أكد الأكراد وجود اتفاق على حل مسألة كركوك التي تمثل العقبة الأساسية امام تقدم المشاورات المستمرة أمس الخميس بين اللائحتين الشيعية والكردية لتشكيل الحكومة العراقية.
وقال فؤاد كمال احد قياديي حزب الاتحاد الوطني الكردستاني والعضو في الوفد الكردي المفاوض لوكالة فرانس برس ان المشاورات بين الأكراد والشيعة «متواصلة ويمكننا القول اننا توصلنا الى نقاط ايجابية حول المبادئ والأسس وطبيعة العمل المشترك».
واضاف «اتفقنا على تطبيق ما ورد في قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية» حول مسألة كركوك (250 كلم شمال بغداد).
واوضح ان «هذا يعني قيام الحكومة الانتقالية بتطبيع (الوضع) في المدينة».
وكانت مريم طالب الريس عضو لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية صرحت الأربعاء ان «الأكراد كانوا يتحدثون عن ضم كركوك لكردستان».
واضافت «أقنعناهم بأن هذه المسألة يجب ان تحل على ضوء ما ورد في الفقرة (ج) من المادة 28 لقانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية».
وينص قانون ادارة الدولة الذي وضعه مجلس الحكم الانتقالي العام الماضي على تأجيل جميع النزاعات الخاصة بهذا الموضوع حتى اجراء احصاء سكاني وإقرار دستور دائم للبلاد واجراء استفتاء من قبل الشعب.
ويطالب الأكراد بضم مدينة كركوك النفطية الى منطقة كردستان التي تضم ثلاث محافظات (دهوك واربيل والسليمانية) وتتمتع بحكم ذاتي. وقد سمح لآلاف الأكراد الذين تم إبعادهم قسرا في عهد صدام حسين بالادلاء باصواتهم في المدينة خلال انتخابات 30 كانون الثاني/يناير.
من جهة اخرى، قال فؤاد كمال ان الجانب الكردي «سيبدأ اعتبارا من اليوم «أمس» لقاءات مع اطراف اخرى نريد مشاركتها في الحكومة العراقية».
واكد ان «المباحثات تتركز على توزيع الحقائب الوزارية على الأطراف الأخرى وخصوصا الطرف السني الذي لا بد ان تكون له مشاركة عملية في الحكومة المقبلة«، معبرا عن امله في «الوصول الى اتفاق بعد الانتهاء من عملية توزيع الحقائب الوزارية خلال يومين او ثلاثة ايام».
وقال انه «بعد حصول الاتفاق سنقوم بعرضه على قيادتنا (في شمال العراق) واذا ماتمت الموافقة عليه من قبلهم سيكون كل شيء كاملاً».
وحول الوزارات السيادية الخمس (النفط والمالية والدفاع والخارجية والداخلية)، قال «لم نبحث هذا الموضوع لحد الآن».
وأكد كمال ان جلال طالباني زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني «ليس له اي منافس حتى الآن» لشغل منصب الرئيس العراقي الجديد.