بحث



الجمعة غرة صفر 1426هـ - 11 مارس 2005م - العدد 13409

عودة الى شؤون دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


حبيبة سورابي.. أول امرأة تحكم إقليماً أفغانياً تعد بتحويل «مدينة الصرخات» إلى واحة للسياح

كابول - رويترز:
    تعلم حبيبة سورابي أن العمل الذي كلفت به هو كونها أول امرأة تحكم إقليما أفغانيا على الإطلاق.

ومن بين المهام التي تتطلع للقيام بها عملية صعبة لإصلاح الحكومة المحلية وإعادة بناء مرافق البنية الأساسية التي دمرتها الحرب واتخاذ قرارات بشأن مصير أشهر موقع تاريخي في أفغانستان بل وتحويل المدينة التي اشتهرت باسم «مدينة الصرخات» إلى نقطة جذب سياحي.

من الواضح أيضا أن وزيرة شؤون المرأة السابقة التي تبلغ من العمر 47 عاما لا تخشى التحدي بعد أن شنت حملات للدفاع عن حقوق المرأة في مخيمات اللاجئين وأدارت مدارس سرية لتعليم الفتيات خلال نظام طالبان.

وترى تعيينها لإدارة إقليم باميان بوسط البلاد فرصة ذهبية لزيادة مكانة المرأة وتشجيع احترام حقوق المرأة التي يكفلها الدستور والتي ما زال أمامها طريق طويل لتتحول إلى واقع.

وصرحت لرويترز في شقة متواضعة تابعة للحكومة في مجمع مهجور بناه السوفيت في كابول تعيش فيها مع زوجها وثلاثة من الأبناء «علينا تغيير عقول الناس».

ورفضت سورابي عرض الرئيس حامد كرزاي أن تتولى منصب سفيرة من أجل تولي حكم إقليم باميان. وقالت «لم أرغب في أن أبتعد كثيرا عن بلدي».

وذكرت أن طموحها هو المساعدة في تحقيق حياة أفضل للأفغان وأن منصبها الجديد سيساعد في ذلك. ومضت تقول أنها تعتقد أن منصبها «سيفتح الباب أمام نساء أخريات».

وتعلم سورابي أنها تواجه مهمة هائلة وهي تحقيق الرخاء في واحد من أفقر الأقاليم الأفغانية ولكنها تقول إن الأمر برمته يتعلق بالإدارة السليمة وترفض أي أفكار عن التوتر. وتابعت «يمكن أن تكون هناك مشكلات في أي نوع من العمل ليس فقط بالنسبة للمرأة بل للرجل أيضا... ولكن إذا طبقنا الإدارة السليمة سنتمكن من حل المشكلات».

وتقول سورابي إن أولوياتها ستكون إعادة بناء عاصمة الإقليم التي دمرتها الحرب وتحقيق الرخاء في المستقبل بالإقليم اعتمادا على السياحة.

ويوجد في إقليم باميان ما أصبح عام 2001 أشهر رموز تاريخية في أفغانستان. إنهما تمثالا بوذا الضخمان اللذان ظلاـ قائمين طوال 1600 عام قبل أن تفجرهما طالبان في خطوة سببت صدمة للعالم.

وقالت سورابي إن مستقبل التمثالين اللذين تحولا إلى أنقاض على قاعدتيهما الضخمتين من الحجر الرملي المطلتين على المدينة لم يتقرر بعد وإنها ستحيل المسألة إلى خبراء من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو). وأردفت «بالنسبة لإعادة بناء تمثالي بوذا أو ترميمهما أو إصلاحهما فلابد أن يتخذ متخصص قرارا بشأن هذا الأمر» ولكنها أكدت على أن السياحة ستكون محل تركيز رئيسي.

وقالت سورابي «لابد من القيام بمجهود كبير لأن السياحة ستكون مصدر الدخل الرئيسي في باميان وستظهر مستقبل وصورة أفغانستان للشعوب الأخرى في العالم».

وهي تهدف إلى أن ترى عودة مدينة (مدينة الصرخات) التي تطل على تمثالي بوذا إلى مكانتها باعتبارها مصدر جذب سياحي. لكن في البداية يتعين تطهير المنطقة التي جاء اسمها بعد مذبحة ارتكبها القائد المغولي جنكيز خان في القرن الثالث عشر من عدد لا حصر له من الألغام التي زرعها الغزاة السوفيت في الثمانينات.

ولاجتذاب السائحين إلى باميان التي تبعد ثماني ساعات بالسيارة عن كابول تقول سورابي إنه سيتعين إعادة بناء الطرق كما أن هناك حاجة إلى الاستثمار في بناء الفنادق. وهي تأمل أن يتم توفير الجزء الأكبر من التمويل اللازم من الجهات المانحة في الخارج نظرا لأن الحكومة المركزية لا يتوفر لديها مثل هذه المبالغ.

وتقول سورابي التي تم اختيارها من بين قائمة مختصرة تضم أسماء نساء فحسب إن مهمتها في باميان ستكون أسهل من أجزاء أخرى في أفغانستان.

وسورابي هي من الهزارة الذين يشكلون أغلبية سكان باميان ومعروف قبولهم لحقوق المرأة بشكل واسع النطاق. وكان الهزارة على وجه الخصوص يتعرضون لاضطهاد من طالبان.

وذكرت سورابي أن المرأة ما زالت تواجه معركة متصاعدة لضمان حقوقها في مجتمع ذكوري تحكمه العادات والتقاليد.

وأضافت أنها استفادت من الدعم القوي الذي لاقته من أسرتها وحكومة كرزاي المدعومة من الغرب ولكن المرأة بصفة عامة تحتاج إلى مساعدة أكبر خاصة في فرص التعليم.

وقالت سورابي إن هناك دورا لمعلمي الدين في المساجد ويمكن أن يبدأ هذا الدور مثلا باتخاذ موقف ضد انتشار العنف ضد المرأة ومن خلال تقديم المشورة فيما يتعلق بقضية تنظيم الأسرة. وأردفت «بالطبع سنصل إلى هدفنا ولكننا في حاجة إلى المزيد من الوقت».


عودة الى شؤون دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية