كشف أمين عام الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن الدكتور زياد بن حمزة أبو غرارة أن الهيئة أنهت مؤخرا مسحاً شاملاً للمسارات البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن وعمل خرائط ملاحية جديدة تضمن إلى حد كبير الحوادث البحرية للسفن من جراء تصادمها في عرض البحر.
وبيّن أبو غرارة لـ «الرياض» أن الدراسات الأولية أثبتت ضرورة إيجاد نضم جديدة وشاملة لفصل مسارات الإبحار في الطرف الجنوبي من البحر الأحمر وذلك للتحكم في حركة الإبحار بين باب المندب والمسارات المحددة بدقة وقد تم وضع هذه الاجراءات لتطبق على مسافة تمتد إلى 150 ميلاً بحرياً وتغطي مساحة 75 كيلو مترا مربعا وقد تم التنفيذ الفعلي في أعمال المسح البحري المطلوب م قبل المنظمة البحرية الدولية فيما يتعلق بإجراءات المسارات الجديدة.
وقد شمل هذا المشروع ولأول مرة مسح متكامل على صخرة افوست الواقعة على بعد 6 أميال فقط إلى الشرق من مسارات الإبحار الرئيسية أظهرت النتائج وجود خطر حقيقي يهدد الإبحار ويتمثل في مرتفع صخري بارتفاع ستة أمتار تحت سطح البحر.
مؤكدا أن الخرائط التي تم إنجازها قد نوقشت من الدول المطلة على البحر الأحمر وتم الاتفاق عليها وتم تسليمها رسميا إلى المنظمة البحرية الدولية ويتم الآن العمل بها في دول الإقليم وتعد من الخرائط الدقيقة في تحديد المسارات البحرية في البحر الأحمر.
كما كشف أبو غرار في تصريحه لـ «الرياض» عن عزم الهيئة إنشاء منارة جديدة على الطرف الجنوبي من جزيرة حنيش الكبرى بهدف توفير وسيلة ملاحية هامة لحركة الملاحة العالمية في هذا المسار البحري المزدحم وسيكون مدى المنارة 20 ميلاً بحرياً وستكون مزودة بنظام التعرف على السفن المبحرة المزودة بهذا النظام من تثبيت موقعها باستخدام الرادار على 50 ميلاً بحرياً من المنارة وستمكن عمليات التطوير في النظام مستقبلاً من مراقبة جميع السفن التي تزيد سَعة عن 300 طن.
الجدير بالذكر ان الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن هي هيئة تضم في عضويتها الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن وهي منظمة حكومية تتخذ من مدينة جدة مقرا لها وتهتم بالعمل البيئي والقضايا البيئة بالبحر الأحمر وخليج عدن وتعد من المنظمات العربية النشطة وتنفذ مشاريع كبيرة في دول الإقليم وتقوم بتنفيذ برامج ممولة من منظمات عالمية داعمة إضافة إلى حصص الدولية الأعضاء وقد نفذت عدداً كبيراً من المشاريع المتعلقة ببرامج العمل الاستراتيجي.