(تعليق المشرف)
أيقظ خيالي رفة وهديلا
وأعد فؤاداً في الحياة قتيلا
قد عذتُ من صمت يلوح وداعةً
كم يتعب الصمت الغبي عليلا
لم تُخلق الآفاق إلا فسحة
يلقى بها غض الجراح بديلا
يا طير ما أطرقت إلا متعباً
وبكيت إلا طيّباً ونبيلا
يا طير لا تسأل عن الحزن الذي
يبني بيادر للأسى وحقولا
ما رحت في الأركان حراً نائماً
فلم البقاء مع الأنام نزيلا
لو كان في مغناك ألف حمامة
تؤويك ما صمت اللئام قليلا
الغدر لم تعرفه إلا في الردى
ونراه نحن إلى الحياة سبيلا
المال لم تخسره قيد ذؤابةٍ
وعليه يقتتل الرفاق طويلا
المجد لم تفقده، لم تعرف له،
بين الوجود مقاعداً وفصولا
الحب لم تذرف عليه مدامعاً
وسواك خرّ مع الهوى مقتولا
ما ذقت نار الأشقياء خيانة
ما عدت في شرع الوفا مخذولا
لم تدر عن كيد الرفاق ومكرهم
لو كنت تعلم فقت منه ذهولا
أيحق أن تبقى بربك صامتاً
إن لم تجد بين اللئام خليلا
أتراك تهنأ بالحياة مشيعاً
وجه النهار إلى المساء خجولا
بلوى الحياة الصد وهي خفيفة
مذ كان إنسان النعيم ثقيلا
إن كنت لم تجد الجمال مع الورى
فارقأ تجدْ كل الفضاء جميلا