القوات السورية تكمل إخلاءها مناطق شمال لبنان وتواصل إعادة انتشارها في مرتفعات بيروت
اشرف انسحاب القوات السورية على الانتهاء صباح امس من شمال لبنان باتجاه سورية فيما واصلت القوات المنتشرة في المناطق الجبلية المشرفة على بيروت اعادة انتشارها نحو سهل البقاع.
وافاد مراسل (وكالة فرانس) برس ان الجنود السوريين قاموا في ساعات الصباح الاولى بتفكيك مقر رئيسي لهم محاذ لمعبر العريضة الحدودي في الشمال، وبنزع عشرات الخيام.
وقال ضابط سوري في الموقع «نغادر في الساعات المقبلة».
في القاعدة العسكرية السورية في القليعات (شمال) جمع الجنود الدبابات والمدافع في المطار الذي يبعد ثلاثة كيلومترات عن الحدود السورية ويضم كذلك قاعدة للجيش اللبناني.
وكانت قوافل عسكرية سورية انسحبت ليل الاربعاء الخميس من 15 موقعا لها في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان، وضواحيها.
وتمركزت وحدات من الجيش اللبناني في معظم المواقع التي اخلتها القوات السورية في شمال لبنان وخصوصا على الطريق الساحلية بين طرابلس وبيروت.
ومنذ بدء انسحاب القوات السورية الثلاثاء اجتاز معبر العريضة الحدودي في الشمال نحو 225 شاحنة سيارة عسكرية تقل جنودا ومعدات وفق احصاءات فرانس برس.
بالمقابل كانت مراكز المخابرات السورية الستة المعروفة في شمال لبنان ما تزال في مواقعها صباح امس.
ويبلغ عديد القوات السورية التي كانت منتشرة في شمال لبنان نحو ثلاثة الاف عنصر وفق الاجهزة الامنية اللبنانية.
اما في المناطق الجبلية المشرفة على بيروت فبدت القوات السورية مستعدة لاستكمال انسحابها الى سهل البقاع. ولم يشاهد مراسل فرانس برس سوى بضعة جنود سوريين على الطريق بين عاليه وبحمدون (20 كلم شرق بيروت).
وكانت ارتفعت خلال ليل الاربعاء الخميس وتيرة الانسحاب في الجبل حيت اجلت خمسون شاحنة المواقع السورية في عاليه التي تعتبر اهم مركز لوجود القوات السورية في هذه المنطقة، وفي حمانا.
وكان وزير الدفاع اللبناني عبد الرحيم مراد اشار الى ان حوالي ستة الاف جندي سوري معنيون بهذه المرحلة من اعادة الانتشار التي تشمل شمال لبنان والجبل باتجاه سورية وسهل البقاع وتستغرق ما بين اسبوع وعشرة ايام.
ويشمل هذا التدبير ايضا اجهزة الاستخبارات السورية بما في ذلك مقر قيادتها في بيروت، كما قال مسؤول عسكري لبناني كبير طلب عدم الكشف عن هويته.
ويتمركز في لبنان حوالي 14 الف جندي سوري.