قدر عدد من الخبراء والأطباء إجمالي ما ينفقه المصريون سنويا على التدخين وعلاج الأمراض التي يسببها بنحو 32 مليار جنيه «الدولار يساوي خمسة جنيهات و78 قرشاً».
بينت ذلك نتائج أعمال مؤتمر الحساسية والمناعة الذي نظمته الجمعية المصرية للحساسية بالقاهرة أمس والذي كشف ان استهلاك المصريين من السجائر والتبغ يتضاعف كل 7 سنوات وإن الدخان المستورد يزيد بمعدل 25٪ كل عام.
وفي كلمته نبه الدكتور سمير خضر أحد المشاركين الى أن كل انواع التبغ تتسبب في اصابة المصريين بنحو 27 مرضا مختلفا في مقدمتها السدة الرئوية وانسداد الشرايين وان مبلغ 32 مليار جنيه تكون على هيئة فاقد مالي وصحي في صورة دخان وعلاج.
من جانبه أكد أحد المشاركين أهمية استخدام انواع من بخاخات الكورتيزون لتجنب مخاطر الحساسية التي يسببها التدخين بدلا من أدوية الشرب والأقراص.
وكان البرلمان المصري قد رفض عند اقرار الموازنة الجديدة للدولة اقرار رسوم جديدة على السجائر باعتبارها من السلع الشعبية وهو ما قوبل باعتراض من رئيس لجنة الصحة في البرلمان الدكتور حمدي السيد.
واعرب السيد عن اندهاشه من رفض لجنة الخطة والموازنة لزيادة تلك الرسوم وقال كيف تكون السجائر من السلع الشعبية والاستراتيجية في حين انها تكلف الدولة ملايين الجنيهات سنويا سواء لعدم زيادة الرسوم عليها او في تكلفة علاج مرضى التدخين.
على صعيد متصل أظهرت نتائج دراسة حديثة أن كمية استهلاك السجائر في مصر بلغت60 مليار سيجارة سنويا وعدد المدخنين 18 مليون شخص منهم 48٪ فوق سن الثلاثين وهو ما يؤدي لإحراق نحو30 مليون جنيه يوميا.
وأضافت أن منظمة الصحة العالمية قد أصدرت مؤخرا وثيقة دولية تحذر من مخاطر التدخين تعد اول وثيقة صحية عالمية تصدر في هذا الشأن وقعتها 192 دولة الاعضاء.
وأشارت الدراسة إلى أن السجائر تعد ثاني الاسباب المؤدية للموت مباشرة على مستوى العالم حيث تتسبب في وفاة نحو 5 ملايين شخص سنويا ومن المتوقع ان يتضاعف هذا العدد بحلول 2020 يتركز 70٪ منهم في الدول النامية.
ونقلت الدراسة عن المنظمة مناشدتها من خلال هذه الوثيقة حكومات الدول بمنع أو تقييد اعلانات السجائر والترويج لها من جانب الشركات المنتجة وكذلك منع رعايتها بواسطة القنوات التليفزيونية..
وشددت في تحذيراتها الصحية على ضرورة منع استخدام عبارات مثل «لايت» أو «ميلد» التي تعني ان العبوة تحتوي على سجائر خفيفة أو غير حادة وأي عبارات تستخدمها الشركات لتسويق انتاجها مع ضرورة منع بيع السجائر للاطفال مع رفع اسعارها لإعاقة تسويقها وقدرت الدراسة ايرادات اكبر ثلاث شركات تبغ في العالم مجتمعة بما يصل إلى 150 مليار دولار.