الرئيسية > شؤون دولية

المجلس الأرثوذكسي الأردني يدين صفقة بيع ميدان عمر بالقدس ويصف الكهنة اليونانيين بأنهم مرتزقة ولا انتماء لهم


عمان - ا.ش.ا:

دان رئيس المجلس الارثوذكسي في الاردن وفلسطين الدكتور رؤوف ابو جابر بيع ممتلكات الكنيسة الارثوذكسية في القدس الى مستثمرين يهود.. وقال إن اجتماعا ارثوذكسيا طارئا سيعقد في وقت لاحق للنظر في تشكيل لجنة تحقيق تتعلق بتلك القضية.

وقال ابو جابر في تصريحات له امس بعمان ان المجلس سيشدد على ضرورة تنفيذ القرار رقم 27 لعام 1958 الذي ينظم عمل المراجع الدينية في القدس الشرقية عندما كانت جزءا من المملكة الأردنية منذ العام 1950 موضحا انه سيتم ابلاغ الحكومة الأردنية بكافة جوانب هذا الملف ومطالبتها باتخاذ اللازم خاصة وان اركان البطريركة الارثوذكسية في القدس يحملون الجنسية الاردنية.

واشار ابو جابر الى ان السلطة الفلسطينية قررت من جانبها تشكيل لجنة تحقيق للوقوف على ما يجري في البطريريكية ومواصلة بيع ممتلكاتها الى المستثمرين اليهود.. موضحا في الوقت نفسه ان الحركة في القدس ورام الله صعبة للغاية وان مستأجري العقارات المباعة يمرون بأوضاع صعبة جداً.

وحول الهدف من تسريب الكهنة اليونان لممتلكات الكنيسة الى مستثمرين يهود اوضح ابو جابر ان ذلك يدل على عدم التزام مسيحي من جانبهم واصفا الكهنة اليونان الذين تورطوا في عمليات البيع بـ «المرتزقة» مؤكداً انهم التحقوا بالكنيسة للارتزاق وليس لخدمة الرعية وان القدس لا تهمهم لا من قريب ولا من بعيد كما انه لا انتماء لديهم ولا ولاء لأن جل همهم جمع الأموال بطرق غير مشروعة.

وأعرب رئيس المجلس الارثوذكسي عن اسفه لقبول هؤلاء الكهنة في سلك البطريركية والسماح لهم بحل مشاكلها في حين يتم منع العرب الارثوذكس من ذلك مؤكداً ان عدم تنفيذ القانون 27 لعام 1958 هو اساس المشكلة..

من جانبه قال الأمين العام للجنة الملكية الأردنية لشؤون القدس عبدالله كنعان ان اللجنة تستنكر اي عمليات بيع تقوم بها اي جهة سواء كانت لأفراد أو مؤسسات مادامت تتم ليهود يبتغون الاستيلاء على الأرض واستملاكها وتهجير أهلها بطرق مختلفة تتمثل بالتزوير وبالاغراءات المالية والتضييق على سكانها بفرض الضرائب لدفعهم الى بيع الأرض او تركها.

واضاف كنعان في تصريح له امس ان كل عمليات البيع هذه غير قانونية وباطلة شرعا وقانونا مادام الشعب لا يزال يرزح تحت الاحتلال.

وأشار الى ان اللجنة حذرت سابقا من قيام الكنيسة بأي عمليات بيع وخاطبت البطريرك بهذا الخصوص الذي اكد انه لم يجر أي بيع ولن يجريها في المستقبل.

وطالب كنعان البطريرك باتخاذ الاجراءات اللازمة لابطال هذا البيع محذرا السلطات والمؤسسات الاسرائيلية التي تقوم بعمليات الشراء من انعكاس ذلك على أي عملية سلام في المستقبل مؤكداً ان الأرض العربية المحتلة عام 1967 ستبقى عربية ولا يجوز بيعها ومن يقوم بهذا العمل يعتبر خائنا لأمته ولوطنه ولعروبته.

في الاطار ذاته اكدت مصادر أردنية مسؤولة لمراسل وكالة انباء الشرق الأوسط بعمان ان الحكومة الأردنية قررت ايفاد مندوب لها الى القدس المحتلة لاستيضاح الأمر من قيادة الكنيسة حول تلك القضية على اعتبار ان أنشطة الكنيسة خاضعة للقانون الأردني الذي ينظم عمل المراجع الدينية في القدس الشرقية.

وتنص مواد القانون على انه يجب على البطريريكية ان تعرض ميزانيتها السنوية على المجلس المختلط المكون من رجال دين ووجهاء طوائف وعلمانيين في الضفة الغربية والأردن وقبول عدد ملائم من افراد الرعية الأرثوذكسية في الأخوية التي تضم كافة رجال الدين في هذه الكنيسة التي يعود تأسيسها الى عام 451 بعد الميلاد.

وتطالب مواد القانون 1958 «بسيامة مطارنة عرب ويكونون ايضا اعضاء في المجمع الكنسي الذي يضم 17 كاهنا يونانيا حاصلين على الجنسية الأردنية وآخر عربي اردني، وينفذ سياسات البطركية والتي لها رعية في (إسرائيل) وفلسطين والأردن».

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة