بحث



الجمعة غرة صفر 1426هـ - 11 مارس 2005م - العدد 13409

عودة الى مساحة حرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


تخصيص الأندية الرياضية بين بطاقة الاتحاد وجزر البندقية!!

جمهور الاتحاد
جمهور الاتحاد

    تعتمد الأندية الرياضية في الدول المتقدمة على مواردها الذاتية في توفير المبالغ المالية للانفاق على أنشطتها المختلفة حيث يتم إدارة هذه الأندية من قبل القطاع الخاص ورجال الأعمال وتفوق ميزانية بعض هذه الأندية ميزانية بعض الدول الفقيرة من دول العالم الثالث، وفي هذا الإطار يمثل نادي «ريال مدريد الاسباني ومانشستر يونايتد الانجليزي» أشهر وأغنى هذه الأندية حيث وصل سعر اللاعبين المحترفين في فريق كرة القدم في النادي الأول أكثر من «1,2 مليار دولار» قيمة عقود للاعبين المحترفين فقط.

وعلى الصعيد المحلي يمثل نادي الاتحاد السعودي في ظل إدارته الحالية أحد أبرز الأندية السعودية التي سارعت إلى تطبيق عملية التخصص من خلال استثمار موارد النادي عبر عدد من المشاريع الضخمة والتي تم الإعلان عنها وتم تدشينها واطلاقها إعلاميا ومنها مشروع بطاقة الاتحاد الذهبية ومشروع الاستثمار في جزر البندقية.. وهما مشروعان يمثلان رؤية وتوجه الأستاذ منصور البلوي ومن الواضح انها تهدف إلى طرح أفكار وبرامج استثمارية تساعد في رفع النادي وتدعيم خزانته.

وتمثل المبادرات الاستثمارية لنادي الاتحاد أهمية قصوى لأنها تعتبر باكورة المشاريع الاستثمارية في مجال الرياضة التي تضع تجربة التخصيص بأكملها على المحك وتسلط عليها الأضواء وتقدم معيارا وتجربة يمكن من خلالها الحكم على فكرة التخصيص بأكملها اما بالنجاح أو الفشل، ولذلك فإنه من المهم للغاية ان نتناول بالتقييم والتحليل الأفكار والبرامج الاستثمارية التي طرحها نادي الاتحاد في ظل رئاسة منصور البلوي والعائدات التي جناها من وراء هذه المشروعات وآفاقها المستقبلية ودورها في تطوير أنشطة النادي ودعم موقفه في المسابقات الرياضية محلياً واقليمياً.

بداية فإذا تناولنا مشروع بطاقة الاتحاد الذهبية نجد ان هذا المشروع قد أثار عند الإعلان عنه ضجة كبرى نظرا للحملة الإعلانية التي صاحب عملية الاعلان والمردود المالي المتوقع للمشروع والمقدر بـ «مائة مليون ريال» والذي منح جماهير الاتحاد مزيدا من الأمل في تقدم النادي إلى الأمام وحصوله على مواقع متقدمة في المسابقات وتحسين الخدمات المقدمة للأعضاء نتيجة لهذا الدخل الكبير.

كما جرى تقديم المشروع باعتباره أحد الانجازات المهمة للأستاذ منصور البلوي، غير ان المرحلة التالية للإعلان عن المشروع كانت مخيبة للآمال، فقد نشرت صحيفة الاقتصادية بتاريخ 12/12/1425هـ خبراً يفيد ان مؤسسة «وطنية تطالب الاتحاد بتعويضها بمبلغ 22 مليون ريال نتيجة لخسائرها» في مشروع بطاقة الذهبية وتتهم إدارة النادي صراحة بخرق اتفاقية الشراكة بينهما، كما نشرت صحيفة «الرياض» بتاريخ 27/12/1425هـ خبرا بنفس المضمون ويؤكد ان مثل هذه القضايا تمثل عقبة جديدة في طريق القطاع الخاص للاستثمار في الأندية وتشير إلى استغراب الجماهير من تصرفات إدارة النادي تجاه هذا المشروع ووجود أزمة طارئة بين النادي وجماهيره بسبب هذه المشكلة، كما أشارت جريدة الملاعب في عددها الصادر بتاريخ 26/12/1425هـ بأن «الذهبية تثير أزمة في الاتحاد» وأشارت إلى ان جماهير النادي اكتشفوا ان أحلامهم في الاستفادة من مميزات البطاقة قد ذهبت أدراج الرياح، وهكذا نجد ان هذا المشروع الواعد والذي كان يبشر بعائدات ضخمة للنادي وخدمات متميزة «قد أصبح سراباً وأثراً بعد عين» دون أن تكلف إدارة النادي نفسها عناء الرد وتوضيح ما حصل للجماهير الرياضية وأعضاء نادي الاتحاد رغم ان الصحف قد تناولت هذا الموضوع بأكثر من مرة، وهو ما يجعلنا نقطع «بصحة الأخبار والتقارير» التي نشرت والتي تعني بوضوح فشل الإدارة في سياسة التخصيص واستثمار الموارد. حيث تبين ان عدم اهتمام الإدارة بالمشروع ورفضها اطلاق المشروع عبر مؤتمر صحفي وعدم تمكين المؤسسة من موقع لها داخل النادي وهذه مطالب المؤسسة الراعية مقابل «100 مليون سنويا» تدفعها لنادي الاتحاد.

وفي الوقت الذي يعاني فيه النادي وجماهيره من عدم وضوح الرؤية ناهيك عن صفقات اللاعبين المحترفين غير المجدية وغير المقنعة بأرقام ومبالغ خيالية نجد أن إدارة النادي تزج بالجمهور والأعضاء بحلم آخر نخشى أيضاً ان يتحول هو الآخر إلى سراب كما هي حال صفقات اللاعبين المحترفين ومشروع البطاقة الذهبية فلقد أعلن رئيس النادي عن توقيع صفقة استثمارية وذلك عن طريق المساهمة في مشروع «جزر البندقية» بمبلغ «15 مليون ريال» تبلغ عائدته «70٪» في فترة لا تزيد على 18 شهراً.

وحتى نبين للقراء أهمية وفوائد كل مشروع نطرح مقارنة بين المشروعين «أنظر الجدول»

وتقودنا هذه المقارنة إلى كثير من التساؤلات أولها طالما كان لدى الاتحاد هذا الفائض والبالغ «15 مليون ريال» أما كان من الأولى أن يخصصه لتفعيل مشروع البطاقة الذهبية والذي يدر أرباحا مؤكدة.والتساؤل الثاني ما هي الضمانات لدى إدارة النادي للمراهنة على مشروع المساهمة سيما ان هذا النوع من المساهمات نسبة للمخاطرة فيها واردة ولا يمكن الجزم والتأكيد بأن المرابح ستكون «70٪»؟؟؟.

والتساؤل الثالث ما هي المشاريع الاستثمارية الأخرى لدى إدارة النادي والتي لم نسمع عنها ثم ان هناك العديد من الإدعاءات على إدارة النادي والتي تشوه سمعة الإدارة وتجرح مشاعر الجماهير لتناقلها الصحف بين فترة وأخرى فإذا كانت غير حقيقية فلماذا تلتزم إدارة نادي الاتحاد السكوت وهي معروفة بغير ذلك، إلا إذا كانت هذه الادعاءات حقيقية.. فالله المستعان؟؟؟.

عبداللطيف العثمان

اقتصادي سعودي


عودة الى مساحة حرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية