اعتبر عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» محمد نزال في تصريح لـ «الرياض» أن اعلان القاهرة يعبر عن القواسم المشتركة بين مجموع القوى الفلسطينية المشاركة في الحوار، وأن بالامكان أن نصل لاتفاقات ايجابية بدون أن تحول دون ذلك وجهات النظر المختلفة.
وهو من جهة أخرى، رسالة تبين مدى حرص الجميع على الوصول لنقاط اتفاق تفوت على العدو الإسرائيلي أي فرصة لاحداث شرخ داخلي. موضحا أن هذا الاعلان في مجمله «يمثل حدا أدنى من التوافق، فهناك تباينات وزوايا متعددة للنظر، ولا يمكن القول ان سقف الاعلان هو السقف الذي تطالب به حماس، وإنما هو سقف التوافق الممكن الآن » مردفا أن هذه النتائج كانت «متوقعة، ومنطقية، وليست أقل مما كان مرتقبا، خصوصا اذا نظرنا إلى مجريات الحوار بواقعية».
وفيما يتعلق بالتهدئة التي أعلنها المجتمعون، قال نزال «كانت السلطة تطالب بأن تكون التهدئة مفتوحة، وغير محددة بسقف ما، أو جدول زمني محدد، لكننا رفضنا ذلك وأصررنا على أن يكون لها سقف زمني، ينتهي بنهاية هذا العام، وأن تكون مشروطة بوقف العدو الإسرائيلي لكافة أشكال العدوان، واطلاق سراح الأسرى، والا فنحن في حل من هذه التهدئة».
وحول ما اذا كانت هذه التهدئة بمثابة الهدنة ولكن تحت مسمى آخر، أوضح نزال أن «الفصائل الفلسطينية لم تجتمع لتقدم هدايا إلى شارون، وإن الشعب الفلسطيني استطاع أن يفوت على شارون فرصة اقتتال داخلي طالما كان يسعى له، والدليل، أن شارون كان منزعجا من انعقاد الحوار، ومن النتائج التي تم التوصل إليها، ومن جهة ثانية، هنالك فرق بين التهدئة والهدنة، فالهدنة تتم عبر اتفاق بين فريقين، بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وهذا ما لم يتم».
ورفض نزال، الحديث عن أن «حماس» استبدلت الانتفاضة بالوحدة الوطنية، شارحا أنه «ليس هنالك من تعارض بين الانتفاضة والوحدة الوطنية، ونحن لم نستبدل احداهما بالأخرى، فكلا الأمرين يسيران إلى جانب بعضهما البعض، وما توقيفنا المسقوف زمنيا للعمليات العسكرية إلا استراحة محارب، ومحاولة لتهيئة أجواء مناسبة لترتيب البيت الفلسطيني، ولا تعني بأي حال تخلي «حماس» عن سلاحها، أو مقاومتها، أو الانكفاء عن العمل المسلح، وستواجه أي خرق من قبل الاسرائيليين برد بالمثل».