بحث



الجمعة غرة صفر 1426هـ - 11 مارس 2005م - العدد 13409

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


المقال
المسؤولية الاجتماعية للشركات

د.محمد بن سلطان السهلي ٭
    يعتقد الكثير من الناس بالخطأ أن الحكومة، والحكومة وحدها يجب أن تتصدى للمشاكل الاقتصادية التي يعاني منها المجتمع، وعلى وجه الخصوص مشاكل البطالة التي أصبحت تلقي بنتائجها الوخيمة على ظلال بيوت كثيرة. وعلى الرغم أن المجتمع بأسره يتحمل نتائج هذه المشاكل، إلا أن الغالبية ينظر إلى الحكومة كالمخلص لمثل هذه المشاكل، والواقع أننا جميعاً يجب أن نشارك مشاركة فعالة لمواجهة هذه المشكلة حتى لا نصبح مثل أصحاب السفينة التي ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم في باب التراخي عن تحمل المسؤولية. إلا أنه في نفس الوقت ينبغي التأكيد على الدور الرئيس الذي يجب أن تقوم به الحكومة للتصدي لمثل هذه المشكلة.

ومن هذا المنطلق فإننا يجب أن نحدد الأدوار والمسؤوليات بوضوح حتى تتم المحاسبة والمساءلة على ضوء ذلك. وفي هذا المجال فإن الدور الذي يجب أن تقوم به الحكومة ينبغي أن يكون دوراً قيادياً استراتيجيا وليس دوراً تنفيذياً. والذي أعنيه أن الحكومة ليس من دورها، على سبيل المثال، تأهيل الطالب بعد أن يتخرج من الجامعة حتى تتفضل علينا الشركة بقبوله موظفاً لديها، كما أنه ليس من المعقول أن ترفض الشركة الطالب الجامعي بحجة أنه ليس لديه خبرة عملية أو لغة انجليزية. فالمسؤولية الاجتماعية للشركات الكبيرة تفرض عليها المشاركة بإضافة قيمة Value Added إلى الشاب من خلال تنمية القدرات والمهارات التي اكتسبها خلال المراحل الدراسية المختلفة، خصوصاً وأن الكثير منا يعرف أن غالبية ممن يعملون لدينا اكتسبو المهارات العملية من الممارسة الفعلية في هذا البلد. كما ان الكثير من أصحاب المنشآت يعلم أن الناحية المادية في تفضيل الغير لم تعد ذات أثر في تفضيل من على من، وهذا ما يؤكده العاملون في قطاع الموارد البشرية عند مناقشة ذلك معهم.

إن المسؤولية الاجتماعية للشركات تحتم عليها أن يكون لها دور واضح في تأهيل الشباب السعودي لتبؤ المناصب القيادية - وهنا أكرر المناصب القيادية وليس المناصب الأخرى - من خلال خطة زمنية واضحة المعالم، وفي نفس الوقت فإن الحكومة يجب أن ترفع من سقف مطالبها في السعودة. فالمفترض أن تطالب الحكومة بسعودة المستوى الأعلى والمتوسط من السلم الوظيفي في القطاع الخاص بدلاً من سعودة المناصب التشغيلية. إن مثل هذه الأولوية سوف تساعد على حل مشكلة البطالة في الأجل الطويل بدلاً من تهدئتها لفترة مؤقتة، حيث إن سعودة القيادات سوف ينقل دور الضغط من الحكومة إلى المجتمع الذي لن يعفي تلك القيادات من مسؤوليتها الاجتماعية. وأخيراً فإنه يجب التنبيه أن التصدي لمثل هذه المشاكل لا يمكن تحميله جهة واحدة بعينها وإنما يقع على عاتق جهات وفئات كثيرة سوف نتحدث عنها في مقالات قادمة إن شاء الله.

٭ أكاديمي


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية