٭ في السابق كانت الانتقادات توجه للحكام لعدم احتسابهم لضربات الجزاء التي يرى أصحابها أنها «واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار».. ويوصف الحكم بالضعيف أو الجبان لأنه لم يتخذ قرار احتساب ضربة الجزاء من وجهة نظرهم..
بالطبع لم يكن الحكام دائماً على صواب ولكنهم في المقابل لم يكونوا دائماً على خطأ في عدم احتساب ضربات الجزاء التي تدور حولها الشكوك فهناك ألعاب يثبت فيما بعد صحة قرار الحكم حولها.
٭ وفي السنوات الأخيرة تغيرت المعادلة وأصبح النقد الموجه للحكام لاحتسابهم ركلات جزاء قد لا تكون صحيحة بالفعل، أو أنها تكون كذلك من وجهة نظر المنتقدين فقط.
حالات كثيرة من ضربات الجزاء التي ثارت حولها الشكوك للوهلة الأولى ولكن الاعادة التلفزيونية وتحليل المتخصصين في مجال التحكيم كشفت خطأ الحكام في بعضها وصحة قراراتهم في معظمها.
٭ المؤلم والمؤسف لجوء مسؤولي بعض الأندية لكيل الاتهامات للحكام والتشكيك بنزاهتهم وأماناتهم الذي دائماً ما يكون مع الاسف رد فعل للخسارة، وتثبت الأيام صحة قرار الحكم بنسبة كاملة لا مجال فيها للتشكيك بصحة القرار لا النزاهة التي نتمنى أن نرتقي بأنفسنا وأخلاقياتنا عن المساس بها.
٭ رئيس الوحدة جمال تونسي خرج بتصريح غاضب عقب خسارة فريقه من الهلال واحتج على قرار الحكم باحتساب ضربة الجزاء، وذلك من حقه بلا شك، ولكن تهجمه على الحكم واتهامه له بخيانة الأمانة أمر مرفوض من كافة العقلاء والمحايدين حتى ولو سلمنا بخطأ قرار الحكم، ولكن ماذا بعد أن أثبت خبراء التحكيم المحايدون و«الفاهمون» جيداً بالقانون وطريقة إدارة الحكم للمباراة وتحركاته، هؤلاء اثبتوا صحة قرار الحكم الجروان بضربة الجزاء الهلالية في قرار حاسم وشجاع أسهم في اتخاذه تمركزه الجيد في الموقع المناسب، بل إن المحايدين انتقدوا الحكم لاغفاله طرد الكويكبي لتعمده الدخول من الخلف على قدم الدوخي - وهناك من رأى استحقاق مدافع الوحدة اللبان للطرد بعد اعاقته للشلهوب بالمسك!
٭ هناك نقاد حكموا مباشرة على خطأ قرار الحكم بضربة الجزاء، لكن رؤيتهم لم تكن قانونية بقدرما هي رؤية للمستفيد من الركلة، وهنا يختفي القانون ويحق لكل واحد التأكيد على عدم صحتها تمشياً مع اهوائه.
أما من نظر إليها حسب قانون اللعبة دون التأثر بألوان القمصان والمستفيد منها، أمثال المحاضر الدولي جاسم مندي والدولي السابق عبدالرحمن الزيد فقد أثبتوا بالدليل القاطع وحسب كاميرات من مختلف الجوانب تعرض الشلهوب لعملية مسك سريع اعاقته عن الانفراد بالمرمى وفرصة هدف محقق.
في القناة الرياضية لم يستعجل نجيب بالحكم على قرار الحكم وأن ابدى شكاً في حدوث عملية المسك، وقد يكون له العذر في ذلك لأن اللقطة المعروضة أمامه لم تخدمه لاعطاء حكم مؤكد.
٭ عموماً الأخطاء واردة وهذا لا اعتراض عليه، ولكن الأهم ألا نطعن في نزاهة الحكام وأماناتهم.. فالجميع تجرع مرارة الأخطاء، أما إذا استمرت نظرتنا للحكام بهذه الطريقة فلن نرضى عنهم إلا في حالة الغاء عدد من مواد القانون كضربات الجزاء وحالات التسلل وحالات الانذار والطرد والاكتفاء من الحكم بالتصوير مع اللاعبين واطلاق صافرة البداية والنهاية!!
باختصار
٭ يقول المحاضر الدولي جاسم مندي أن الانتماء الشديد للأندية تصريف مهذب للتعصب - مشكلة التحكيم الازلية!.
٭ المندي أيضاً طالب جلال بتطوير أدائه والتويجري بالتفاعل مع المباريات بشكل أكبر وأشاد كثيراً بالمساعدين الكثيري والملحم ومحمد سعد والشبيكي.
٭ فهد المفرج أكثر لاعب هلالي تعرض للانتقاد إلى الحد بالمطالبة بتنسيقه من الكشوفات، ورغم ذلك عاد هذا الموسم بقوة وأصبح عنصر فاعلاً ومؤثراً بالفريق الهلالي.. بل أصبح اللاعب الأكثر قرباً لجماهير فريقه لأدائه العالي وروحه القتالية واخلاصه، تحية للنجم الكبير فهد اللاعب الخلوق الذي نتمنى أن يصبح قدوة للوجوه الشابة.
٭ لاعب الطائي حمادجي «حن» كثيراً للتسجيل ولكن بمرمى فريقه، حيث سجل هدفين من أهداف الاتحاد الخمسة وكان عاملاً مساعداً في ولوج هدفين آخرين وتصدى الحارس الشمري لاحدى تسديداته الرأسية وأخرى اتجهت للاوت بجوار القائم - كل هذه الأخطاء وسط إصرار غريب من المدرب خليل المصري على ابقائه بالملعب مدافعاً!.
٭ إدارة الشباب أصدرت بياناً انفعالياً اتهمت فيه إدارة نجران بطلب نتيجة لقاء الفريقين لدرجة الشباب ثم عادت لتلقي بالملامة على الإعلام متجاهلة بيانها الرسمي رغم أن الإعلام لا ناقة له ولا جمل في كل ما حصل!.