بحث



الجمعة غرة صفر 1426هـ - 11 مارس 2005م - العدد 13409

عودة الى شؤون دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


بهية الحريري تطرح مبادرة سياسية تقوم على «الطائف»
تكليف عمر كرامي رسمياً تشكيل حكومة انقاذ وطني وجهات في المعارضة ترفض المشاركة وتصر على مطالبها

بيروت مكتب «الرياض» - مارلين خليفة، وطارق دملج:
    قبل رئيس الحكومة المكلّف عمر كرامي تشكيل الحكومة المقبلة مشترطا تأليف حكومة إتحاد وطني لمواجهة المرحلة المقبلة فاتحا بذلك المجال لاحتمال الاعتذار عن تأليف الحكومة في حال لم يتحقق هذا الشرط. وقال:« لن أؤلف حكومة على شاكلة الحكومة السابقة أي من لون واحد لأن التعقيدات الكبيرة لا يمكن مواجهتها إلا بحكومة تضمّ الأطراف كلّها».

موقف كرامي جاء في مؤتمر صحافي أعلن فيه تكليفه من قبل رئيس الجمهورية إميل لحود بحضور رئيس مجلس النواب نبيه بري تشكيل الحكومة المقبلة بعد أن سمّته أكثرية نيابية قوامها 71 نائبا. وأشار كرامي الى أن هذا الأمر يشير «الى أن الحكومة السابقة لم تسقط في المجلس النيابي وقد قدّمت استقالتي للأسباب التي ذكرتها». وشدّد الرئيس المكلّف مرارا على أنه ينتمي الى «مجموعة »عين التينة «التي تظاهرت يوم الثلاثاء الماضي مما أثبت شرعيتنا الشعبية في الشارع». ولفت الى أنه « لا يمكن مواجهة التعقيدات والصعوبات المقبلة إلا بحكومة وفاق وطني أي حكومة إنقاذ».

وقال كرامي:«أسمع أن الجميع هم تحت سقف اتفاق الطائف، إذا كان الأمر كذلك فلندخل الى الحكومة ولننفّذ أحكام هذا الاتفاق، الأمر الآخر المهم هو كشف جريمة اغتيال الرئيس الحريري فلتشرف حكومة الاتحاد الوطني على التحقيقات وعلى الأمور كلها التي تتعلق بهذه الجريمة لجلب المجرمين والمخططين والمنفذين والمقصرين الى المحاكمة».

وتطرّق الرئيس المكلّف الى مسألة الانتخابات النيابية قائلا أنها «أصبحت محشورة بالمهل الدستورية ولغاية اليوم ليس لدينا اي قانون انتخابي، فإذا انقضت المهل الدستورية قبل تاليف الحكومة يعني ستتأجل هذه الانتخابات». وشدّد كرامي على أن «استمرار الفراغ ووجود حكومة لتصريف الأعمال يؤثر سلبا على الوضع الاقتصادي وبالتالي إن التظاهرات والاعتصامات ستؤدي الى نتائج خطرة، لذا أدعو القوى اللبنانية كلها الى الحوار الوطني على طاولة مجلس الوزراء، ولا أضع أية شروط وإذا رفضت المعارضة هذه الدعوة فنحن ذاهبون الى الخراب وليتحملوا المسؤولية».

وعن مطلب المعارضة بإقالة رؤساء الأجهزة الأمنية قال: «فلندخل الى الحكومة ولنتّفق على هذه الأمور كلّها».

وحين سئل عن إمكانية الاعتذار عن تشكيل الحكومة قال كرامي:«لا يزال الأمر مبكرا وسنقرّر على ضوء التطورات المقبلة».

وكان المستشار الإعلامي في القصر الجمهوري رفيق شلالا أعلن في بيان مقتضب صادر عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية تكليف رئيس الجمهورية العماد إميل لحود إثر تشاوره مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري الرئيس كرامي تشكيل الحكومة بعد انتهاء الاستشارات الملزمة عملا بالمادة 53 من الدستور.

ورفض عدد من اطراف المعارضة اللبنانية أمس عرض الرئيس كرامي مشاركتها في حكومة اتحاد وطني متمسكة بتنفيذ مطالبها قبل ذلك وفي مقدمها اقالة رؤساء الاجهزة الامنية لتامين التحقيق في قضية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.

وقال النائب غازي العريضي، من نواب كتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ابرز قادة المعارضة، لفرانس برس «لن ندخل الى فخ».

من ناحيته قال انطوان اندراوس، من الكتلة النيابية نفسها، «عرض كرامي مرفوض. هو ليس رئيس حكومة وفاق هو طرف ولا يمثل الوفاق» - على حد قوله -.

من جهة ثانية، عقدت كتلة «نواب بيروت، وتواب «تيار المستقبل» الذي كان يترأسها الرئيس الشهيد، رفيق الحريري اجتماعا طرحت خلاله شقيقة الرئيس الحريري النائب السيدة بهية الحريري مشروع مبادرة وطنية على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني التي أقرت في الطائف بهدف التأكيد على وجوب الالتزام الشامل والأمين بكل ما تضمنته نصا وروحا.

وأكد المجتمعون أن التطبيق الاستنسابي لبعض بنود الاتفاق وسوء تطبيق بعضها الآخر أدى إلى الخلل والاضطراب السياسي الذي يعاني منه لبنان وشددوا على أن احترام بنود الاتفاق والالتزام بتطبيقه يشكل خشبة الخلاص بما يصون الوحدة الوطنية ويحفظ السلم الأهلي، ويعبد بناء مؤسسات الدولة الدستورية على قاعدة الفصل بين السلطات وتعزيز صدقية التوافق الوطني، وأثنوا على مبادرة النائب الحريري واعلنوا تأييدهم معها مجددين التمسك بمطالبهم الأساسية وفي مقدمتها تشكيل لجنة تحقيق دولية لكشف الذين خططوا وحرضوا ونفذوا جريمة اغتيال الرئيس الحريري اضافة إلى وجوب استقالة رؤساء الأجهزة الأمنية لدورهم في هذه الجريمة المنكرة اهمالا وتقصيرا وتشويها للتحقيق.

وحض المجتمعون اللبنانيين في بيروت والجبل والشمال والبقاع والجنوب إلى المشاركة في الاعتصام المقرر الثالثة عصر الاثنين المقبل في 14 اذار «مارس» المقبل لمناسبة مرور شهر على جريمة الاغتيال وتأكيدا للولاء للبنان وللرئيس الحريري».


عودة الى شؤون دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية