بحث



الجمعة غرة صفر 1426هـ - 11 مارس 2005م - العدد 13409

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


قارئة تعقب على مقال (الأكاديمية الهدامة):
هذه البرامج هدفها تدمير نسيج المجتمع والذي يتكون غالبيته من الشباب

منيرة عبدالله الضبيب
    نشرت «الرياض» في عددها ليوم 18/1/1426هـ مشاركة للقارئة منيرة محمد الدخيل بعنوان (الأكاديمية الهدامة لها أضرار على الأسرة) وقد تلقت «الرياض» التعقيب التالي من إحدى القارئات فيما يلي نصه:

تعقيباً على ما نشر الأحد في جريدة «الرياض» بتاريخ 18/1/1426هـ في صفحة الرأي، ورد رأي للأخت منيرة محمد الدخيل تحت عنوان «الأكاديمية الهدامة لها أضرار على الأسرة» اتفق معها فيما ذكرته وأزيد عليه:

إن هذه النوعية من البرامج الهابطة - والتي خصصت لبعضها قنوات مثل «ستار أكاديمي» و«عالهوا سوا» هي قنوات موجهة لتدمير نسيج المجتمع الذي يتكون في غالبيته من الأطفال والشباب والشابات.. فلو استعرضنا بشكل مبسط الفكرة التي يقوم عليها أي من هذه البرامج لوجدنا أن الفكرة ترتكز أصلاً على الجمع بين شبان وشابات داخل منزل كبير وجميل لا يربطهم ببعضهم أي علاقة بل إنهم من بلدان مختلفة جاءوا من كل حدب وصوب من أجل هدف واحد هو «الغناء والرقص واللهو» إن هذه القنوات والبرامج - والذين يقفون وراءها - ضربت بعرض الحائط أهمية نشر الفضيلة في المجتمع وترك الرذيلة، ولذلك فمن الأهمية أن نتنبه للآثار والنتائج الخطيرة التي رأيناها وقد نراها تتفاقم بالمستقبل ومنها:

1- أن تألف العين رؤية الحرام فلا تستنكره: لأن النظر إلى التافهين والتافهات الذين لا يجمع بينهم إلا التفسق في قلة الحياء والخروج عن الأخلاق العالية التي تربينا عليها يجعل العين لا تميز بين الخطأ والصواب.. وهنا نذكر قول المصطفى عليه السلام (والعين تزني وزناها النظر).

2- اشغال شبابنا وفتياتنا بالتفاهات وترك المهمات: وهذا نتيجة طبيعية لما تألفه العين من مناظر، فمن الطبيعي أن ينشغل أبناؤنا وبناتنا بالمشاهدة ليلاً ونهاراً عن فروضهم الدينية وواجباتهم الاجتماعية والمدرسية، فالكاميرات المعلقة في كل زاوية من زوايا البيت خصصت لتصوير حركاتهم وسكناتهم.. فمرة نشاهد الطلاب وهم يأكلون ومرة يشربون.. تارة وهم يتعلمون وتارة وهم يتمازحون بل حتى وهم.. نائمون!!

3- تعلق النفس بشخصيات المشتركين: مما يجعل الشباب والفتيات بل وحتى الأطفال يقضون الساعات الطوال ويبذلون الأموال من أجل التصويت لصاحب الابتسامة الساحرة أو تلك ذات الطلة الفاتنة.. وإذا خرجت الشخصية المحبوبة من السباق سمعت البكاء والعويل كأن في البيت مأتم، ولو أن أبنائنا يعون ويدركون قول المصطفى عليه الصلاة والسلام. «المرء من خليله، فليحذر أحدكم من يخالل» لما أصبحوا هكذا.

4- إن أسوأ نتيجة قد نصل إليها بعد كل ما ذكر هي قتل الإحساس والشعور داخل النفوس. فماذا بقي للمشاهد بعد موت الإحساس؟ وإنني أذكر هنا أنه وفي غمرة الحزن الذي أصاب الأمة الأيام الماضية اثر اغتيال إنسان عظيم بكل ما تحمل الكلمة من معنى.. رجل جاهد لايقاف الحرب في بلاده ثم أفنى حياته لاعادة اعمارها وتعليم أبنائها لينهض بها ويجعلها مقصداً للسياح.. غاب رفيق الحريري فبكته كل الأديان والطوائف وتألم العالم كله على فراقه.. ولكن ماذا كان شعور طلاب الأكاديمية في ذلك الوقت وهم يعيشون في قلب الحدث؟ كانوا في دنيا أخرى.. فبيتهم لا يسعهم من الفرح لأنهم أخذوا - إجازة - حيث تم اغلاق جميع الكاميرات عن حجراتهم واستبدالها بنقل حي ومباشر لجنازة الراحل. أخذ الطلاب قسطاً من الراحة للأكل والشرب واللهو من دون رقيب ولا حسيب أما المعجبون فكانوا في حالة يرثى لها من الحزن والغضب.. ليس حزناً على فراق ذلك العظيم ولا غضباً من الأيادي التي اغتالته بل لأنهم حرموا من مشاهدة الأحباب وكانوا يطالبون بعودة سريعة للبث في جميع القنوات - بالشات - من الغضب!! واذكر الآن قول الشاعر:

من يهن يسهل الهوان عليه

ما لجرح بميت إيلام!!

وأخيراً يجب التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة التي لا يقصد من ورائها إلا نشر الفساد والرذيلة بين أفراد المجتمع صغاراً وكباراً، وحيث إن «الأكاديمية الهدامة لها أضرار على الأسرة» كما ذكرت الأخت منيرة الدخيل والأسرة هي نواة المجتمع لذلك لا بد أن يقف المجتمع أولاً في وجه هذه الظواهر وبقوة.. فمقابل كل فكر هدام يجب أن يكون هناك فكر بناء وهذا هو دور صاحب كل عقل سليم ورأي حكيم من أبناء المجتمع والعلماء والمفكرين والتربويين وعلى رأسهم المسؤولون لأن الحفاظ على مجتمعنا من الانحراف والفساد والسلوك الخاطئ الخارج عن الدين هو مسؤولية الجميع كل حسب موقعه فنحن جميعاً في مركب واحد وإذا قام كل منا بدوره سنتمكن بإذن الله من ايقاف المهازل، ويكفينا عاراً أن نرى راية لا إله إلا الله ترفرف داخل استوديو ستار أكاديمي!!

فحسبنا الله ونعم الوكيل.. اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيراً منها!!


عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية