أعلنت لجان المقاومة الشعبية رفضها القاطع لما تمخض عنه اجتماع القاهرة من اتفاق الفصائل الفلسطينية والسلطة الفلسطينية في القاهرة حول استمرار التهدئة مع الجانب الإسرائيلي حتى نهاية العام 2005، واعتبرت أن يوم السبت هو آخر أيام التهدئة التي منحتها للرئيس الفلسطيني محمد عباس أبومازن.
وقال محمد عبد العال الملقب بـ «أبوعبير» الناطق باسم لجان المقاومة مساء الجمعة الماضي، في بيان وزع على الصحافيين وتلاه «أبوعبير»: «نؤكد بأننا رافضون لما تمخض عنه اجتماع القاهرة، مؤكدين أن فترة التهدئة التي أعطيناها للسيد أبومازن قد أشرفت على الانتهاء وتنتهي صلاحيتها السبت.
وانتقد أبوعبير في البيان الذي تلقت «الرياض» نسخة منه، حالة التهميش لـ «لجان المقاومة الشعبية» من قبل السلطة الفلسطينية والجانب المصري وعدم إشراكهم في حوار القاهرة، معتبرا ذلك «أمرا مرفوضا كليا وإجحافا بحق المقاومة وبحق كل فلسطيني حر».
وأعلن أن الوقت قد حان ليدفع الاحتلال فاتورة اعتداءات الشهرين الماضيين على أيدي عناصر لجان المقاومة الشعبية. وقال البيان: «أيام النعيم التي منحناها للصهاينة قد انتهت وعليهم أن يعودوا للملاجئ وللرحيل ثانية لأن الانفجارات وصواريخ «الناصر 3»عقدت العزم على العودة من جديد وسنريهم بإذن الله ما لم يروه أويعهدوه من قبل».
في سياق آخر، أكد جميل العبادسة مدير مكتب الهيئة العامة للاستعلامات في خانيونس، أنّ خسائر الاقتصاد الفلسطيني، جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل وسياسة الإغلاق والحصار خلال الأعوام الأربعة الماضية بلغت حوالي 15 مليار دولار، مشيراً إلى أنّ السياسات والممارسات الإسرائيلية زادت من معاناة المواطنين في منطقة خانيونس، حيث بلغت نسبة الفقر 78 في المائة.
وأشار العبادسة إلى أن قطاع العمالة من أكثر القطاعات تضرراً، حيث بلغت خسائره خلال الأعوام الأربعة الماضية ما يزيد عن 210 ملايين دولار، يليه قطاع الزراعة، الذي بلغت خسائره حوالي 180 مليون دولار، منها 38 مليون دولار قيمة أضرار أعمال التجريف الزراعية، والمنشآت والآبار، وقتل الحيوانات والطيور.
وأوضح العبادسة أن عدد الشهداء في خانيونس بلغ 150 شهيداً، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 3500 جريح، وبلغ عدد الأسرى والمعتقلين من أبناء المنطقة 170 أسيراً ومعتقلاً في سجون الاحتلال، كما بلغ عدد المنازل التي دمّرت تدميراً كلياً 400 منزل، والمدمرة بشكلٍ جزئي 4900 منزل، حيث بلغت القيمة والتقديرية لهذا الدمار 12 مليون دولار، إضافةً إلى أنّ عدد المصانع والورش المدمّرة بلغ 17 مصنعاً وورشة.
وذكر العبادسة أنّ القطاع الزراعي في خانيونس تضرّر بشكلٍ كبير، جراء الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المنطقة، حيث بلغ إجمالي الأشجار المجرفة 131363 شجرة موزّعة كالتالي: 95326 شجرة زيتون، 10755 شجرة نخيل، 15370 شجرة حمضيات، 19958 شجرة لوز، 5100 شجرة عنب، 15620 شجرة فاكهة، 2230 أشجار حرجية.
وبلغت مساحة الدفيئات الزراعية، التي دمّرها الاحتلال الإسرائيلي، 273دونماً، والخضار المكشوفة 2035 دونماً، ومساحة المحاصيل الحقلية 2746دونماً، وبلغ إجمالي المساحة المجرفة في القطاع الزراعي في المنطقة 10150 دونماً.