
استقبل فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية بمكتبه بصنعاء امس صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس الجانب السعودي في اجتماعات اللجنة السعودية اليمنية المشتركة لمتابعة تنفيذ معاهدة الحدود الدولية بين البلدين وملاحقها.
ونقل سموه خلال الاستقبال لفخامة الرئيس علي عبدالله صالح تحيات اخوانه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني و صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وتمنياتهم له وللشعب اليمني بدوام الازدهار والتقدم.
فيما حمل فخامة الرئيس اليمني سمو وزير الداخلية نقل تحياته لاخوانه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني و صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وتمنياته للشعب السعودي المزيد من الرخاء والتقدم.
وأشاد الرئيس اليمني خلال الاستقبال بنتائج أعمال اللجنة السعودية اليمنية المشتركة وما أثمرت عنه من توقيع اتفاقية تنظيم سلطات الحدود بين البلدين منوها بالجهود التي بذلها الجانبان في سبيل أنجاز معاهدة جدة التاريخية.
وجرى كذلك بحث جوانب العلاقات الاخوية ومجالات التعاون المشترك بين البلدين.
وأقام فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية امس مأدبة غداء تكريما لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية والوفد المرافق له.
وكان في استقبال سموه بدار الرئاسة بصنعاء رئيس مجلس النواب الشيخ عبدالله بن حسين الاحمر و دولة رئيس مجلس الوزراء اليمني عبدالقادر با جمال وعدد من معالي الوزراء وأعضاء مجلس الشورى والنواب وكبار ضباط القوات المسلحة والامن بالجمهورية اليمنية.
وبعد استراحة قصيرة القى طفل يمني قصيدة شعرية نالت استحسان الجميع.
حضر اللقاء وحفل الغداء صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وصاحب السمو الملكي الأمير نواف بن نايف بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير فهد بن نايف بن عبدالعزيز.
كما حضره الوفد الرسمي المرافق لسمو وزير الداخلية المكون من معالي وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء ورئيس اللجنة التحضيرية الدكتور مطلب النفيسة ومعالي رئيس هيئة الاركان ورئيس اللجنة العسكرية الفريق الاول الركن صالح المحيا ومعالي المستشار الخاص لسمو وزير الداخلية الدكتور عبدالرحمن الجماز ومعالي المشرف على مكتب سمو وزير الداخلية الاستاذ محمد الشاوي ومدير عام حرس الحدود الفريق طلال عنقاوي ومدير عام المساحة العسكرية ورئيس اللجنة الفنية الفريق ركن مريع الشهراني والمشرف على ادارة شؤون الحدود بديوان رئاسة مجلس الوزراء الدكتور عبد الرحمن الحصين ومدير عام مكتب سمو وزير الداخلية للدراسات والبحوث بالنيابة اللواء سعود الداوود.
وكانت اللجنة السعودية اليمنية المشتركة لمتابعة تنفيذ معاهدة الحدود الدولية وملاحقها بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية عقدت امس اجتماعا وذلك في القصر الجمهوري بالعاصمة اليمنية صنعاء.
ورأس الجانب السعودي في الاجتماع صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية فيما راس الجانب اليمني معالي وزير الداخلية اليمني اللواء الدكتور رشاد العليمي.
وفي بداية الاجتماع القى معالي وزير الداخلية اليمني كلمة رحب فيها باسمه وباسم الجانب اليمني بصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز واعضاء الجانب السعودي المشارك في الاجتماع في بلدهم الثاني اليمن.
واوضح معاليه ان الاجتماع يأتي في اطار تنفيذ معاهدة جدة التي شكلت منجزا تاريخيا بين المملكة واليمن بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وفخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية التي ارست اسس جديدة في التعاون على مختلف المستويات الامنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وقدم معاليه شكره للجان المشتركة بين الجانبين السعودي واليمني على الجهود التي بذلوها وما توصلوا اليه من انجازات ادت الى انتهاء ترسيم الحدود بين البلدين داعيا اللجان المشتركة من الجانبين للعمل على ماتبقى من موضوعات بنفس الروح الطيبة التي سادت عملهم.
وقال «ان امامنا الكثير من المشكلات التي ينبغي ان ننجزها بما يخدم الامن والاستقرار في بلدينا الشقيقين وخاصة رعايا البلدين على جانبي الحدود وكذلك الحدود البحرية».
واكد معالي وزير الداخلية اليمني في ختام كلمته ان ما انجز اليوم من عمل في اطار لجنة تنظيم سلطات الحدود سيذلل الكثير من الصعوبات.
بعد ذلك القى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز الكلمة التالية..
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على افضل المرسلين
معالي الاخ العزيز رشاد العليمي
اخواني أعضاء الجانب اليمني الشقيق...
