الرئيسية > شؤون دولية

المجلس الوزاري العربي أقر تعديل بعض مواد ميثاق الجامعة العربية

الجزائر: أجواء تفاؤل تسود بعد الاتفاق على صيغة جديدة للمبادرة الأردنية



الجزائر - بعثة «الرياض»:

يواصل وزراء الخارجية العرب اجتماعاتهم في الجزائر لليوم الثاني على التوالي استعدادا للقمة العربية المقررة غداً وبعد غد في اجواء تفاؤل برزت اثر الاتفاق على صياغة جديدة للمبادرة الاردنية اكد العديد من الوفود العربية انها تحظى بتوافق.

وبعد ان اعلن وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة مساء السبت التوصل الى «توافق عربي» حول صياغة جديدة لمشروع القرار الاردني الامر الذي اكدته الجامعة العربية، اكد وزير الخارجية الاردني هاني الملقي صباح امس التوصل الى الاتفاق معتبرا ان الاردن «نجح في تفعيل» مبادرة السلام العربية.

وقال الملقي في حديث الى فرانس برس ان «هدفنا كان في لفت الانتباه الى مبادرة السلام العربية وتفعيلها الامر الذي نجحنا فيه».

واضاف الملقي ان دولا عربية حرصت على اضافة تعابير وردت اصلا بتفاصيلها في قرارات اخرى للقمة معتبرا ان «هذه الطلبات تكشف عن حالة القلق لدى بعض الدول العربية».

واضاف الملقي ان مشروع القرار الاردني يدعو الى «التزام الدول العربية بالامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط على قاعدة خطة السلام العربية واستعداد الدول العربية لوضع حد للنزاع العربي-الاسرائيلي».

كما يتطرق الى اقامة «علاقات طبيعية بين الدول العربية و(اسرائيل) في حال تم التوصل الى سلام عادل وشامل على اساس القرارات الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام ومرجعية مؤتمر مدريد» لعام 1991.

كما اوضح الوزير الملقي ايضا ان «الاساس لم يتغير والهدف تم تحقيقه وكنا نريد تفعيل مبادرة السلام التي بقيت حبرا على ورق طوال ثلاث سنوات وقد نجحنا في ذلك».

وكان مشروع القرار الاردني اثار خلافا حادا بين المندوبين العرب، الى ان طلب من وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة اعادة صياغته، وتم الاتفاق على صيغة جديدة بموافقة جميع المندوبين العرب.

وكان وزراء الخارجية العرب استأنفوا قبل ظهر امس اجتماعاتهم على ان ينهوها مساء اليوم لرفع التوصيات النهائية الى القمة العربية المقررة يومي الثلاثاء والاربعاء.

واعلن المتحدث الرسمي باسم الجامعة العربية حسام زكي امس لوكالة فرانس برس ان المناقشات تتركز حول ثلاث نقاط هي: الموقف العربي من توسيع مجلس الامن واحتمال ترشيح مصر لمقعد دائم في مجلس الامن، والوضع المالي للجامعة العربية بعد تخلف العديد من الدول العربية عن دفع مستحقاتها، والنقطة الثالثة هي افكار القذافي بشأن النزاع في الشرق الاوسط والمرفوعة منذ عام 2001.

حول مسألة توسيع مجلس الامن من المرجح ان يكون للقارة الافريقية مقعدان في مجلس الامن، واحد مؤكد لجنوب افريقيا والمنافسة قائمة بين مصر ونيجيريا على المقعد الثاني.

وكان امين عام الجامعة العربية عمرو موسى تطرق بحدة الى مسألة تلكؤ الدول العربية في دفع مساهماتها المالية في كلمته الافتتاحية لدى بدء اجتماعات وزراء الخارجية العرب السبت. وقال ان الجامعة «لن تستطيع القيام بدورها ما لم تدعمها الدول العربية».

واعتبر ان الجامعة العربية لا يمكن ان تقوم بالدور المناط بها «بلا ميزانية او بميزانية منقوصة».

وقد صرح وزير خارجية الجزائر عبد العزيز بلخادم بأن مجلس وزراء الخارجية العرب تبنى سلسلة من مشاريع القرارات في اليوم الأول من الاعمال التي سيحيلها على القادة العرب في قمتهم السابعة عشرة المقرر افتتاحها غداً الثلاثاء بالجزائر.

وقال بلخادم (في موتمر صحفي عقده امس) ان الأمر يتعلق بالقرارات التي أقرها المندوبون الدائمون وأحالوها على المجلس الوزاري الى جانب القرارات التي رفعت الى وزراء الخارجية بعد خلافات بشأنها على مستوى المندوبين بالاضافة الى القرارات التي رفعها وزراء المالية والاقتصاد الى المجلس الوزاري قبل أن تبت فيها القمة.

وفي معرض حديثه عن مداولات المجلس.. أوضح بلخادم أنه تم اقرار مشروع تعديل بعض مواد ميثاق الجامعة العربية ومشروع انشاء البرلمان العربي واعتماد آلية متابعة تنفيذ القرارات بالاضافة الى اقرار تفعيل العمل العربي المشترك والتحديث في العالم العربي.

كما تم التوصل (وفقا لبلخادم) الى تبني مشروع قرار يتعلق بالصراع العربي - الاسرائيلي والتمسك بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما فيها حقه في اقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس الشريف والانسحاب الاسرائيلي من الجولان السوري المحتل ومزارع شبعا بجنوب لبنان.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة