بحث



الجمعة غرة صفر 1426هـ - 11 مارس 2005م - العدد 13409

عودة الى طــب

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


عندما يخالج الشخص هذا الشعور فإنه يصبح أكثر ميلاً للعنف
ما كان سبباً للرفض عند الأهل يصبح سبباً رئيساً للقبول عند الآخرين!!

الشخص الذي يشعر بالرفض من المجتمع يصاب بالإحباط
الشخص الذي يشعر بالرفض من المجتمع يصاب بالإحباط

    هناك عوامل قد تكون مساعدة على العنف والغضب من قبل الاشخاص، هذه العوامل تلعب دوراً في العنف وشدته وتكون قابلية العنف لدى الاشخاص الذين لديهم هذه المشاعر اكثر من غيرهم. هذه العوامل، مثل الشعور بالرفض والاحباط وكذلك التشويش، فالشخص الذي يشعر انه مرفوض من قبل المجتمع او الاشخاص المحيطين به قد يكون اكثر ميلاً للعنف لشعوره بأنه مرفوض لأي سبب كان، لذلك يجب التعامل مع الاشخاص الذين يشعرون بأنهم مرفضون من قبل المجتمع او من قبل الاشخاص القريبين منهم بحذر وعدم التركيز على هذه النقطة في التعامل معهم، لأنهم شديدو الحساسية لموضوع رفض المجتمع لهم او رفض عائلاتهم لهم او حتى زملائهم في العمل. فعلى سبيل المثال اذا كانت هناك وحدة عسكرية، وبها شخص يشعر بأنه مرفوض من قائده وزملائه في العمل، فإنه قد يلجأ للعنف عند اقل استثارة، واذا كان يحمل سلاحاً فإن هناك خطورة بأن يستخدم هذا السلاح ضد زملائه في العمل وضد نفسه ايضاً. الطلبة، خاصةً في مرحلة المراهقة والتي هي مرحلة حساسة ويكون المراهق فيها شديد الحساسية للرفض من قبل زملائه في الفصل او في المدرسة، ويزيد الامر سوءاً اذا كان مرفوضاً او يشعر بالرفض من قبل المدرسين والادارة له.

الشعور بالرفض عامل نفسي قوي في تشكيل تركيبة العنف عند الاشخاص، خاصة اذا كان الرفض لأسباب عرقية او اقتصادية او طبقية او قبلية او أي عنصر يشعر الشخص بأنه يختلف عن الآخرين ويشعره بالرفض من قبلهم. ان تقييم مدى شعور الفرد بالرفض وحتى الجماعة امر حيوي، خاصة اذا أريد اشراكهم في علاج جماعي او علاج عائلي او علاج داخل المجتمع. فالشاب المراهق او الفتاة المراهقة اذا كان لديها شعور بأن اهلها يرفضونها لأي سبب كان، مثلاً لشكله او لعاهة فيه او لأنه غير موفق في دراسته فهذا يجعله قابل للعنف، وربما استمد قوته من انضمامه لمجموعة تقبل به وتشجعه على العنف، وبالتالي يتم استغلال هذه المشاعر السلبية (مشاعر الشخص بأنه مرفوض من عائلته)، من قبل مجموعات او عصابات تستدرجه للاعمال الاجرامية، كما هي الحال في كثير من جرائم العنف التي شهدتها المجتمعات العربية في فترات مختلفة منذ حقبة الثمانينات حتى الاحداث الاخيرة التي شهدناها في بعض الدول العربية وعندنا ايضاً في المملكة العربية السعودية. ان التعامل مع الرفض امر حساس ويبدأ من الاسرة، فالاسرة التي تشعر ابنها بالرفض سلوكاً ولفظاً قد تجعله يلجأ الى اشخاص آخرين يقبلون به، وما كان سبباً للرفض عند الاهل يصبح سبباً رئيساً للقبول عند آخرين ولكن هذا قد يكون بداية لمشوار من عدم الاستقرار والعنف والحقد على المجتمع بسبب شعور هذا الشاب بالرفض من قبل عائلته.. ولو تم تدارك الامر من بدايته وتم علاج هذا الشاب عن طريق علاج عائلي واسري ربما كان ذلك جنّب المجتمع عنف ليس له داع.. ومنع استغلال شاب في اعمال مؤذية وقاتلة وضارة بالمجتمع وبالوطن.


عودة الى طــب

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية