حذَّر جراحون مختصون في طب الأطفال من خطورة اقتناء مواد التنظيف الكيميائية في المنازل وبقائها لفترات طويلة في أماكن يسهل على الأطفال الوصول إليها لما تسببه من كوارث صحية عند تناولها من قبل الأطفال تتمثل في حروق شديدة للفم والبلعوم والمريء والقصبة الهوائية يصعب السيطرة عليها جراحياً وتؤدي في العديد من الحالات إلى الوفاة المباشرة.
وقال أطباء مشاركون في المؤتمر السعودي لجراحة الأطفال الذي انطلقت فعالياته مؤخراً في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض إن حالات مفزعة تتردد على المستشفيات لأطفال يعانون من إصابات وحروق شديدة جراء إهمال الأهل وضعف الاحتياطات التي تتخذ من المنازل تجاه مواد التنظيف الكيميائية التي تستخدم لتسليك المجاري، وبطاريات الساعات اليدوية صغيرة الحجم التي يبتلعها بعض الأطفال وتؤدي إلى حروق شديدة في المريء بسبب وجود المادة الكيميائية والتيار الكهربائي، كما حذروا من الخطورة المترتبة على ابتلاع الأطفال لأغطية المشروبات الغازية والتي ينتج عنها تمزق المريء والقصبة الهوائية. وطالب الجراحون بوضع مقاييس تمنع خروج غطاء علب المشروبات الغازية من العلبة حتى لا يسهل على الأطفال ابتلاعه دون وعي بخطورته. وكان الدكتور قاسم القصبي نائب المستشار والمشرف على أعمال الإدارة بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض قد افتتح صباح أمس الثلاثاء فعاليات المؤتمر السعودي لجراحة الأطفال والذي يستمر على مدى يومين بحضور نحو 30 متحدثاً من داخل وخارج المملكة، مؤكداً حرص المستشفى في إقامة مثل هذه المؤتمرات التي تحظى بمشاركة واسعة محلياً ودولياً وتبحث آخر المستجدات العلمية والطبية والتقنية ويجري خلالها تبادل الخبرات بين المختصين لرفع مستوى الخدمات الصحية في المملكة.
من جهته أوضح الدكتور صالح النصار، استشاري جراحة الأطفال ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر أن التجمع يركز على مواضيع جراحة الأورام وجراحة المريء والمواد الحارقة وجراحة المناظير وجراحة التشوهات الخلقية، مشيراً إلى أن أكثر الحالات الجراحية التي يشاهدها الجراحون في المملكة هي حالات التشوهات الخلقية للقلب والمريء وجدار البطن وفتحة الشرج مرجعاً ذلك إلى تفشي زواج الأقارب.