الرئيسية > فن

أيام الفرنكوفونية في دمشق:

البحث عن دور ومكانة من باب الثقافة والفنون



دمشق ـ ابراهيم حاج عبدي:

تشهد دمشق وبعض المدن السورية الأخرى في الثلث الثاني من شهر آذار الجاري مجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية في إطار الأيام الفرنكوفونية التي تنظمها سفارة فرنسا وسفارات البلاد الفرنكوفونية في سوريا، بالتعاون مع بعض المؤسسات والجهات المهتمة بنشر الثقافة الفرنسية.

وتتنوع الأنشطة في هذه الاحتفالية فهي تتضمن أفلاما سينمائية، وعروضا مسرحية، وحفلات موسيقية وغنائية، ومحاضرات، ومعارض تشكيلية، ومسابقات وأمسيات أخرى.ففي مجال السينما سيعرض الفيلم السويسري «ليتل غيرل بلو» من إخراج آنا لويف، وهو يتناول حكاية مراهقة في الثالثة عشرة من عمرها تنتقل مع أهلها إلى حي جديد وتشعر بالغيظ جراء ذلك إلى أن تقع في حب شاب ولكن عقبات كثيرة تعيق مسار هذا الحب الوليد. ويعرض أيضا الفيلم الفرنسي «كصورة» من إخراج أنيس جاوي، وهو حائز على جائزة افضل سيناريو في مهرجان «كان» 2004 ويتناول قصة لوليتا التي تحقد على العالم لأنها لا تشبه فتيات المجلات وتعاني من تصرفات والدها الأناني، وكذلك سيعرض الفيلم المصري «الساحر» من إخراج الراحل رضوان الكاشف، ويلعب فيه دور البطولة الفنان محمود عبد العزيز الذي يجسد شخصية ساحر مرح وكريم، ومحب للآخرين غير أن ممارسات ابنته الجميلة المراهقة تصيبه بقلق شديد خوفا عليها.

وكذلك يعرض الفيلم الفرنسي ـ البولوني «أزرق» من إخراج كريستوف كيسلوفسكي الذي يتحدث عن شغف امرأة بالموسيقا ويكون هذا التعلق والشغف وراء كل سلوكها، أما الفيلم الوثائقي السويسري «بلاندين وذويها» من إخراج إيمانويل دو ريدماتن فيتناول المذابح التي جرت في رواندا والآثار التي خلفتها لدى بطلة الفيلم التي فقدت ذويها في تلك المذابح، وثمة أفلام أخرى منها «الأشقياء»، و«حكاية للطريق»، و«الشابة والسحب»، و«رجل لا قيمة له»، و«لطالما أردت أن أكون قديسة»، إلى جانب بعض أفلام الرسوم المتحركة مثل «الكلب والجنرال والعصافير»، و«كيريكو والساحرة».

وتشهد الأيام الفرنكوفونية معرضا تشكيليا جماعيا لآخر دفعة تخرجت من كلية الفنون الجميلة بدمشق، ويسمح هذا المعرض للفنانين الشباب أن يقدموا أعمالهم للجمهور للمرة الأولى كما يعطي لمحة عن الميول الفنية لدى الجيل الجديد من الفنانين التشكيليين السوريين.

وفي مجال الأغنية والموسيقى ثمة مسابقة للأغنية الفرنكوفونية وهي مفتوحة للجميع شريطة اختيار أغنية فرنسية، وأمسية لموسيقى الجاز للثلاثي إيريك تيرويل، وباتريك ماردان، وسيدريك بيرو، وأمسية جاز أخرى لفرقة رباعي أورجينتي، وأمسية غنائية يحييها باسكال رينالدي.

وتتضمن الأنشطة أيضا مسابقة الإملاء الفرنكوفونية، وهي مستوحاة من إملاء بيرنار بيفو، وهي عبارة عن تمرين كتابي باللغة الفرنسية من إعداد مركز التوثيق التربوي سيخضع له أفضل 300 تلميذ من الصف السابع في المدارس الرسمية السورية، فضلا عن مجموعة من العروض المسرحية وبعض المحاضرات.

تطرح هذه الأنشطة الفرنكوفونية أسئلة حول معنى الفرنكوفونية، ونشأتها، وأهدافها، فإذا كان الكثير من الجمهور السوري يستمتع بهذه الأنشطة، ويتابعها باهتمام فإن القليل منهم يعرف ما هي الفرنكوفونية؟

الفرنكوفونية لغة تعني ما يتعلق باللغة الفرنسية في كل استخداماتها الجغرافية، وإنسانياً تعني من يتكلم عادة اللغة الفرنسية، كما تطلق للإشارة إلى جماعات يتحدثونها في منطقة ما، إذ يقال: «إفريقيا الفرنكوفونية»، أو «المغرب الفرنكوفوني»، ويعتبر الجيولوجي الفرنسي أونيسيم ريكلوس )دَمَّىٍم زمكٌَِّّ( أول من نحت مصطلح «الفرنكوفونية» في العقد الأخير من القرن التاسع عشر الميلادي، للدلالة على الدول التي تستخدم اللغة الفرنسية، ثم صار فيما بعد دالاً على مجموع المستعمرات الفرنسية القديمة الناطقة كلياً أو جزئياً باللغة الفرنسية.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة