
اعتبر الشيخ محمد نور عبدالله - رئيس الاتحاد الإسلامي لامريكا الشمالية، اقدام الدكتورة أمينة ودود استاذة الدراسات الإسلامية في جامعة فرجينيا كومنولث بولاية غرب فرجينيا على القاء خطبة الجمعة وامامة المسلمين، رجالاً ونساءً، في صلاة يوم الجمعة القادم في نيويورك بانه عمل باطل فامامتها باطلة وصلاة كل من يصلي خلفها باطلة وفقاً للثوابت الإسلامية، القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة واجماع فقهاء المذاهب الإسلامية.
وقال الشيخ محمد نور عبدالله ان امامة الدكتورة امينة ودود التي تتبناها جماعة تطلق على نفسها «اصحوا يا مسلمين» عبر موقعها على الإنترنت: (http:// www. muslimwakeup.com) انما تدخل ضمن التحدي الذي يواجهه المسلمون في أمريكا الشمالية وفي العالم وهو التحدي الهادف إلى خلخلة المبادئ والاصول الثابتة للدين الإسلامي الحنيف. وقال الشيخ محمد نور عبدالله الذي يرأس أكبر منظمة إسلامية في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في حديث لـ «الرياض» انه عبر القرون الأربعة عشر الماضية لم يشهد التاريخ الإسلامي امامة امرأة إلا امامة الصحابية الجليلة «أم ورقة» التي أمت أهل بيتها باذن النبي صلى الله عليه وسلم.
وتساءل الشيخ محمد نور عبدالله أين الخشوع والخضوع لله - سبحانه وتعالى - في الصلاة بالنسبة للرجال متى كانت امرأة تؤمهم، تركع وتسجد امامهم.
وقال: «حتى حياء المرأة يمنعها من فعل هذا الشيء، لو سلمنا بأن ذلك جائز، فأنا شخصياً لا يمكنني تخيل أن والدتي أو أختي ستؤم رجالاً أجانب».
وفيما يلي حديث الشيخ محمد نور عبدالله رئيس كبرى المنظمات الإسلامية في أمريكا الشمالية، الاتحاد الإسلامي لامريكا الشمالية لـ «الرياض» حول عزم الدكتورة امينة ودود القاء خطبة الجمعة وامامة الصلاة للرجال والنساء المسلمين في احدى صالات عرض الفنون التشكيلية وهي صالة: (Sundaram Tagove Gallery) في نيويورك يوم الجمعة المقبل:
بدأ الشيخ محمد نور عبدالله حديثه قائلاً: «قطعاً نحن كمسلمين في أمريكا الشمالية وفي العالم ككل نواجه تحدياً كبيراً جداً، تحدياً حضارياً، تحدياً ثقافياً، تحدياً دينياً وهذه التحديات تسير في اتجاه واحد هو خلخلة مبادئ الإسلام والاصول الثابتة للإسلام وهي القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة. والمشيعون للتصدي للإسلام لديهم مواقع على الإنترنت يكشفون فيها نواياهم الحقيقية لتغيير الإسلام أو تعديله كما حصل في الاديان الاخرى، في حين اننا كمسلمين لدينا في ديننا ثوابت متينة مصدرها القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم واجماع السلف الصالح، اما ماعدا ذلك فيدخل تحت نطاق الاجتهاد.
وموضوع امامة المرأة للصلاة تطرق له الفقهاء وناقشوه من عدة جوانب ولم تكن هناك سوى حالة استثنائية واحدة هي حالة الصحابية الجليلة، أم ورقة، رضي الله عنها - التي أذن لها الرسول صلى الله عليه وسلم بأن تؤم أهل بيتها لانها كانت حافظة للقرآن الكريم أما ماعدا ذلك في أن تؤم المرأة الناس في جماعة خارج هذا المجال وتلقي فيهم خطبة جمعة فانني لا أجد نصاً واحداً يبيح ذلك أو حادثة واحدة من هذا النوع عبر تاريخنا الإسلامي.
ومن اطلاعي على السنة وعلى اقوال الفقهاء لم أجد انهم اجازوا قيام امرأة بإمامة الناس رجالاً ونساءً في مكان عام.
فاجماع الفقهاء، المالكية والشافعية والاحناف والحنابلة والجعفرية والزيدية وأهل الحديث، هو انه لا يجوز للمرأة أن تؤم الرجال حتى أن من هؤلاء الفقهاء من ذهب إلى القول أن صلاة الرجال باطلة فيما لو حدث أن أمتهم امرأة أي أن من صلى خلفها فلا جمعة له ولا صلاة له في أي فريضة اخرى».
ومضى الشيخ محمد نور عبدالله إلى القول: «لو كان في امامة المرأة للرجال في الصلاة خير أو رفعة وعزة للمرأة فبدون شك أن أمهات المؤمنين سيكن السباقات إلى ذلك.
إن عائشة - رضي الله عنها - التي هي فقيهة الأمة أمت النساء فقط في صلاة التراويح ووقفت في وسط الصف وكذلك الحال مع أم سلمة - رضي الله عنها - التي أمت النساء فقط.
والأمر الآخر المهم هو أن صلاتنا تعني الخشوع والخضوع لله - سبحانه وتعالى - فكيف يمكن لذلك أن يتم متى كانت امرأة تؤم الرجال، ترجع وتسجد أمامهم؟!! حتى حياء المرأة يمنعها من فعل هذا الشيء، لو سلمنا بأن ذلك جائز، وأنا شخصياً لا يمكنني تخيل أن والدتي أو أختي ستؤم الرجال الاجانب. وحادثة الدكتورة امينة ودود لا تخرج عن كونها خلخلة لمبادئ الدين الإسلامي لأن من يقومون بهذا العمل - وقد تكون نواياهم سليمة - الا أنهم - وبدون قصد - يصبحون ادوات في أيدي اعداء الإسلام الساعين إلى احداث تغيير أو تبديل في الإسلام. ولذلك فنحن نناشد كل من لديهم ضمير وكل من لديهم حياء في دينهم أن يتقوا الله في انفسهم وفي دينهم وفي آخرتهم فالدين الإسلامي ليس مظاهرة أو مسألة صراع بين الرجل والمرأة، الإسلام كرم المرأة ومنحها حقوقها كاملة وهي حقوق لم تمنح للمرأة من قبل وحتى الآن لم تتمتع المرأة الغربية بالحقوق التي تتمتع بها المرأة المسلمة فالمرأة المسلمة، منذ صدر الإسلام، لها الحق أن تأتي وتناقش الخلفاء والملوك والرؤساء والأمراء وتدلي برأيها كما انها دائماً عضو فعال مشارك في المجتمع. وختم الشيخ محمد نور عبدالله رئيس الاتحاد الإسلامي لامريكا الشمالية الذي تنخرط تحت مظلته كافة المنظمات الإسلامية في أمريكا وكندا والمكسيك، حديث لـ «الرياض» بشأن عزم الدكتورة امينة ودود امامة المسلمين، رجالاً ونساءً، والقاء خطبة الجمعة فيهم يوم الجمعة القادم في صالة للفنون التشكيلية في نيويورك، حيث قال الشيخ محمد نور عبدالله في ختام هذا الحديث: «علينا أن نؤكد على أن امامة المرأة للرجال والنساء في الصلاة باجماع الفقهاء تجعل من صلاتهم صلاة باطلة فالتاريخ الإسلامي لا يتضمن سوى حالة واحدة وهي حالة الصحابية الجليلة أم ورقة - رضي الله عنها - التي أمت أهل بيتها ولم تؤم المسلمين، رجالاً ونساءً، في مكان عام سواء في صلاة الجمعة أو غيرها. كانت هذه هي الحالة الوحيدة ولو كانت حالة أو حالات غيرها لكان قد دونها العلماء. ومع - الأسف - ان هذا الذي نواجهه ما هو الا تحد جديد يواجهه الإسلام والمسلمون ونحن المسلمين في أمريكا اصبحنا في فوهة المدفع لأن أمريكا اصبحت لاعداء الإسلام ساحة اختبار أما الهدف الاساسي لهم فهو تخريب الإسلام في العالم اجمع ومسخ كل القواعد والمسلمات المتعلقة بالإسلام ولا حول ولا قوة إلا بالله».