بحث



الجمعة غرة صفر 1426هـ - 11 مارس 2005م - العدد 13409

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


حديث الصورة
العربية.. المهمة الصعبة والسامية

ممدوح المهيني
    تواجه قناة العربية الإخبارية حملة شرسة في مواقع انترنتية متطرفة. ونفس الأسباب التي ساقها المهاجمون كنقاط ضعف على قناة العربية هي التي يمكن أن تؤخذ كنقاط تدل على القوة والتقدم.

سياسة قناة العربية التي تغيرت خلال العام الماضي تبدو جديدة على الجمهور العربي الذي اعتاد على نوع معين من الإعلام على مدار أعوام طويلة. عندما تلقي نظرة خاطفة على الإعلام فسترتسم صورة تتداخل فيها عدد من المشاهد.. صور لرئيس عربي ثوري يخطب، صفوف من القوات المسلحة، ضيوف يمجدون العروبة ويهاجمون القوى الإمبريالية والاستعمارية. بعد عصر الفضائيات كان التغيير الأكبر قد طال الشكل الخارجي أما العقول فلازالت تفكر بالطريقة القومجية أو الإسلاموية البالية.

أما في قناة العربية فلا يوجد من يخطب على شاشتها ولن تجد مذيعاً يتحدث بشكل منبري عن العدو الصهيوني وقوى الاستعمار.. الأشياء تحدث بطريقة ناعمة وحرفية ومتحضرة. القضايا يتم تناولها بطريقة حيادية وموضوعية ويتم استضافة ضيوف متعارضين في الرؤى وتنقل الأحداث الجارية للناس بشكل نزيه وبدون أن يحجب جزءاً من الحقيقة عن الناس.

ولكن الناس اعتادوا على الإعلام الذي يتطابق مع أفكارهم ويدغدغ عواطفهم ويقول لهم مايرغبون في سماعه لذلك تبدو مهمة قناة العربية صعبة وسامية في ذات الوقت.

غالبية القنوات الفضائية الأخرى تقوم بإنعاش المشاهدين ولكنها في الحقيقة تقوم بعمل مؤذٍ لهم. إنها تحقنهم بالأفكار المتطرفة والسطحية وتقدم لهم صورة مضللة عن الواقع وتكذب عليهم عندما تروج لهم بشكل مستمر أن أسباب التخلف العربي تكمن في الآخر العدو وليس في أفكارنا وتصوراتنا نحن. وتبدو نتيجة هذه واضحة عندما تستمع للقاءات التي تجرى في الشارع مع الناس أو تستمع لبرامج الاستفتاءات التي يتصل بها المشاهدون العرب ولتقف على آراء إناس متعصبين وغير عقلانيين ويتحدثون بأسلوب خطابي.

بالقدر الذي يبدو فيه الإعلام العربي مضراً جداً بالقدر الذي يبدو فيها الامل في قناة العربية لإحداث تغيير كبير جدا. إن التغيير الذي يمكن أن تحدثه قناة العربية في تعويد الناس على طرح متزن وعقلاني وجعلهم شخصيات تبدو أكثر واقعية في قراءة الإحداث وتهزأ بكل من يحاول أن يلعب على وتر مشاعرها. إن هذه ستكون خدمة كبيرة للمسلمين والعرب تمهد وعي الناس للدخول في عالم الحداثة الذي بدأ جميع العالم بالإنصهار فيه. إنها مهمة عظيمة حقا ان تساهم بخلق إناس متسامحين ومسالمين ومستنيرين.

إننا ندعو الله حتى تسير قناة العربية على هذا الخط الإنساني الرائع وأن تقوم بالتأثير على باقي القنوات حتى تتبع خطاها.

لا غرابة بعد ذلك أن يهاجمها المتطرفون. فهي بالنسبة لهم كالأسيد الذي سيذيب أفكارهم وأيديولوجياتهم وطموحاتهم.

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

قناة العربيه بين استراتيجية الحرب والسلم


الاعلام العربي وشراسة التناقضات في الساحه العربيه والعالميه ربما اهم عنصر من عناصر التناقض المتذبذب في احتواء التحليل وسرعة التحويل من فلسفة المنطق الى فلسفة الايمان بالقدر
قمة هرم النجاح الامريكي في احتواء العالم والزحف على اهم المواقع جغرافيا واقتصاديا وخلق نقاط التوتر الوهميه واقناع العالم بضرورة حرب بحجة الارهاب المصنوع رغم ان اكبر انواع الارهاب هو العوده الى زمن الاحتلالات في زمن نرى في كل موقع في العالم الهيئات والمنظمات والجمعيات والتي اثبت عن وجودها الاعلامي فقط لا التنفيذي هنا ولجعل الحلقه مربوطه بشكل افضل
الاعلام العربي يقع في اهم مواقع العالم الساخنه والمرصوده لانها تشكل اهم عنصر من عناصر القوه في سياسة احتواء العالم وديمومة امبروطوريه انفراديه في حين غاب عن الاعلام انه ممكن الزج بشكل دائمي لخلق امل القطب الثاني فمثلا روسيا وامل العوده كقطب ومحاصصتها من نفط واقتصاديات المنطقه
الصين وما سيحصل قريبا من الحاجه الماسه للنفط لزيادة احتياجها من الطاقه والتي يقدر خمسه وعشرين بالمائه خلال العقديين القادميين من استهلاك الطاقه عالميا وحجم المخاوف
الاتحاد الاوربي ربما نجحت امريكا في تخديره موقتا رغم الازمات الكبرى والحاجه الى الطاقه
بين هذا وذاك ربما نجحت امريكا كاول امبروطوريه واول دوله عظمى في استخدام موارد واقتصاديات غيرها لحرب اعدائها اي استخدام النفط العربي كسلاح في المعركه وهذا مايجعلها تتذبذب في استرتيجيتها الحرب والسلم معا وهذا مايخلق اعلام متذبذب عربي نتيجة التاثر الكبير في واقع الاحداث في المنطقه وتذبذبها اي ان يتاثر الاعلام طرديا في سياسة من يمتلك القرار
ومن ماتقدم لااستقرار لوضع العالم ولا المنطقه العربيه تحت سياسة القطب الواحد فلا ديمقراطيه تنطبق لتلائم كل من رضى الركوع لقطب عاد في العالم قرون الى زمن الاحتلالات والقتل والتشرد والفقر والجهل
اعطف كثيرا على الاعلام العربي من شدة ماتحمله المنطقه العربيه من شعارات السلم والحرب في ان واحد وحجم التناقضات فتحرير العراق تحت النار والحديد وديمقراطيته تحت هروب ملالايين من شعبه وتشريد ملايين واتهام اهله بالارهاب هو اكبر التناقضات في السياسه لمن يفهم السياسه ونسيان عراقة وتاريخ الشعب العرقي واعطائه حق اللجوء حتى في امريكا هو اشاره سيئه على استمرار دماره


وديع محمد الجنابي
ابلاغ
02:02 مساءً 2007/02/25


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية