في انتهاك جديد يظهر زيف ادعاءات «اسرائيل» السلمية وحقيقة نواياها ازاء جهود التهدئة الفلسطينية، اعدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي في ساعة مبكرة من فجر أمس كادرا من حركة الجهاد الاسلامي من خلال تدمير المنزل الذي كان يتواجد فيه فوق رأسه.
ففي جريمة اغتيال ليست الاولى منذ قمة شرم الشيخ، اغتالت قوات الاحتلال فجر أمس الشاب محمد حسين عبداللطيف ابو خزنة «ابو خليل» «25 عاما»، احد كوادر سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، والذي تتهمه سلطات الاحتلال بالوقوف وراء العملية الاستشهادية الاخيرة في «ملهى ستيج» في تل ابيب والتي اوقعت ستة قتلى ونحو 30 جريحا في صفوف الاسرائيليين.
ونقل مصدر مطلع عن شهود عيان في قرية النزلة الوسطى شمال طولكرم، ان الشاب ابو خزنة وهو من بلدة عتيل، كان يتواجد في منزل والد زوجته المواطن عاطف وجيه كتانة، عندما حاصرته قوات كبيرة من جيش الاحتلال فجر أمس واجبرت قاطنيه على اخلائه قبل ان تقوم بقصفه بالرشاشات والقذائف الصاروخية.
وحسب مصادر جيش الاحتلال فإنها طلبت من الشاب ابوخزنة تسليم نفسه الا انه بادرها باطلاق النار من سلاحه الشخصي وقتل احد كلابها البوليسية قبل ان تمطره بالقذائف والرصاص وتقوم بتدمير المنزل على رأسه بواسطة الجرافات.
وفي بيان لها، قالت سرايا القدس «ان المجاهد البطل الذي تحصّن في منزل في قرية النزلة الوسطى قرب باقة الشرقية في طولكرم، تبادل إطلاق النار مع قوات العدو، وخاض اشتباكاً عنيفاً ضد القوة المعتدية، سائراً على خطى شهداء الجهاد الأبطال: محمود طوالبة، ومحمد سدر، وإياد صوالحة، ورياض بدير... مسطِّراً ملحمة جهادية جديدة تثبت للعالم مدى تمسّك الشعب الفلسطيني بأرضه ووطنه».
وأضاف البيان « إن سرايا القدس إذ تزف الشهيد البطل حسين أبو خليل، لتعلن أن هذه الجريمة تؤكد طبيعة العدو الصهيوني العدوانية، وعدم اكتراثه بأية تفاهمات داخلية فلسطينية، الأمر الذي يؤكد وجهة نظرنا بضرورة التصدي للاعتداءات الصهيونية المتواصلة. كما أننا نطالب السلطة الفلسطينية أن تتخذ موقفاً جاداً ومسؤولاً في الدفاع عن شعبنا الفلسطيني وانتفاضته ومقاومته».
وتابع « إن جريمة العدو باغتيال شهيدنا البطل تظهر من جديد أن العدو لا يفهم إلا لغة البندقية والسلاح، وإن أراد تهدئة فعليه دفع ثمنها وإلا فالرصاص..»
وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت قرية باقة الشرقية شمال طولكرم مساء أمس وفرضت منع التجول وشنت حملة مداهمات للمنازل، لتمتد فجر أمس إلى النزلة الوسطى القريبة منها حيث حاصر الجنود الصهاينة منزل المواطن كتانة، والذي كان الشهيد أبو خزنة يتحصن بداخله.
وقد انتشل في وقت لاحق جثمان الشهيد من بين انقاض المنزل ونقل الى مشفى الشهيد ثابت في طولكرم، فيما احتشد مئات المواطنين أمام منزل الشهيد الذي ترك خلفه زوجه وطفلا لم يتجاوز الستة شهور من العمر.
وكان الفتى ناصر كامل زهير عكوبة «15عاما» من سكان مدينة نابلس اصيب مساء الانفجار اثر انفجار جسم مشبوه من مخلفات جيش الاحتلال داخل المقبرة الغربية للمدينة.
ودوى انفجار هائل قبيل آذان المغرب داخل المقبرة الغربية وهرعت إلى المكان طواقم الإسعاف والدفاع المدني حيث وجد الطفل عكوبة مصاباً بجراح بالغة، ونقل إلى مستشفى نابلس التخصصي.
كما أصيب الشاب أحمد الخليلي من سكان بلدة طلوزة القرية من نابلس اثر قيام قوات الاحتلال بإطلاق النار على السيارة التي كان يستقلها، فيما اعتقل شابان كانا برفقته.
وقالت مصادر مطلعة إن جنود الاحتلال في نقطة عسكرية أطلقوا النار على السيارة التي كان يستقلها الشبان الثلاثة في منطقة واد الباذان شمال شرق نابلس ما أدى إلى إصابة الشاب الخليلي واعتقال الشابين غسان كماس وهو من مخيم الفارعة وكمال ياسر الفارس وهو من بلدة طلوزة.
واغلقت قوات الاحتلال المنطقة في أعقاب الحادث واستدعت طائرة مروحية قامت بنقل الشاب المصاب ثم قام بتفجير السيارة.
وفي محافظة الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال ، فجر أمس، مدرسة زيد بن حارثة الأساسية في خربة سلامة التابعة لبلدة دورا، وحطمت أحد أبواب الغرف الصفية وعبثت بمحتوياتها وأجرت تفتيشات دقيقة في داخلها، قبل أن تمزق بعض الملصقات والصور داخل المدرسة. واستمرت عملية الاقتحام نحو ساعتين وانتهت بإشعال الجنود النار داخل إحدى الشرفات.
من جهة اخرى، اعتقلت قوات الاحتلال ، فجر أمس، الفتى عاصم طلال محمد الكركي وذلك بعد دهم منزله وتفتيشه في من منطقة واد القاضي جنوب مدينة الخليل.
كما اقتحمت قوات الاحتلال ، فجر أمس، عدداً من المنازل في بلدة اليامون غرب جنين وعبثت بمحتوياتها واجبرت قاطنيها على الخروج الى العراء. وهددت هذه القواتعائلة الشاب ثائر سعيد شعبان بقتل نجلها اذا لم يسلم نفسه بذريعة أنه مطلوب.