الرئيسية > شؤون دولية

قوات الاحتلال تشن حملات تمشيط في مخيم الأمعري عقب إصابة أربعة من أفرادها

تظاهرة للرهبان باتجاه «الجدار» في بيت لحم، وإصابة عامل برصاص المحتلين


رام الله - عبدالسلام الريماوي:

في هجوم هو الاول من نوعه عقب اتفاق الفصائل الفلسطينية على تمديد فترة التهدئة، اصيب فجر امس اربعة من جنود وشرطة الاحتلال خلال عملية دهم قامت بها لمخيم الامعري جنوب رام الله، فيما اصيب احد العمال الفلسطينيين بجراح خطيرة جراء اطلاق جنود الاحتلال النار عليهم عند المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم.

واعترفت قوات الاحتلال باصابة ثلاثة من جنودها واحد افراد شرطتها، جراء تعرضهم لاطلاق النار من قبل فلسطينيين في مخيم الامعري القريب من رام الله. وقالت ان اصابة احد الجنود خطيرة فيما وصفت اصابة آخر بالمتوسطة والآخرين بالطفيفة.

وحسب المصادر الاسرائيلية، فإن قوات الاحتلال دهمت المخيم عند نحو الثانية من فجر امس لمساندة قوة من الشرطة تفتش عن سيارات مسروقة في المخيم، وعندما اقترب الجنود من أحد المنازل في المخيم تعرضوا لإطلاق نار مفاجئ ما أسفر عن إصابة ثلاثة منهم، إضافة إلى أحد أفراد الشرطة.

ورد جنود الاحتلال على النار بإطلاق كثيف للرصاص في مختلف الاتجاهات، وتم استدعاء قوات كبيرة من الجيش حيث شنت عمليات تمشيط ودهم للمنازل بحثا عن المهاجمين. ولم يبلغ عن اصابات في صفوف الفلسطينين سواء المهاجمين او المدنيين.

ولم تعرف اي تفاصيل اضافية كما لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، فيما لمحت مصادر فلسطينية الى احتمال ان يكون الهجوم على خلفية جنائية وليس من قبل المقاومة. وقد تعهدت الجهات الامنية الفلسطينية في التحقيق في ملابسات الهجوم ومحاسبة المسؤولين في حال تم التأكد انه ليس على خلفية جنائية «لأننا لن نسمح لأحد بتخريب جهود التهدئة التي تم التوصل اليها بين السلطة والفصائل».

وحملت هذه المصادر (اسرائيل) المسؤولية عن ما حصل لأنها «دخلت الى المخيم دون تنسيق مع الجانب الفلسطيني الذي يواصل جهوده لمحاربة الظواهر السلبية وفي مقدمتها سرقة السيارات».

وفي سياق العدوان الاسرائيلي، اصيب فجر امس احد العمال الفلسطينيين - لم تعرف هويته - بجراح خطرة جراء اصابته برصاص قوات الاحتلال على مقربة من دير الطنطور الواقع على طريق بيت لحم القدس.

وزعمت سلطات الاحتلال ان العامل الذي نقل الى احد مشافي القدس لخطورة حالته، تعارك مع احد الجنود عند الحاجز لأنه منعه من العبور، فما كان من الجندي الى ان اطلق النار عليه وأصابه بجراح. غير ان المصادر الفلسطينية في بيت لحم أكدت لـ «الرياض» كذب هذه المزاعم. وقالت ان جنود الاحتلال اطلقت الرصاص الحي باتجاه مجموعات من العمال تحاول الالتفاف على الحاجز رقم 300 القريب من الدير المذكور للوصول الى اماكن عملهم في القدس المحتلة، حيث اصابوا احدهم بجراح خطيرة.

يشار الى ان سلطات الاحتلال تشترط الحصول على تصاريح خاصة لدخول القدس من قبل ابناء المحافظات الاخرى، وفي نفس الوقت لا تمنح هذه التصريح الا في حالات محدودة ما يضطر عشرات العمال للدخول بطرق التفافية صعبة من رام الله وبيت لحم الى القدس المحتلة للالتحاق بأماكن عملهم.

وفي سياق آخر، انطلقت ظهر امس تظاهرة لرجال الدين المسيحي باتجاه الجدار العنصري الفاصل شمال بيت لحم يتقدمها الرهبان والقساوسة ويشارك فيها فنانون تشكيليون من مختلف انحاء العالم.

وانطلقت التظاهرة الاحتجاجية عقب اداء الصلاة في كنيسة المهد باتجاه الجدار التوسعي الذي اقامته قوات الاحتلال على حساب اراضي بيت لحم الشمالية، وذلك القدس عن مهد المسيح، حيث رفعت الشعارات المنددة بالجدار والمطالبة بازالته والسماح بحرية العبادة والتنقل بين المدينتين.

وفي اشارة رمزية لما للجدار من تداعيات على جوهر الحياة الفلسطينية لا سيما المزارعين، اصطحب المشاركون في المسيرة الدواب والاغنام معهم باتجاه الجدار، فيما قام الفنانون الدوليون برسم لوحات تدعو للتعايش والتآخي والعيش بسلام دون حواجز وجدران. كما خطت عليه الشعارات المطالبة بهدمه والمنددة بسياسات الاحتلال وجرائمه.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة