علمت «الرياض» أنه في جو من السرية والتكتم التقى الحزب الشيوعي الاردني نظيرة الشيوعي الاسرائيلي وحزب الشعب الفلسطيني، مؤخرا في عمان، دون ان يتم الاعلان عن هذا اللقاء قبل عقده، ومن المتوقع أن يثير اللقاء خلافات حادة بين الأحزاب الأردنية وخصوصا الأحزاب الإسلامية والقومية التي تعارض التطبيع مع «اسرائيل» .
وفي المعلومات أن الاحزاب المجتمعة أصدرت بيانا مشتركا اكدت فيه ان الخطر الرئيسي الذي تواجهه المنطقة يتمثل في الاستراتيجية العدوانية الامريكية وقوى الرأسمالية التي تعمل جاهدة على تنفيذ مشروع الشرق اوسط الكبير، اضافة الى نهب خيرات وثروات شعوب المنطقة واستباحة حريتها واخضاعها لاقتصاد السوق واجراءات الخصخصة لجعلها فريسة سهلة للاحتكارات الدولية العملاقة متعددة القوميات وتعميق تبعيتها السياسية الاقتصادية ، وزيادة مشاكلها الاجتماعية وخاصة لجهة زيادة معدلات الفقر والبطالة ، وذلك في البيان المشترك الصادر عقب اجتماع الاحزاب الثلاثة في عمان .
واوضح الدكتور منير حمارنة أمين عام الحزب الشيوعي الأردني ان التداعيات وتطورات الوضع في لبنان والمخاطر المحدقة به وبالمنطقة ، أدت إلى تداعينا للاجتماع والبحث في اطار التطورات التي تثير المخاوف في لبنان والضفة الغربية، مثمنا بشكل ايجابي قرار الرئيس السوري بسحب قواته من لبنان على قاعدة اتفاق الطائف ، محذرا في الوقت نفسة القوى المختلفة في لبنان من الاستقواء بالقوى الاجنبية ومخاطر التدويل التي قد تجر الويلات والصعوبات على لبنان وسوريا والمنطقة باسرها .
ويرى الناطق الرسمي باسم لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة التي تعارض التطبيع مع اسرائيل ، الدكتور سعيد ذياب امين عام حزب الوحدة الشعبية ، ان احزاب المعارضة لم تقف يوما ضد هكذا لقاءات ، معتبرا انها تتعامل مع الواقع خاصة وان الحزب الشيوعي الاسرائيلي معاد للحركة الصهيونية ، لافتا ان الشيوعي الاردني يرفض التطبيع مع اسرائيل ، اضافة الى انها ليست المرة الاولى التي يلتقي بها الشيوعي الاردني والاسرائيلي ، وان هذا اللقاء يندرج ضمن توافق ايدلوجي .
واشار البيان الى خطة شارون السياسية العسكرية التي تحظى بدعم امريكي شامل لا تقود الى السلام كونها تستند إلى استغلال الإعلان عن إخلاء مستوطنات قطاع غزة كتغطية على توسيع مكثف للمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة ، ولمواصلة سياسة القمع والهدم والقتل ، موضحا ان الهدف الاساسي في خطة شارون وسياسته ليس الاخلاء وانما خلق ظروف لمنع قيام الدولة الفلسطينية المستقلة في كل المناطق التي احتلت منذ حزيران 1967 خاصة القدس الشرقية .
واكد دعم الاحزاب الثلاثة لاتفاق سلام عادل وشامل في صلبه إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين بناء على قرارات الامم المتحدة، محذرا من محاولات تنفيذ الخطة المسماة «دولة فلسطينية مؤقتة» وهدفها اعطاء شرعية لتقسيم وتجزئة الوحدة الاقليمية بين الضفة والقطاع ومنع قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الامم المتحدة وبضمنها القرار 194.