ذات مرة (عابت) علينا إحدى الساحات الإنترنيتة أننا كتبنا عن أزمة الشعر وقالت إن مرد ذلك هو الإفلاس الفكري (!!) هكذا. وذات مرة انتقدني زميل أنني كتبت عن أحد شوارع النسيم شرق الرياض.
هذان الانتقادان افتخر بهما ولا أرى بهما ضيراً لأنني لست على استعداد أن أكتب عن الشيشان أو أفغانستان أو التدخل في شأن العراق أو لبنان أو حتى فلسطين أو أكتب في التفكيكية أو البنيوية أو صراع القوى وذلك بصراحة تامة لأنه كما يقول المثل الشعبي (للقوم قوم تطاردها) أما أنا فإنني كاتب محلي يعنيني في الأساس الشأن المحلي أولاً وذلك لأنني حينما أكتب عن شارع مدمر في منفوحة وتقوم البلدية بإصلاحه خير ألف مرة أن اكتب عن الشأن العراقي ولا أحد يسمعني أو أنني أنادي بإنارة هجرة نائية تقع في الصمان خير ألف مرة من أن أكتب عن صراع الفصائل الأفغانية واقترابها أو ابتعادها عن السلطة لأن ذلك شأن أفغاني محض وأهل مكة أدرى بشعابها وكذلك أن اكتب عن البطالة في المملكة خير مليون مرة أن اكتب عن الفلوجة لأن أهل الفلوجة يدافعون عن وطنهم بطريقتهم وكلمتي لن توقف رصاصة أو تخرس مدفعاً أو تغير مسير طائرة مغيرة.
٭٭
وأنا أن أكتب عن المخدرات التي تفتك بعقول الشباب في وطني خير ألف مرة من أن أتناول الشأن الشيشاني الذي لا أعرف عنه شيئاً.
٭٭
وأنا أن اكتب عن مدير إحدى الشركات (الوافد) الذي يقول لمجموعة من السعوديين الشباب سأجعلكم تبحثون عن وظيفة في (ماكدونالدز) أو (هرفي) ليحل محلهم موظفين من أبناء بلده خير ألف مرة من أن أكتب عن البطالة في لبنان أو الخلاف اللبناني حول وجود القوات السورية من عدمها.
٭٭
وأنا أن اكتب عن خطة وزارة العمل لتوظيف العاطلين وتدريبهم ومن ثم فرضهم على الشركات الأهلية ومن ثم يقوم كبار الموظفين بتطفيشهم بمختلف الأساليب لإحلال العمالة الرخيصة بدلاً عنهم فإن ذلك خير ألف مرة من أن أتدخل في شأن الاخوة الفلسطينيين لأنهم وحدهم أدرى بقضيتهم.
٭٭
بالطبع ما قلت هو يعنيني كمواطن عربي ومسلم ولكن على المرء أولاً إصلاح بيته لينادي بإصلاح حارته وذلك هو منتهى القصد.
1
الاستاذ القدير اباسامي حفظه الله فعلا ذاك منتهى القصد حينما تغلب المصلحه الوطنيه اولا وقبل كل شي !!! استاذ سليمان: مقال اليوم يحمل فلسفه نحتاج ان نقف عندها اذا كنا جادين فعلا في ايجاد حل
لمشكله المشاكل في الدوله (السعوده) حيث اننا بدأنا نوعا ما بالاعتراف بهذه المشكله خاصه بفئه الشباب الذكور على الاقل ولكن مايعيب المشروع هو هذه البيروقراطيه التي تعشعش وتبيض وتتوالد في اذهان بعض المسئولين ويتوارثها غيرهم ممن يحل محلهم يوما بعد يوم !! استاذ سليما لطالما كانت ولاتزال مشكله السعوده والاحلال محل اهتمام ولى الامر هنا حفظه الله ولانشك للحظه في هذا ولكن عدم تنفيذ بعض من المسئولين هداهم الله للاوامر كان السبب في تعقيد المسأله بحيث لم يعد يدري احد من اين يبدا فالواسطه والفساد والتستر تحيط بهذه المساله من جميع النواحي ولم يعد المسئول يدري اين الحل ومن اين يجب ان يمسك الحبل !! ولكن تبقى ارائكم اباسامي والكتاب الكرام هنا وجميع مفكري الوطن هي محل اهتمام من الجميع ويبقى اصراركم بابراز هذه المشكله الوطنيه محل تقدير من كل مواطن في اطراف هذه الجزيره المتراميه اطرافها ... شكرا استاذ سليمان من جميع من يهمه
هذا الامر واظنهم كثر !!! ولك التحيه
فضل الشمري - زائر
06:42 صباحاً 2005/03/23
2
استاذي الفاضل سليمان
مقالك لا غبار عليه كلامك صحيح
الكثير ينظر للكاتب الذي يتناول المواضيع المحلية بفوقيه ولكن يقال ان مطرب الحي لا يطرب وبالعامي الناس تقول" موية الجيران حلوة" وبعض الكتاب يشوفون قضايا الجيران قضايا اهم من قضايانا
بعض الكتاب اذا كتب عن كاتب اجنبي او تغزل بجمال باريس او كتب عن ادق القضايا الخارجية بيكون كاتب عالمي وكبير
لكن الي ماله خير في أهله ماله خير في احد
طبعا انا ما ادعو للأنغلاق لان حتى الاسلام يدعو للأنفتاح والحوار مع الآخر لكن فعلا في الحياة فيه اولويات
ااجمل تحية لك استاذي دائماً متابعينك
نجد - زائر
03:40 صباحاً 2005/05/18
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة