جريدة الرياض اليومية

الجمعة غرة صفر 1426هـ - 11 مارس 2005م - العدد 13409
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
«الرياض» في منزل الطفلة بمصر
مبادرة الأمير فهد بن سلطان تدخل السعادة في قلب مروى

عرض الصورة

القاهرة- مكتب الرياض- أحمد عبدالفتاح:

لم تكن مجرد بادرة إنسانية تلك التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك إنما هي محاولة جادة لإعادة البسمة علي شفاه طفلة شهدت حادثاً مأساويا، وفعل يؤكد على عمق الصلة التي تربط بين البلدين الشقيقين المملكة ومصر، بادرة الأمير فهد نجحت في التخفيف عن «مروى» وأهل بلدها حيث حرصت «الرياض» على مقابلة مروى في منزلها «الذي» يقع على بعد أكثر من مائة كم عن القاهرة بعزبة أبو الفضل بالزقازيق محافظة الشرقية، حيث المنطقة الريفية الساكنة الهادئة المحاطة بالخضرة في منزل رحب على الطريقة الريفية، ووسط أبناء وبنات عمها. وكانت «الرياض» بعدستها ضيفا على منزل الحاج عبدالرحمن الجد الأكبر لعائلة مروى ووالد محمد عبدالرحمن الذي راح هو وزوجته وأربعة من أبنائه ضحية حادث على طريق (تبوك- ضباء) في أول أيام عيد الأضحى المبارك الماضي، أثر تصادم مع سيارة عائلة سعودية راح جميع من كان بها ضحية لهذا الحادث أيضا، ولم ينج من الحادث سوى الطفلة مروى ابنة الخمس سنوات والتي أصبحت بلا أب ولا أم في لمح البصر، حتى أخوتها راحوا في الحادث لتصبح وحيدة. ويصل الخبر لصاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان الذي أوصى على الفور بتكفله رعاية الطفلة مروى وعلاجها وتعليمها مدي الحياة. التقت «الرياض» بالجد الأكبر الحاج عبدالرحمن (75 عاماً) بمنزله حيث سبقته دموعه وهو يتذكر ألم الحادث، لكنه تضرع إلى الله طالبا الرحمة لابنه ولمن راح معه في الحادث، كما أعرب عن جزيل شكره لمبادرة سمو أمير منطقة تبوك مؤكدا أن هذا ليس بجديد على المملكة ولا أبنائها، وليست جديدة العلاقة التاريخية التي تجمع الشعبين السعودي والمصري مؤكدا أنه سيظل بجوار مروى طالما أعطاه الله من عمر حتى يحقق لها ماتحلم به. أما الأستاذ على عبدالرحمن (36 عاماً) وهو الشقيق الأصغر لوالد مروى والذي أشار إلى أن والد مروى الذي راح ضحية الحادث ذهب إلى السعودية منذ حوالي عامين للعمل في محطة المياه عن طريق كفيل ولتحسين دخله، وأصر على أن يصطحب عائلته معه حتى يوم العيد الذي سمعنا فيه بالحادث ويقول: لقد كنت في إجازة بالقاهرة حيث أني أعمل أيضا في نفس مجال أخي بالسعودية لكني حضرت في العيد لأقضيه مع أبنائي إلى أن سمعت بالخبر فأسرعت على الفور بالذهاب إلى السعودية وحضرت الدفن حيث تم دفن الجميع بالمملكة، والغريب أن أخاه كان يتمنى دائما أن تكون نهايته في الأراضي المقدسة وقد تحقق له ذلك رغم مأساوية الحدث، ويضيف على عبدالرحمن: لقد ظلت مروى فترة تحت الملاحظة بالمستشفى واتصل بنا مكتب صاحب السمو أمير منطقة تبوك أخبرنا أن الأمير فهد بن سلطان قرر التكفل بكل مايخص مروى سواء كان علاجا أو تعليما مدى الحياة، كما عرض سفرها للخارج إذا كانت تحتاج لذلك وكانت هذه المبادرة الطيبة بمثابة يد حنونة ربتت على كتف مروى، والحمدلله تحسنت حالة مروى وأحضرتها إلى مصر والآن تعيش وسط أولادي في منزل العائلة وقد تحسنت أكثر عندما جاءت وسط الأطفال، والآن نباشر علاج ساقها اليسرى المتأثرة بالحادث عند طبيب متخصص. وأنهى العم كلامه بالدعاء لصاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان أمير منطقة تبوك على بادرته الإنسانية الطيبة.
مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية