دعا باحث فلكي سكان المملكة، إلى مشاهدة كوكب عطارد، اليوم الجمعة من ناحية الغرب بعيد غروب الشمس، عكس ما كان عليه حيث كان يرصد قبيل شروق الشمس من ناحية الشرق.
وقال لـ «الرياض» الدكتور زكي بن عبدالرحمن المصطفى، مساعد المشرف على معهد بحوث الفلك والجيوفيزياء، ورئيس قسم الفلك في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، إن حجم كوكب عطارد صغير نسبياً مما يجعل إضاءته غير قوية هذه الأيام، ويصعب بذلك التمييز بينه وبين النجوم خصوصاً لغير المتمكنين من رصده باستمرار، إلا أن اليوم الجمعة يمكن فيه مشاهدة كوكب عطارد في حالة صفاء الجو، وسيكون القمر دليلاً مرشداً إليه، حيث يبدو القمر على شكل هلال، وكوكب عطارد يمين القمر بنحو ثلاث درجات ومرتفع قليلاً نحو ثلاث درجات، وبالتالي تمكن الراصد من تمييز كوكب عطارد من بين بقية النجوم.
وأوضح الدكتور زكي المصطفى أنه سيكون موعد مغيب القمر في مدينة الرياض اليوم الجمعة الساعة 12:7 دقيقة، بينما يكون غياب كوكب عطارد في تمام الساعة 20:7 دقيقة بإذن الله تعالى، في حين تغيب الشمس في تمام الساعة السادسة ودقيقة واحدة.
ويعتبر كوكب عطارد أقرب كواكب المجموعة الشمسية للشمس، حيث يبعد عنها حوالي 0,387 وحدة فلكية (الوحدة الفلكية هي متوسط بعد الأرض عن الشمس وتساوي 150 مليون كلم)، وبالتالي فإن متوسط بعد عطارد عن الشمس بالكيلومترات هو حوالي 57,91 مليون كلم.
والسنة في عطارد تعادل حوالي 88 يوماً أرضياً وهي المدة التي يكمل فيها عطارد دورة كاملة حول الشمس، وبسبب قرب عطارد من الشمس فإن رصده من على الأرض يعتبر عملية صعبة، حيث يعيق وهج الشمس رؤيته بوضوح، وذلك عائد إلى أن بعده الزاوي عن الشمس لا يتعدى 28 درجة قوسية، ولذا يعتبر وقت شروق الشمس أو غروبها أفضل أوقات رصد عطارد.
وحيث ان كوكب عطارد يدور حول الشمس داخل مدار الأرض حول الشمس مثل كوكب الزهرة، فإنه يمكن مشاهدته كنقطة سوداء صغيرة تعبر قرص الشمس مرة كل حوالي ست سنوات بمعدل ثلاثة عشر عبورا في القرن، وبسبب صغره فإنه من الصعب مشاهدة ذلك دون مناظير فلكية ومرشحات شمسية، ولو كان عطارد أكبر مما هو عليه الآن أو أقرب إلى الأرض لحدث كسوف للشمس بسبب هذا العبور.