
كشف الأمين العام لجامعة الدول العربية أمس الأحد في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم أمام جمع غفير من ممثلي الصحافة العربية والأجنبية بفندق الهلتون أن عدداً من التسريبات التي وصلت إلى الإعلام في الاجتماعات التحضيرية التي مهدت لقمة القادة التي ستجري يوم الثلاثاء والأربعاء، غير حقيقية وغير صحيحة، وان ما تسرب من البيان الختامي هو أولي وغير نهائي.
وأكد عمرو موسى أنه لم يكن هناك مشروع لتعديل مبادرة السلام، ولا لتمييعها، لكن كان هناك مشروع لتفعيل المبادرة من وجهة نظر معينة «وهنا كان النقاش» مضيفا أنه لم يطرح في أي لحظة من اللحظات مشروع يغير أو يبدل من وثيقة بيروت للسلام التي تشكل كما قال الطرح العربي من عملية السلام والتسوية الذي «تلتزم به كل دولة عربية وسوف تلتزم به».
وفي رد على سؤال بشأن الدعوة التي راجت حول تفعيل مبادرة السلام العربية رغم أن القادة العرب صادقوا عليها في قمة بيروت 2003 ولم يبدلوا في المقابل أي خطوات لتفعيلها، دافع من جهته عبد العزيز بلخادم عن الجهود التي بذلتها جامعة الدول العربية في الترويج لمبادرة السلام العربية مشيرا أنها تحركت في اتجاه التعريف بمبادرة السلام العربية، وأن مجموعة من الوزراء العرب التقت بالكوارتيد بنيويورك وتم تفعيل مبادرة السلام، وتم تبليغها إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان وإلى الاتحاد الأوروبي والمنظمات الإقليمية وأن الجميع تم إبلاغه بمبادرة العربية للسلام.
وأوضح عمرو موسى وبلخادم أن التحرك الحاصل الآن بشأن وثيقة بيروت يتعلق يتفعيلها بالشكل الذي يسمح بوصولها إلى الجميع مجددا، وبالشكل الذي لا يبقيها على الرفوف، وليس بتجاوزها أو تحريفها أو إحلال مبادرة أخرى محلها، مما لم يتفق عليه العرب.
وبخصوص ما تداول بشأن تسريب البيان الختامي وهل من إجراءات سوف تتخذ في حق الذين قاموا بتسريبها قال عمرو موسى أن ما سرب من مشروع البيان الختامي «كان مشروعا أوليا أو أجزاء مشروع أولي» مضيفا أن المشروع الختامي سيكون واضحا طبقا للمشروعات التي تمت المصادقة عليها.
واتفق بلخادم وعمرو موسى على القول إن العرب اتفقوا في مبادرة السلام العربية على أشياء واضحة وعملية تتمثل في خطوات تقوم بها إسرائيل وهي الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المختلة في الضفة والقطاع إلى حدود غزة حزيران 67 وإقامة الدولة الفلسطينية المتصلة جغرافيا وكاملة السيادة على كل الأراضي التي احتلت بعد 1967. وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، «عندئد ينتهى الصراع بين العرب وإسرائيل» و«عندئد تقام علاقات طبيعية بين إسرائيل و البلدان العربية».