أصالة عن نفسي ونيابة عن زملائي أعضاء الجانب السعودي نقدم الشكر الجزيل لمعاليكم وجميع المسؤولين على حسن الاستقبال الذي لقيناه في بلدنا الثاني اليمن الشقيق.
في الحقيقة يا معالي الوزير لم نتكبد مشاق اولا الوسيلة سهلة الوصول وثانيا نحن اتينا الى بلد شقيق يدفعنا اليه الحب والتقدير والتوجه الى انجاز ما أوكل الينا.
الحقيقة ان معاهدة جدة حدث تاريخي في تاريخ البلدين امكن التوصل اليها بروح الود والاخاء والمسؤولية بين البلدين الشقيقين بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين وسمو النائب الثاني وقيادة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح وحكومتيهما الرشيدتين.
كان قدرا لنا ولكنه في نفس الوقت شرف لنا ان يوكل الينا تنفيذ هذه المعاهدة بكل ما يتعلق بها والحمد الله تم الشيء الكثير جدا بالعمل الدؤوب المستمر بروح العمل المشترك والاخوة الصادقة ونحن الان في المراحل النهائية لترسيم الحدود وبلا شك أن المعاهدة وملاحقها يجب أن يبت فيها.
كما تفضلتم معالي الوزير بما يتعلق بالحدود البحرية ونحن نقدر لاخواننا اعضاء اللجان التنفيذية جهدهم المقدر في انجاز الكثير وبالتاكيد سيستمرون بهذه الروح وبهذا المستوى حتى ينهوا جميع ما اوكل اليهم بكل ما يتعلق بهذه المعاهدة خصوصا ما يتعلق بالمواطنين في البلدين..
أكيد أننا نشعر أن مسؤليتنا واحدة ومشتركة وكلهم أعزاء علينا لافرق بين سعودي ويمني ولكن علينا ان نرتب امورهم بما يكفل استقرارهم واستمرار تواجدهم لانهم بالتاكيد يرضون التطوير وكلا البلدين يعملان من اجل التطوير في جميع مناطق المملكة وجميع الالوية في اليمن وكل مواطن يتطلع الى ما يتطلع اليه أخوه المواطن في اي بقعة من وطنه.
ونحث اخواننا في اللجان المشتركة على ان ينهوا هذا الموضوع بروح المعاهدة وبروح الود والمصالح المشتركة.
بالتأكيد انا وزملائي سعداء اننا نلتقي بفخامة الرئيس نستمد منه الدعم ونأخذ توجيهاته كما اخذنا توجيهات اشقائه التي هي بذل الجد والاجتهاد والاخوة والمسؤولية لانهاء كل ما اوكل الينا.
لا أجد أي مبرر أن يقف أي امر في حل جميع الامور التي بيننا ولاشك اننا ندرك ان تنظيم موضوع الحدود أمر مهم لحفظ أمن البلدين.
وكان قدر الامن في العالم ان يكون العصر الذي نعيشه هو عصر مسؤولية امنية على الجميع ولكن المباشرين له هم رجال الامن والحقيقة المواطن هو رجل امن دائما.
ومضى سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز يقول.. التميز في هذه المعاهدة أنها غطت كل شيء بما فيها الحدود البحرية وهذه طبعا مهمة جدا وان شاء الله أنها جميعا ستنتهي بنفس ما هدفت اليه قيادتانا ولما يحقق المصلحة المشتركة. والشيء الذي يسرنا ويسعدنا اننا ننظر لمصلحة اليمن كما ننظر لمصلحتنا في المملكة العربية السعودية وهذا نفس الشعور ونفس الاحساس الذي نلقاه من الاشقاء في اليمن.
نود ان نقول للآخرين يجب أن يعلموا ان اليمن والمملكة العربية السعودية بلدان شقيقان متجاوران متجانسان في كل الامور وان امورهما تحل دائما بروح الود والاحساس بالمسؤولية.. نرفض دائما ما يطرح هنا او هناك من الذين يحاولون ان يعكروا صفو العلاقات ان هذا امر لن يكون. نحن متفقون ولم أجد الى الان أن بيننا وبين اليمن أي مشكلة غير قابلة للحل والحمد لله التعاون الامني في افضل مستوى لاننا نشعر وبقناعة ان امن اليمن امننا ونشعر كذلك باحساس قيادة وشعب وحكومة اليمن باحساسهم ان امن المملكة هو امنهم.
شكرا لكم معالي الوزير.. شكرا لزملائكم ولكل ابناء اليمن على ما نلقاه دائما نحن أو اي سعودي من ود واخاء وصدق تعامل.. وفقنا الله جميعا لما فيه خير بلدينا الشقيقين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عقب ذلك جرت مراسم توقيع وتبادل وثائق التصديق لاتفاق تنظيم سلطات الحدود بين البلدين حيث وقعها وتبادلها صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز ومعالي الدكتور رشاد العليمي.