كنت أعتقد أن رجال المرور يخضعون لدورات تأهيلية وتدريبية شاملة وكافية قبل أن يتسلموا أماكنهم في الشوارع لممارسة مهامهم المرورية.
لذلك فاجأني تصريح اللواء الدكتور صالح بن محمد المالك والذي طالب بضرورة تطبيق «حملة تعليمية مرورية مكثفة لتدريب وتوعية رجال المرور على أن يشتمل ذلك على النواحي الإنسانية والسلوكية والثقافية والعملية من خلال عقد الدورات العلمية والتدريبية المتخصصة في الداخل والخارج لجميع العاملين في إدارات المرور، من ضباط وأفراد، لرفع مستوى أدائهم في مباشرة المهام المرورية»! (جريدة الرياض - العدد 13413).
سعادة اللواء يعترف، وفي اعترافه فضيلة، بأن هناك تقصيراً في تأهيل رجال المرور، وهم على رأس عملهم.. وأن على المسؤولين تدارك الوضع عن طريق عمل حملة مكثفة وشاملة وفورية!
والواقع أنه أصاب فعلاً كبد الحقيقة، وفي تصريحه شفافية يحسد عليها، ونأمل أن يكون قدوة لغيره من المسؤولين في باقي القطاعات الأخرى..
فعلى سبيل المثال لا الحصر نحتاج أيضاً إلى حملة تأهيلية شاملة للعاملين في هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر «قبل تسلمهم مهام عملهم، وليس بعدها».. لأن التناقضات التي تبدر منهم في تعاملهم مع الأحداث والمواطنين، تحتاج الى أكثر من دورة توعوية.
شكاوى المواطنين وقصصهم التي يتداولونها في مجالسهم تحتاج من المسؤولين تنفيذ برامج عمل متكاملة ومنهجية وعلى يد فقهاء وخبراء في هذا المجال، ليتخرج منها موظفون أكفاء على مستوى أهمية وحساسية العمل الموكل إليهم.
وطبعاً هناك العاملون في أقسام الطوارئ والإسعاف، وفي الدفاع المدني.. وليس آخرها أولئك العاملين في مراكز الشرطة فهؤلاء قصور أعمالهم - إن وجد هذا القصور فعلاً - لا يغتفر، لأنها متعلقة بأمن الوطن والمواطنين.
فكيف نطلب من المواطن أن يصبح رجل أمن ويمارس دوره في خدمة وطنه - وهو غير مؤهل أساساً - في الوقت الذي يكون فيه رجل الأمن الحقيقي - والذي يفترض تأهيله الكامل - ليس على مستوى عمله؟!
التأهيل الشامل قبل العمل لا يستهان به في كافة القطاعات، والدورات التطويرية لمن هم على رأس العمل تعتبر قمة الجودة.. وهذا ما يجب أن نسعى إليه ونحققه.
ولا ننسى أيضاً أن نختار دائما الرجل المناسب في المكان المناسب، بعيداً عن أية واسطة أو محسوبية، مع أخذ الشدة مع كل من يثبت تقصيره في قيامه بواجبه وهو على رأس العمل.. هكذا - فقط - تستقيم الأمور.
al-mefleh@alriyadh.com
1
ااعتراف بحقيقة وجود الخطأ هو الخطوة الأولى في اعادة هيكلة القطاعات ، نعم بحق نحن نفتقر للـتأهيل في شتى المجالات ، اصحب الكم لدينا اهم من الكيف ، يجب ان نضع اختبارات للقدرات بغض النظر عن طبيعة المؤهل ..
هل تريدين ان تعلمي ماسبب تكدس البيروقراطية في مكاتبنا الحكومية هي بكل صراحة "المحسوبية " مما تتسبب بوضع الشخص الغير المناسب في المكان الغير المناسبت
قبلي تحيتي ،،
العبدان - زائر
03:23 صباحاً 2005/03/18
2
الشهادة وحدها لا تصنع موظفا مؤهلا قادر على القيام بمهام عمله على أكمل وجه حتى ولو كانت شهادة دكتوراة. وإذا كانت هناك وظائف قد لا تظهر آثار أخطاء المنتسبين لها إلى العيان، فهناك وظائف أخرى قد تؤثر أخطاء منتسبيها مباشرة في حياه المواطن. ولذا وقبل تسليم الموظف مهام وظيفته كاملة على إدارته تدريبه وتأهيله وإلا دفع المواطن -وربما الوطن- الثمن غاليا.
محمد ح. اسماعيل - زائر
06:10 صباحاً 2005/03/18
3
تأهيل أفراد السلطه التشريعيه أو القضائيه أو الخدماتيه سوف يخدم كافة طوائف المجتمع وسوف يحقق الأمن والعدل ولكن هذا لايخدم السلطه السياسيه فهي ترغب في تنفيذ أوامرها من أفرادها حتى وان كانت هذه الأوامر خاطئه وظالمه
فهد حمود الحمودي - زائر
10:34 مساءً 2005/03/18
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة