مساءً 2005/04/04


  • 10
    السلام عليكم
    اعتذر لتسميتي القطاع الخاص بهذا الاسم لما ريتة من تشجيع من بعض الشركات في توظيف الاجانب عن السعودين حيث اني قد تقدمت مرة الي لجنة السعودة وابلغتهم عن شركة لا يوجد فيها اي سعودين ومجالها في الانتاج الحيواني وكنت وقتها ابحث عن عمل( اصبحنا نحارب من اجل لقمت العيش )لكن لا حياة لمن تنادي تدرون ماذا ردوو علي سوف نحاول والمحاولة اصبحت سنة طبعا كانت تبع الامارة واما الان ما يقوم بة مكتب العمل من جهد كبير يشكر علية نفيدكم ان الشركات الزراعية خاصة يوجد فيها شواغر لكن ما نلاحظة ان الدعم للاجنانب اكثر من السعودي وخاصة الشركة التي اعمل فيها حيث الجامعات ما زالت تخرج جامعين خاصة كلية الزراعة وما زالت البيوت ممتلئة منهم مع العلم انة يوجد في الوطن اكبر الشركات الزراعية الي متي ونحن ننظر للاجنانب انهم المنقذين لاعمالنا وشركاتنا وبالعكس ان مدراء الشركات السعودية الناجحة هم سعودين
    املي من الله ان يتوظف جميع شبابنااااااااااااا

    انور محمد الجبل - زائر

    09:14 مساءً 2005/04/05


  • 11
    أولا أشكر الدكتور غازي القصيبي على ما يبذله للقضاء على البطالة ، وهذا فضل من الله الذي أرسل الدكتور القصيبي لينقذ شبابنا من البطالة ومن الجرائم وثانيا يادكتور غازي يو جد وظائف حكومية ولكن المسؤولين الكبار لايرودن اظهار هذه الوظائف فقط تر اه يوظف من يعرفه أو من يأتيه من شخص يعز عليه نعم هذه الصراحه ولكن الشخص الذي يدر س ويسهر طوال ليله ويفأجا بعدم توظيفه لعدم خبرة وهذه ليس مبرر ولكن لو له واسطه بالمعنى الافصح لتوظف بأفضل وظيفة ولايعوقه شي امامه ارجو منك يادكتور غازي ان تطلب من المسؤولين في الوزارات وفي القطاع الخاص أن تأخذ كل سنه الوظائف المنحصرة لديهم وان تقوم بالإعلان عنها وزارة العمل أرجو أن يقوم بالعمل هذا ناس يخافون الله وبالأخص وزارة الخدمة المدنية يوجد بها وظائف كثيرة ولكن نقول يرحمنا الله والله الموفق

    باطل ويريد عمل - زائر

    05:21 صباحاً 2005/06/13


  • 12
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    اولا احب ان انوه باني قد تقدمت لحمله العمل
    وفوجئت بعد مراجعتي لمكتب العمل بالقول الشائع
    راجعنا بعد اسبوعين لعدم وجود شواغر الان والى الان والاسبوعان لم تنته
    علما بان تخصصي هو في الحاسب الالي فاي شركه او اي قطاع لا يعتمد في عمله على الحاسب الالي
    فكيف لا يوجد شواغر الى الان
    كام اريد ان اشير الى امر ما بخصوص خريجين كليه التقنيه
    اناشد من هو قائم على المؤسسه العامه للتعليم الفني والتدريب المهني بان ينصفونا ويمنحونا حقنا في تطوير انفسنا من خلال التساهل وتوسعه نطاق قبول من يريد اكمال درجه البكالوريوس المحصور على كليه واحده في المملكه والتي تقبل حوالي التسعين طالب سنويا من كل قسم من اقسامها
    اين هذا العدد من عدد خريجي المؤسسه
    كما انه لا يوجد فرصه للاكمال في جامعات سعوديه اخرى
    مع انه تعادل شهادات الكليه التقنيه في جامعات في دول خارجيه وتعتبر من اقوى الجامعات
    فاين الخلل في هذا كله

    ماجد احمد محمد - زائر

    11:42 مساءً 2005/08/17



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة