
ترأس الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وفد مملكة البحرين في الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة العربية السابعة عشرة الذي انهى اعماله في الجزائر أمس بعد مداولات استمرت يومين.
وقد انهى وزراء الخارجية العرب استكمال بحث البنود المدرجة على جدول اعمال القمة العربية لرفعها الى قادة الدول العربية لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها دعما لمسيرة العمل العربي المشترك ولما فيه خير وصالح الدول العربية وشعوبها الشقيقة.
وقد وصف الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية اجواء الاجتماعات بانها كانت بناءة وان قضية السلام في الشرق الأوسط اخذت اهمية كبيرة في جدول الأعمال حيث تم التركيز على موضوع دعم مبادرة السلام التي طرحت في قمة بيروت واخراجها الى حيز الوجود بعد مضي اكثر من ثلاث سنوات والتي لم يتم التجاوب معها.
واعرب عن اعتقاده بان عملية السلام اخذت اطارا جديدا وانها سوف تحظى بدعم كبير من قمة الجزائر وهناك قضايا اخرى في هذا المجال منها هيكلة الجامعة العربية وتقوية العمل العربي المشترك في المرحلة القادمة.
وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي قال انه هو الآخر سوف يحظى بدعم كبير من القمة العربية وان هناك قرارات اقتصادية اتخذها وزراء المال وهي تخص اقامة منطقة التجارة الحرة بين الدول العربية كما ان هناك العديد من القرارات سوف تصادق عليها القمة معربا عن امله في ان تلتئم هذه القمة وتبت في هذه المواضيع وهي قرارات سوف تكون واضحة المعالم.
وقال السيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية بأن ترشيح مصر للحصول على مقعد دائم بمجلس الأمن عن أفريقيا حظي بتأييد واسع في اجتماع وزراء الخارجية العرب أمس بالجزائر.
وقال موسى ان الوزراء قرروا تشكيل لجنة تضم رئيس المجلس الوزاري عبد العزيز بلخادم وزير خارجية الجزائر، وأمين عام الجامعة العربية عمرو موسى، ووزير خارجية مصر أحمد أبو الغيط لوضع مشروع قرار بهذا الشأن يطرح على القمة القادمة على ضوء التأييد الذي حصل عليه الاقتراح المصري في الاجتماع الوزاري.
وأضاف عمرو موسى أن الاجتماع الصباحي لوزراء الخارجية العرب أمس تناول أيضا موضوع التعاون العربي / الأفريقي وتم الاتفاق على احياء هذا الملف وبدء خطوات فعلية لوضعه موضع التنفيذ من خلال الاجتماعات المشتركة بين الجانبين وعقد ندوات أفريقية من شأنها تحديد أوجه التعاون المختلفة وأولوياته.
وأشار إلى أن الوضع المالي للجامعة العربية استحوذ على جانب كبير من مناقشات وزراء الخارجية في اجتماعهم أمس وقال لقد قمت بعرض مفصل للأزمة المالية التي تمر بها الجامعة العربية حاليا، وقد أيد الوزراء ما طرحته عليهم بشأن خطورة الوضع وتفاقمه إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه الآن.
وأضاف السيد عمرو موسى ان وزراء الخارجية رأوا ضرورة عرض هذا الموضوع (نظرا لأهميته وخطورته) على القمة القادمة وقرروا في هذا الشأن عقد جلسة خاصة على مستوى روساء الدول والحكومات يعرض خلالها الأمين العام ورئيس المجلس الوزاري للقمة تفاصيل الأزمة حيث أن الأمر يحتاج لمعالجة فورية وعلى أعلى مستوى.
وأوضح أنه استشهد خلال اجتماع وزراء الخارجية أمس بالكثير من النماذج والبيانات أثناء عرض الأزمة المالية للجامعة، مثل توقف 500 مشروع عن التنفيذ لعدم توافر التمويل اللازم لها، مشيرا إلى أن هذه المشروعات تتعلق بالمرأة والبيئة والاستثمار والاهتمام بالمجتمع المدني ومجالات العمل العربي المشترك والتجارة.
من جانبه، أعلن السيد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية أن وزراء خارجية الدول العربية قرروا خلال اجتماعهم أمس الأحد في الجزائر اصدار قرار من القمة العربية بتأييد دول الجامعة العربية لمصر في مسعاها للحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن في اطار النشاطات الجارية لتوسيع عضوية مجلس الأمن وتغيير ميثاق الأمم المتحدة.
وقال أبو الغيط إنه دارت مناقشات مطولة في الجلسة الصباحية حول اصلاح الأمم المتحدة وأنه تقدم باسم مصر بمشروع قرار يتناول اصلاح الأمم المتحدة مشيرا الى التقرير الذي قدمته هيئة كبار الشخصيات المرفوع الآن أمام السكرتير العام للأمم المتحدة كوفي عنان الذي يعلن اليوم «الاثنين» في بيان له تقييمه للوضع على ضوء ما تلقاه من ممثلي التقسيمات الجغرافية وهيئة كبار الشخصيات.
وقال أبو الغيط ان المقترح المصري الذي تقدمنا به حول اصلاح الأمم المتحدة تناول الاطار الفلسفي للمنظمة الدولية وأفكار الاصلاح والعمل في الجمعية العامة وقضية توسيع مجلس الأمن وعضوية دائمة وغير دائمة.. مشيرا الى أن المقترح المصري تضمن أيضا وضع المجلس الاقتصادي والاجتماعي وضرورة تطويره فضلا عن تعميق العلاقات الدولية من منظور الأمم المتحدة والنظام الدولي.
وأوضح أبو الغيط أنه من خلال عرض المشروع المصري حول اصلاح الأمم المتحدة تطرق الحديث عن مسعى مصر للحصول على مقعد دائم لمجلس الأمن من الحصة الأفريقية يمثل شمال أفريقيا الأفريقي والعربي.
وقال السيد أبو الغيط ان المندوبين الدائمين للدول العربية في الأمم المتحدة قد تطرقوا على هامش اجتماعات وزراء الخارجية العرب في الجزائر الى مسعى مصر للتقدم لعضوية مجلس الأمن وأن هذه المشاورات أسفرت عن اتفاق كامل في الرأى على تأييد مصر في هذا الاتجاه.. فيما كشفت المشاورات عن تحبيذ الدول العربية لخيار (أ) في مشروع اصلاح الأمم المتحدة ومجلس الأمن الذي يقضى باضافة 6 مقاعد دائمة في مجلس الأمن منها مقعدان لأفريقيا.
كما أكد المندوبون الدائمون للدول العربية بالأمم المتحدة على ضرورة تأييد الاتحاد الأفريقي في موقفه من اصلاح الأمم المتحدة وتوسيع مجلس الأمن.
وأوضح أن تقرير المندوبين الدائمين الذي ناقشه الوزراء أمس عكس الاهتمام العربي بالموضوع والتأييد الكامل للاتحاد الأفريقي والاجماع على مساندة مصر في مسعاها للحصول على مقعد بمجلس الأمن.
وأشار أبو الغيط الى أنه تحدث أمام المجلس الوزاري عن تاريخ فكرة الاصلاح في المنظمة الدولية والتي بدأت منذ 12 عاما لاصلاح هياكلها المختلفة ودعم دورها في اقرار الأمن والسلم الدوليين.
وقال المتحدث الرسمي باسم الامين العام لجامعة الدول العربية حسام زكي ان هناك توافقا عربيا حول المواضيع المدرجة على جدول أعمال القمة العربية الحالية.
وأضاف زكي أن ملفات اصلاح مجلس الامن الدولي والتعاون العربي الافريقي ووضع المالي للامانة العامة التي كانت محل نقاش وزراء الخارجية العرب في جلسة أمس تحظى بقبول عربي عام.
وأكد أنه لايوجد خلاف على البيان الختامي المطروح على القمة والذي يعكس مشاريع قرارات القمة.وقال ان هناك اجماعا عربيا حول الحصول على مقعد عربي دائم في مجلس الامن الدولي مشيرا الى أن المشاورات العربية أيدت مصر للحصول على المقعد الدولي.
واضاف في هذا السياق ان العرب يريدون ان يكون لهم تمثيل مضيفا أن التوافق في هذا الشأن بارز في المناقشات لصالح مصر فهي الاقرب والاكثر فرصا في الحصول على التمثيل في مجلس الامن في اطار خطة توسيع العضوية فيه وسوف ينعكس هذا الموضوع في مشروع قرار.
وبالنسبة لاصلاح الجامعة قال ان الجامعة بحاجة لتفعيل يدعم القرارات التي يتم اتخاذها.