الرئيسية > مقالات اليوم

هذرلوجيا

قبل الشرطة


سليمان الفليح

قرأت وسمعت في الأسبوع الفائت عن فكرة إنشاء (قسم للصلح) في المحاكم، يلجأ إليه المتخاصمون في محاولة لإبرام الصلح بين الطرفين قبل عرض القضية على القاضي، وهذه الفكرة بحد ذاتها هي فكرة جميلة ورائعة ولربما تريح القضاة من الفصل في القضايا الثانوية الصغيرة وتتيح لهم الوقت الكافي لتناول القضايا الكبرى والمعقدة والملتبسة والتي لا مجال فيها للتفاهم، والصلح ..

وما دام أن الحكومة بصدد تنفيذ هذه الفكرة الرائعة فإننا نقترح مثلاً أن نخفف على مراكز الشرطة أيضاً الانشغال في القضايا الصغيرة التافهة والتفرغ للقضايا الأكبر منها، ونعني بذلك الشجارات في الحواري واختلافات الجيران وقضايا الصبية وما يحدث في الأحياء، من سوء تفاهم بين بعض السكان، والأسباب قد تكون تافهة ولا تستوجب الشكوى أصلاً. ومن هنا نقترح أن يُقام في الحي مجلس للحي كما هو معمول به في بعض مناطق المملكة وخصوصاً في المنطقة الغربية التي طبقت مثل هذا الشكل من التعاون الاجتماعي ويكون مناطاً بمجلس الحي أو مجموعة (إمام المسجد والعقلاء والكبار من أهل الحي وجماعة المسجد والعمدة) أن يجلسوا في بيت العمدة مثلاً أو في بيت أي وجيه في الحي لتناول هذه القضايا الخلافية الصغيرة وجمع الأطراف المتخاصمة ومحاولة إصلاح ما بينها من خلاف أو خصام قبل أن يصل الموضوع إلى مراكز الشرطة وذلك مثلاً بعمل (جاهية مصغرة) تتجه إلى المتخاصمين وتدعوهم بروح الأسرة الواحدة إلى مجلس الصلح الصغير الذي كما قلنا يقام في بيت العمدة أو في بيت أي وجيه في الحي وإذا ما توصل الجميع إلى حل الخلاف بالتي هي أحسن يقوم المجلس بأخذ تواقيع الأطراف على عقد الصلح وإنهاء الخلاف (ودياً) ومن ثم رفعه إلى المركز وبذلك نخفف أيضاً على المراكز إضاعة وقتها وجهودها الأمنية الكبيرة في قضايا لا تستوجب أصلاً أن تصل إليها وذلك لكي تتفرغ لما هو أهم ونعني بذلك (أمن البلد) ولا غير أمن البلد فهل نحن فاعلون؟!

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    اخي الحبيب
    مما لا شك فية ان دور الامام و العمدة و جماعة الحي اصبح مهمش ومحصور في اقامة الصلاة واصدار التعاريف وبعضها اندثر و تلاشى مع مرور الزمان ....
    ونحن اذ نشد على يدك للاخذ بهذا الاقتراح ... نتمنى ايظا ان يكون التعامل مع القضايا اكثر شفافية و مرونة من خلال قيام مراكز الشرطة في تسليم المطلوبين في قضايا وكفالات حقوقية و اصدار الاحكام غيابية في حال مماطلة تعذر حضور المدعى علية مما سيوفر الوقت لكل من صاحب الحق من جهة ... والجهات الامنية والقضائية من جهة اخرى ..
    من النظر للنفس الحالة واخذ المواعيد المتكررة دون جدوى ...

    ابو اصيل - زائر

    03:22 مساءً 2005/03/14



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة