بحث



الجمعة غرة صفر 1426هـ - 11 مارس 2005م - العدد 13409

عودة الى طــب

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


إذا لم تستطع أن تجد من ينصفها من قهره وإيذائه لها ..
المرأة المحبطة.. تنتابها نوبات من العنف قد تتطور إلى الفتك بزوجها

    كما ان الرفض سبب للعنف فإن هنالك العديد من الأسباب الأخرى التي تدعو الشخص لأن يكون عدوانياً ويشعر بالغضب وهذا السبب الآخر هو الاحباط فالشخص المحبط شخص خطر..!! وشعور الشخص بالإحباط قد يقوده لعمل أي امرٍ كان..!! مهما كان هذا الامر وهذا الفعل يضر بنفسه وبمجتمعه..! الاحباط أمرُ نسبي.. وماقد يكون مُحبطاً عند شخص قد لايكون كذلك عند شخص آخر.. لذا يجب توخي الحذر في التعامل مع الاشخاص والمحاولة قدر المُستطاع من تجنب إحباط شخص، لأن ذلك قد يكون ذا نتائج خطيرة على المجتمع.. وأذكر اثناء الحرب الأهلية اللبنانية أن طالباً في كلية الهندسة تم طرده من الكلية مع مجموعة من رفاقه بسبب لم يكن مُقنعاً.. وحاول هذا الطالب وزملاؤه أن يُنصفهم أحد فلم بجدوا أُذناً صاغية، فما كان من هذا الطالب الا ان ذهب واطلق النار على عميد كلية الهندسة وارداه قتيلاً وكذلك اطلق النار على بعض اعضاء هئية التدريس، عندئذ فقط تنّبه المسؤولون الى القضية وصدر قرار فوري بإعادة جميع المفصولين من كلية الهندسة لأن سبب طردهم لم يكن قانونياً أو هكذا قيل..!

الزوجة المُحبطة التي لاتستطيع ان تجد من يُنصفها من زوجها وقهره لها وإيذائها البدني والعاطفي، تحتمل إلى حدٍ معين وبعد ذلك قد تُصبح عنيفة جداً، وهناك عدد من النساء قتلن أزواجهن بسبب الاحباط من ان يُنصفن من قبل رجال آخرين كالآباء او الاخوان او حتى القضاة والنظام القضائي المُعقد والروتيني في معظم الدول العربية، والذي يُعطي الزوج حقوقاً يجعل من المرأة اسيرة لاتستطيع الانفكاك من هذه القيود.. وعندما تصل إلى مرحلة الاحباط فإن هذه المرحلة خطرة ويجب أن تؤخذ بجدية تصرفات الزوجة المُحبطة التي تشعر ان السُبل سُدت أمامها، وترتكب حماقة مثل قتل الزوج مما يعود على الاسرة بالضياع والتفكك خاصةً اذا كان هناك اطفال..!! وهذا ايضاً يعود بمردود سلبي على المجتمع الذي ينشأ فيه اطفال محرومون من رعاية الأب الذي قُتل والام التي إما وراء القضبان او ايضاً أقتُص منها جرّاء ما فعلت. الإحباط شعور مؤلم ومزعج ويجب التعامل معه بحذر وترو ومحاولة معالجة هذا الاحباط الاسباب التي تقود إلى الاحباط، خاصةً اذا كان الاحباط نتيجة امرٍ يؤثر على أكثر من شخص..! عندئذ يجب ان تتوقع ان يكون العنف جماعيا وليس فرديا وهذا يُشكل عامل إخلال لأمن المجتمع وعدم استقرار في المجتمع وبذلك تتعطل أعمال التنمية والتقدم، ويُصبح المجتمع مشغولاً بمحاربة العنف ومحاولة فرض النظام وإعادة الامن. والذي يقرأ تاريخ الحروب الأهلية وكيف بدأت، يجد ان تراكم الاحداث المُحبطة لمجموعة أو مجموعات كانت وراء هذا العنف والذي قاد إلى حرب أهلية.. وأقرب مثال لذلك هو الحرب اللبنانية التي استمرت لأكثر من ثلاثة عشر عاماً، لم يكن حادث حافلة (البسطة) والتي أُطلق النار فيها على لاجئين فلسطينين يعيشون في لبنان هي السبب الرئيس، ولكن كان هناك تراكمات من الاحباط لدى طوائف وجماعات من بعضهم البعض، فكان حادثة اطلاق النار سبباً لإشعال حربٍ ضروس قتل فيها الالاف ودّمر لبنان تدميراً بشعاً.. هذا واحد من العوامل الاساسية للعنف وهو الاحباط.


عودة الى طــب

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية