الرئيسية > شؤون دولية

نادوا بالاصلاح وإنهاء جميع أوضاع الاحتلال

الأردنيون يطلبون من القمة العربية قرارات «قابلة للتنفيذ»


عمان - جمال اشتيوي

دعا أردنيون القادة العرب الذين سيجتمعون في الجزائر في الثاني والعشرين من آذار/ مارس الحالي إلى تنحية الخلافات العربية جانبا والعمل على إصلاح الواقع العربي المتردي سياسيا واقتصاديا فضلا عن اتخاذ قرارات قابلة للتنفيذ فيما يتعلق بالوضع العربي الراهن سياسيا واقتصاديا، وبالذات دعم الشعب الفلسطيني عربيا ودوليا ومساعدة العراقيين على إجلاء الاحتلال وتطبيق الاصلاح السياسي والاقتصادي الداخلي وتفويت الفرصة على التدخل الأجنبي في البلاد العربية و إصلاح الجامعة العربية بينما لم يعول آخرون على القمة واعتبروها: «بلا جدوى» وقالوا: «كافة القمم العربية لم تتمكن للآن من تحقيق منجز على أرض الواقع فيما يتعلق بحياة المواطن العربي السياسية والاجتماعية والاقتصادية» حتى أن بعضهم دعا بحماس إلى :« إلغاء جامعة الدول العربية لأنها على حد تعبيرهم: «لا تغني ولا تسمن من جوع».

وقال أحد طلاب الماجستير في العلوم السياسية ويدعى سليم خضر إن: «القمم العربية مجتمعة لم تتمكن من إنجاز قضية واحدة من القضايا العربية المشتركة لأن كثيرا من البلدان العربية تعتبر القمة مشاركة شكلية حتى أن بعض هذه الدول تحضر القمة ولديها مواقف مسبقة قد تفشل القمة وتعمل على إضعافها» وتساءل فوجئنا غير مرة: «بصدور تصريحات غير مقبولة من أحد الرؤساء عن الصراع العربي الاسرائيلي، إلى جانب سلوكيات غير مقبولة حتى أن أحد الزعماء قد انسحب من قمة عربية سابقة» ووضح أنه: «لا أذكر هذه السلوكيات من أجل التركيز على السلبيات لكن للحصول على العبرة فإذا كان الزعماء مختلفين فإن كل المراقبين سيعتقدون أن القمم لن تنجز شيئا على أرض الواقع، لذا لا بد من طرح الاختلاف العربي جانبا لتحقيق مصلحة العرب جميعا فتحقيق هذه المصلحة يصب في صالح كل دولة وكل فرد» لكنه أكد: «أنني لست مع حل الجامعة العربية مثلا وأنا مع عقد القمة إذ لا يجوز أن نقبل بتفتيت المؤسسات العربية الرسمية مهما كانت الأسباب والمبررات».

وقال الطالب في الجامعة الأردنية بعمان سلطان تيسير النبري إن: «الأمة العربية تعيش مرحلة سيئة من تاريخها على الصعيد الدولي، ولذا يجب على هذه الأمة أن تكون جادة تماما دون أي خيار آخر في توحيد المواقف، وعلى الدول أن تكون مقنعة لشعوبها وإلا فإن التجربة العراقية ستتكرر من حيث الاستقواء بالأجنبي على الدولة» وقال: «لماذا نعطي الأجنبي الذرائع للتدخل في بلادنا، ما الذي يضير الدول العربية لو قادت حملة الاصلاح دون تدخل خارجي، أليست بلداننا ألا يجب علينا إصلاحها وتطويرها واحترام كرامة الانسان فيها» ونبه إلى أن: «عدة ملفات ساخنة تواجه القمة العربية في الجزائر أهمها الاصلاح وفلسطين والفقر والبطالة والجهل وانهاء الاحتلال في العراق».

غير أن الطالب في الجامعة الهاشمية نور أبو الهدى اعتبر أن: «المشكلة لا تتعلق بما نعلق من آمال على القمة العربية ،بقدر ما يتعلق الأمر بضرورة متابعة قرارات القمة العربية وإيجاد لجنة للتنفيذ تكون مسؤولة أمام القمة المقبلة حتى لا تكون القرارات كما تعودنا حبرا على ورق» وقال:« أنالا أبدي تفاؤلا كبيرا ولا تشاؤما، واتمنى أن يستطيع قادتنا إصلاح وضعنا خصوصا بعدما لمسوا فعليا أن هذه الأمة مستهدفة بوجودها وكينونتها» وأضاف علينا أن: «نكون متآزرين في شتى المواقف سواء اختلفنا أو اتفقنا حفاظا على مصلحة البلاد العربية لأن إضعاف أي بلد عربي يعني فوضى ستؤثر على حياة الانسان وعادته وقيمه وموروثه الثقافي والديني».

وقال الطالب اسماعيل أبو الخير وهو يدرس علوم سياسية في جامعة اليرموك (شمال الأردن)» أن: «المشاكل العديدة تطوق الواقع العربي المتأزم ولا أحد يستطيع أن ينكر وجود سخط شعبي عربي على تردي الاوضاع السياسية والاقتصادية» لافتا الى أن: «الأردن مثلا يعيش بين احتلالين هما الاحتلال الأمريكي والصهيوني مما سيؤثر علينا اقتصاديا وسياسيا وفكريا» وقال على: «الدول العربية أن تقوم بواجبها تجاه شعوبها وأن لا تترك الساحة للأغبياء السياسيين أو دعاة العنف، عليهم أن يبدأوا فعلا بالإصلاح السياسي وبقناعة كاملة فبغير الاصلاح والديمقراطية الحقيقية لن ندخل التاريخ سنبقى مرعوبين خائفين وخارج التاريخ» وشدد على أن: «كثيرين متربصين بهذه الأمة والعدو الاسرائيلي أولهم علينا أن نتوحد شعوبا ودولا في سبيل مصلحة الأوطان وان نبني جميعا ونبتعد عن الهدم لأنه يصب في مصلحة الآخر» ولفت: «نحن أمة الاسلام ويفترض أن تقتدي بنا الدول فلدينا أفضل تشريع سماوي وما زلنا آخر الأمم، عجبا والله»!.

وقال الطالب في الجامعة العربية المفتوحة - فرع عمان - عرفات بلاسمة نحن: «كطبقة جامعية مثقفة ندرك أن الدول العربية تحيط بها ظروف دولية قاهرة وعلينا أن لا نحملها ما لا طاقة لها به فهي فعليا لا تستطيع تحرير فلسطين ولا تستطيع مواجهة الدول الكبرى لكن أعتقد أن لا أحد يمنع الدول العربية من إجراء إصلاحات داخلية في النظم الانتخابية وفي القضاء )...( وأضاف أنه: «على الأنظمة العربية أن تجعلنا شركاء في السلطة واتخاذ القرار من خلال قوانين انتخاب عصرية يمثل من خلالها البرلمان الطبقات الشعبية تمثيلا حقيقيا ويتمكن من مراقبة الأداء الحكومي».

ورفض الطالب الجامعي سعدي المجالي أي: «ديمقراطية مستوردة حتى لو التقت مع مصالح الشعوب العربية» وقال «المجتمع العربي مجتمع شاب ونحن ندعو القمة لاتخاذ قرارات تتعلق بالشباب العربي وبناء مستقبله السياسي والاقتصادي والاجتماعي» وقال: «اتمنى على القمة العربية أن تتخذ قرارات حتى لو كانت متواضعة شرط أن تكون قابلة للتنفيذ فقد أثبت القرارات التي تجمل شعارات كبيرة بأنها أمنيات ودغدغة للعواطف».

وأمل الطالب الجامعي فؤاد بركات أن: «يتسنى للقمة الخروج بنتائج ترتقي إلى مستوى الرهانات والتحديات المطروحة على الساحة بحيث تضفي مزيدا من المصداقية والجدية على العمل العربي المشترك».

ودعا بركات الى تنفيذ قرارات القمم العربية السابقة قبل الحديث عن القمة المرتقبة في الجزائر ومن أهم هذه القرارات «القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي والوضع في العراق، والميثاق العربي لحقوق الإنسان وتطوير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والاستراتيجية العربية لمكافحة الفقر، ووثيقة «بيان مسيرة التطوير والتحديث في الوطن العربي».

ودعا الطالب الفلسطيني خضر موسى في جامعة الزيتونة إلى «أن تصدر القمة قرارات تتعلق بدعم الفلسطينيين ومساندتهم بشكل حقيقي وليس إعلاميا» وشدد على ضرورة «التركيز على حق العودة للاجئين الفلسطينيين خصوصا وأن هذا الحق كفلته قرارات الأمم المتحدة وهو حق لا يسقط بالتقادم أو التعويض» لافتا الى «مقاومة مشاريع التوطين التي تطرح بين الحين والآخر لأن القبول بالتعويض المادي بدلا من العودة الى الديار يعتبر جريمة وبيعا لأرض المسلمين المقدسة».

ولفت الطالب الجامعي سعيد أبو الهيجا الى «وجوب صدور قرارات تساعد سوريا في الوقوف ضد الهجمة الأمريكية في مقابل حل المشكلة اللبنانية في الاطار العربي وتحقيق سيادة لبنان بطريقة لا تفضي الى حرب أهلية أو تضر بالسوريين أو تجعل من سيادة لبنان ذريعة للتدخل الأجنبي في المنطقة أو الاطاحة بالنظام السوري» ولفت الى ما «قاله العاهل الأردني الملك عبد الله أن انسحاب سوريا من لبنان يجنب المنطقة الآثار السلبية».

وشدد الطالب الجامعي مبروك عبد الحميد الى ضرورة إصدار قرارات تتعلق بنفي تهمة الارهاب عن الاسلام والمسلمين من خلال ايجاد اعلام عربي موجه للغرب يبين رسالة الاسلام السمحة ويبين عظمة الاسلام كدين الهي يتسم بالرحمة والعدل وينبذ الارهاب ويقاومه واقناع العالم بعدالة القضايا العربية وبالذات القضية الفلسطينية وتعرية الارهاب الصهيوني ضد الفلسطينيين وقال: «لا اعتقد أن العرب عاجزون عن هذا أيضا».

ودعا الطالب الجامعي خلف عودة إلى «الغاء القمم العربية على اختلاف أنواعها فليس لنا بها حاجة بعدما أثبت فشلها في معالجة قضايانا» وبحسبه فإن «معظم الدول العربية فقدت سلطة القرار منذ مدة غير قصيرة، فقد اعتاد العرب أن يجتمعوا ويصدروا القرارات والبيانات التي تبقى حبرا على ورق في انتظار القمة التي تلي و التي يكررون فيها أنفسهم».

ودعا الطالب الجامعي ليث حمادة إلى الاعلان الفعلي بأن الأمة العربية بدأت بتطبيق الاصلاح في كافة المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية والتربوية وخصوصا تعزيز الديمقراطية إلى جانب حرية التعبير ودعم دور المجتمع المدني ورعاية حقوق الإنسان.... و«رفض العنف والارهاب الذي يمارس ضد الأوطان العربي من القوى المتغطرسة».

ودعا الطالب الجامعي حاتم زولا القمة أن: «تصدر بيانا تطالب فيه بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني أو قوات حفظ سلام» وقال «إذا كانت الشرعية الدولية موجودة ولا تكيل بمكيالين فإن من حق الشعب الفلسطيني حماية دولية».

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة