رعاية الأمير سلمان للمؤتمر الرابع للجمعيات الطبية الخليجية غداً.. تجسد اهتمام الدولة بالقطاع الصحي
يرعى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض غداً السبت المؤتمر الرابع للجمعيات الطبية الخليجية العربية الذي تنظمه الهيئة السعودية للتخصصات الصحية بمركز الملك فهد الثقافي وترعاه «الرياض» إعلامياً ويستمر لمدة ثلاثة أيام.. بهذه المناسبة أكد الأستاذ الدكتور حسين بن محمد الفريحي الأمين العام للهيئة السعودية للتخصصات الصحية رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر الرابع للجمعيات الطبية الخليجية أن رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز للمؤتمر تعد دافعاً قوياً لبذل المزيد من الجهود لتطوير القطاع الصحي بالمملكة ودول الخليج مبيناً أن هذه الرعاية تأتي ضمن الدعم المتواصل والرعاية الكريمة المستمرة من قبل ولاة الأمر يحفظهم الله مما ينعكس إيجاباً على تطور الخدمات والرعاية الصحية لمواطني دول الخليج. وقال د. الفريحي في حوار لـ «الرياض» أن الهيئة السعودية للتخصصات الصحية استطاعت تحقيق العديد من الإنجازات الصحية عبر تنفيذ برامج وخطط شاملة في التخصصات الصحية.
وقال د. الفريحي في بداية حديثه إن تفضل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وتشريفه لهذا المؤتمر بالرعاية الذي تستضيفه مدينة الرياض وتنظمه الهيئة السعودية للتخصصات الصحية خلال الفترة من 2-4 صفر 1426هـ يؤكد اهتمام ودعم ولاة الأمر - يحفظهم الله - للمجال الصحي بمختلف قطاعاته وأجهزته، كما عرف عن سموه دعمه وتشجيعه لكل عمل جاد يهدف إلى تطوير قدرات العاملين بأجهزة الدولة المختلفة واثراء المعرفة وتبادل الخبرات. وأن تكرمه بمخاطبة الحفل الافتتاحي لفعاليات المؤتمر مكان فخر واعتزاز لنا ولجميع المشاركين، حيث يجد ذلك الاشادة والتقدير من المختصين والمهتمين والعاملين بالقطاع الصحي في المملكة ودول الخليج.
مبيناً أن الهيئة السعودية للتخصصات الصحية حظيت برعاية كريمة ودعم لا محدود من ولاة الأمر - يحفظهم الله - مما ساعدها في تحقيق أهدافها التي أنشئت من أجلها. فقد استطاعت أن تضع وتنفذ (35) برنامج تدريب صحي استفاد منها ما يقارب ألفي متدرب ومتدربة يعملون بالقطاع الصحي كما بلغ عدد الخريجين الحاصلين على شهادة الاختصاص السعودية (1300) خريج في مختلف التخصصات الطبية والفنية، ولديها رؤية واضحة في تصنيف العاملين في المجال الصحي تقوم على أساس علمي، ونظام علمي للتسجيل المهني وحفظ السجلات لجميع الممارسين الصحيين في المملكة ونحن فخورون بهذه الإنجازات التي تحققت خلال 12 عاماً هي عمر الهيئة، حيث تمضي أكثر الدول سنوات طويلة للوصول إلى ما وصلت إليه المملكة في هذا المجال، ولم تكتف الهيئة بذلك حيث تعد لتحقيق العديد من الإنجازات خلال الفترة المقبلة.
قضايا صحية متنوعة
وأبان الأمين العام للهيئة السعودية للتخصصات الصحية أنه ومنذ تشكيل اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر عقدت العديد من الاجتماعات المتواصلة قبل فترة كافية تصل إلى عام قبل انعقاده، وقد استفادت اللجنة كثيراً من المؤتمرات السابقة وتوصياتها، حيث تمت دراساتها دراسة مستفيضة تم على ضوئها التركيز على محاور محددة يتناولها المؤتمر.
وتتعلق هذه المحاور التي يناقشها المشاركون بمجال التعليم والتدريب الصحي، والتصنيف والتسجيل المهني، والمخالفات والأخطاء الطبية، وأخلاقيات الممارسة الطبية المبنية على البراهين، والتأمين الطبي، واقتصاديات الصحة وأخيراً التعليم الطبي المستمر.
الهيئة تسخر كافة الإمكانات
وأضاف د. الفريحي أنه وانطلاقاً من نظام الهيئة وتكوينها فإنها تقوم بدور تنسيقي بين جميع القطاعات الصحية في المملكة وتبذل قصارى جهدها لتسخير إمكانياتها المتوفرة لفائدة الأجهزة الصحية الحكومية والأهلية، وتنفذ الهيئة كافة برامجها بتنسيق تام مع هذه الجهات، وأن الهيئة تستمد العون من وزارة الصحة والجامعات ووزارة الداخلية، والحرس الوطني ووزارة الدفاع.
حرص على التطور
وأكد د. الفريحي أن تركيز المؤتمر على مجال الأداء المهني لا يعني ان هناك ضعفاً في مستوى العاملين بالقطاع الصحي انما يأتي ذلك لتأكيد حرص جميع المشاركين على الرفع من مستوى وكفاءة العاملين بالمجال الصحي. كما يأتي هذا التوجه تماشياً مع الزخم في المعلومات والمستجدات في مجال التعليم الطبي بشكل عام مما يعني ضرورة تبني برامج التعليم المستمر في المملكة ودول الخليج خاصة وان دول هذه المنطقة تعتمد بشكل كبير على المتعاقدين للعمل في المجال الصحي مما يجعلها في حاجة ماسة إلى نهج كافة السبل التي تؤدي إلى رفع قدرات الممارسين الصحيين.
الأثر الواضح
وقال إن المتابع لتوجه مؤتمر الجمعيات الطبية الخليجية وأهدافه منذ انعقاد المؤتمر الأول في البحرين عام 1998م مروراً بالمؤتمر الثالث بالكويت والقرارات والتوصيات التي صدرت يلمس الاثر الواضح والتطور في ممارسة المهن الصحية في المملكة ودول الخليج. وتقريب الإجراءات المتبعة في دول الخليج وخاصة في مجال التعليم الطبي المستمر واعتماد التصنيف المهني.
وفي اعتقادي أن استمرار مثل هذه المؤتمرات سيوسع دائرة المعرفة وكفاءة الممارسين الصحيين وزيادة الاهتمام بالبحوث الطبية مما ينعكس على تطور المستوى الصحي بالمنطقة وبالتالي صحة المواطن الخليجي.