جريدة الرياض اليومية

الجمعة غرة صفر 1426هـ - 11 مارس 2005م - العدد 13409
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
عطر وحبر
المرأة.. في يومها العالمي

هيام المفلح

أكتب لكم في يوم المرأة العالمي، الثامن من مارس.

في مثل هذا اليوم، من العام الماضي، زارتنا احدى الصديقات، ووزعت علينا وروداً حمراء للتهنئة!.

وجهة نظرها ترى أن علينا أن نحتفي بيننا، على الأقل، بانتمائنا النسائي، في يومنا العالمي، حتى وإن كان لا يعني شيئاً للآخرين!

واليوم لم تحمل لنا الصحف نصراً نسائياً عربياً، بل حملت أخباراً ساخنة من الكويت، إذ طلبت الحكومة هناك من مجلس الأمة الكويتي الذي عقد أمس «منحها وقتاً لم تحدده لمناقشة قانون حقوق المرأة السياسية، في اجراء اعتبره مراقبون كويتيون انه تخاذل واضح يثبت عدم جديتها في اقرار القانون رغم كل التصريحات الحكومية السابقة والتي كانت تردد من خلالها انها جادة ومصممة هذه المرة في تمرير القانون (جريدة الرياض - 8 مارس 2005م - العدد 13406).

القانون المفترض، محل النزاع، كان سيمنح المرأة الحق في المشاركة في الانتخابات ترشيحاً وتصويتاً، لكن بعض الكويتيين اعتبروا أن هذا «خط أحمر» يجب معارضته لاعتبارات دينية واجتماعية!.

فالبعض يرى رفضها لأسباب اجتماعية وانتخابية؛ لأن مشاركتها - كما ذكر موقع إسلام اون لاين - «تؤدي إلى مضاعفة عدد الناخبين بدخول المرأة، مما يزيد أعباءهم ويضعف سيطرتهم على تلك الدوائر».. وهذه مشكلتهم وليست مشكلتها!

والبعض الآخر يرفض لأسباب شرعية - كما يقولون - فهو يريد أن يكون مسلماً أكثر من رسولنا الكريم الذي رحب بالنساء المبايعات ولم يصرخ في وجوههن «الإسلام والدولة الإسلامية ليسا في حاجة لمشاركتكن»!.. ومثل هؤلاء في الدول الإسلامية كثر!.

كان هذا الحدث، المتناقض في مضامينه وتوجهاته، هو الحدث الأبرز في هذا اليوم العالمي، رغم أن ذيول الخلافات حول وثيقة بكين مازالت موضع عناية من أطراف عدة، وخاصة تلك الفقرة التي أثارت جدلاً واسعاً لدعوتها إلى المساواة بين الجنسين حسب مفهوم «الجندر» - أي تأسيس الفروق بين الجنسين على أساس الثقافة وحدها والمناداة بالمساواة الكاملة بينهما - وما يترتب على ذلك من الحرية الجنسية، وإباحة الإجهاض والشذوذ وغير ذلك!

مصائب أخرى في انتظار النساء، في يومهن العالمي، ربما ليس آخرها ما ستطالب به نساء الجزائر، اليوم، من الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة وهو تغيير قراره المعتمد على ابقاء ركن الولي كشرط لعقد قران المرأة في النسخة المعدلة من قانون الأسرة، واعتبروا هذا القرار «خطأ جسيماً» بالنسبة للمرأة رغم انه مستمد من الشريعة الإسلامية، وكان الرئيس قد رفض رفضاً قاطعاً أن يتم الاستغناء عن الولي في تزويج المرأة سواء كانت راشدة أو غير راشدة واضعاً حداً نهائياً لمقترح كاد يدفع العائلة الجزائرية إلى الهاوية والانفلات (الرياض - العدد 13398 - 19 محرم - 28 فبراير).

محزن أن النساء أحياناً هن السبب في مصائبهن،حين يبعدن مطالبهن عن أسسها الشرعية، ويتركن أذهائهن في مهب رياح الغرب تلعب به وتوجهه كما تشاء!.

نأمل أن تغيب شمس هذا اليوم، والمرأة أكثر أماناً وسلامة، وأكثر كرامة وعفة.. وأقل خسائرَ !

al-mefleh@alriyadh-np.com

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية