عاد الجفاف
ويصيح صوت:
يا ويلنا جاء الخراب
يا ألف آه
اني أموت
الإبل في صحرائنا
تثوي وتجتر التراب
والسلّ يمتص النخاع
والموت يقتحم البيوت
الذئب جاع
والطير من سغب يحوم
وكلابنا تعوي النجوم
بين البيوت السود في وضح النهار
أين الحياه
يا ألف آه
القحط في بيدائنا مستعمراً قوت الصغار
والإبل ماتت
والنعاج
تجتر من مأساتنا
صخراً وناراً.
لبن الضروع اليابسات
يمتصه رمل الصحار
والريح تعوي في الفجاج
بين السهول الصامتات
تثير في الدنيا دمار
أين الفرار
يا أيها البدوي يا وجه الصحاري المجدبات
أقداركم مكتوبة فوق الجفاف
والسلّ والجدري
والإبل العجاف
والقحط والترحال في عرض القفار
أين الفرار
يا أيها الرمل المحمّى في الجحيم
وسطوة الشمس الشديده
أجسادنا تُشوى عليك
و.... الدنيا العنيده
وعيوننا تلغ السراب
والماء في السحب البليده
تلك التي رفضت تجيء
تلك التي شحت فلا برق يضيء
تلك التي قد مزقت آمالنا
في صحوة الدنيا السعيده
أين الفرار
يا ويلنا جاء الخراب
وتلوح (ناويه) بعيده
فتحركت جثث الصغار
وتحلقوا كل الرجال
وزغردت بالصوت (عيده)
وأضاء عالمنا الجديد
وأشرقت دنيا جديده
بالبرق والسحب الغزار
وروعة الدنيا الجديده