جريدة الرياض

جريدة يومية تصدر عن مؤسسة اليمامة الصحفية

الجمعة 8 صفر 1426هـ - 18 مارس 2005م - العدد 13416

في صور تلامس الاحساس بفن مصورها

الفوتوغرافي الفياض وقصة عشق فوتوغرافية لتعانق المطر مع صحراء منطقة الرياض

محمد الرشيدي

وأنت تعيش أجواء الرياض المدينة المليئة «بالغزل» ما بين الصحراء والمطر الذي يمثل العشق الأبدي لأبناء الصحراء مهما بلغت درجة المدينة لديهم!!

في إحدى الرحلات الجوية وكنت قادماً من اسطنبول وعند دخولنا أجواء مدينة الرياض، تحدث كابتن الطائرة ليستأذن الركاب ليعيشوا معه تمتعه بمدينة الرياض في المساء وتعانق الاضاءة في هذه المدينة مع (وحشة) الغروب في تكوين جمالي، جعلت كابتن الطائرة يقول إنه في كل مرة يتجه للرياض يعيش هذه المتعة.

مع المطر على الرياض تنسجم لا إرادياً مع رائعة بدر شاكر السياب بصوت فنان العرب محمد عبده وهو يردد «مطر، مطر، مطر» وعندما تجد من ينقل «بفن الكاميرا» عشق صحراء منطقة الرياض مع الزائر .. النخيل .. المطر، فإنك تقف معجباً ومحباً لفن المصور السعودي الشاب ماجد حمد الفياض، فرغم انشغاله بالتعامل مع الملايين من الريالات بحكم (عمله المصرفي)، إلا أنه لم يجعل الاحساس الفني الجميل داخله (ينطفئ)، فنقلنا عبر «عدسته» إلى عالم آخر من الجمال في العشق ما بين الصحراء والمطر وما بين «نجد» ومعشوقها «المطر» باختصار يقول ماجد الفياض إنه بلوحاته الفوتوغرافية يجعل الساكن في مدينة الرياض والمنشغل بأسواقها الضخمة وطرقها الرائعة وفنادقها المميزة لا يصدق أنه يوجد على بعد (نصف ساعة) من مسكنه.. شلالات من المياه، مليئة بالسحر والجمال والدهشة!

أمام إحدى صوره والتي تلتقط مياه الأمطار (بزرقتها) الناصعة وامتدادها المتناسق في الصحراء، قال له الرجل الأمريكي: إنني في بلدي أسكن على ضفاف «نهر»، ولكن أن أشاهد جمال (الماء) من المطر بتعانقه مع رمال الصحراء كما هي الصورة الفوتوغرافية التي أمامي، فإنني بلا شك أقف أمام (معجزة) بالطبيعة، لا يمكن وصفها، كما وصفتها شعراً ووصفاً من خلال «عدسة الكاميرا» التي سخرتها لنقل هذه الجماليات النادرة!!

عشق من نوع آخر ما بين ماجد الفياض وما بين «التنهات، والصمان، وروضة خريم، وديراب» وغيرها من أماكن الرياض المتعطشة باستمرار للزائر.. المطر..!!

في الصور الفوتوغرافية للمصور السعودي ماجد الفياض تكون للصور فقط «لغة الكلام» ويكون «للتعمق» في تفاصيلها عنوان «الحديث» ويكون للفنان الذي التقطها أعذب الأشعار وهنا، نضعك عزيزي القارئ مع قصة عشق صحراء نجد مع المطر ومع قصة عشق ماجد الفياض لكليهما!!

فلنستمتع مع صور تعانق (نجد مع المطر) الذي أمتعنا كثيراً وما زال هذه الأيام بفضل رب العالمين.