بحث



الخميس 29 محرم 1426هـ - 10 مارس 2005م - العدد 13408

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


تقرّب إلى بيكاسو، ومكث نصف قرن في باريس:
القاهرة تحتفي بالتشكيلي سمير رافع في ذكرى رحيله الأولى

من اعمال الفنان سمير رافع
من اعمال الفنان سمير رافع

القاهرة - مكتب (الرياض) - شريف الشافعي:
    رغم أن اللوحات الشهيرة للتشكيلي المصري سمير رافع، الذي رحل عن دنيانا في أواخر فبراير 2004، قد استلهمت في معظمها إطارات المدارس الغربية كالرمزية والسريالية، فإنها ظلت تحمل عبق الأصالة وجذور البيئة المحلية وعناصر التراث فضلاً عن ترجمتها للأحداث الشخصية للفنان والحياة الاجتماعية من حوله، وذلك لدرجة أن الفنان العالمي بيكاسو قال لرافع ذات مرة: «إن أعمالك الفنية هي مذكرات تعكس صور حياتك!».

وبعنوان «الغربة والرحيل» شهد قصر الفنون بدار الأوبرا بالقاهرة مؤخراً افتتاح معرض ضخم برعاية وزارة الثقافة المصرية لأعمال التشكيلي سمير رافع الذي قضى نصف قرن من حياته مغترباً في باريس. يضم المعرض ـ الذي يأتي بمناسبة الذكرى الأولى لرحيله ـ أكثر من خمسمائة عمل إبداعي للفنان تمثل سنوات إبداعه الممتدة ومراحله الفنية المختلفة التي شكلت انتصاراً للهوية المصرية والعربية والشرقية وإثباتاً للحضور القوي للفن المصري بعناصره الشعبية والتراثية في أكبر المحافل العالمية.

ويُشار إلى أن الفنان سمير رافع هو أحد النابهين من الجيل التشكيلي الثاني الرائد في مصر والعالم العربي، وقد حظي بشهرة عالمية لإقامته في باريس لمدة نصف قرن بعد أن هاجر من مصر، كما تعرف إلى كبار الفنانين العالميين وعلى رأسهم بابلو بيكاسو. وقد عاش رافع ـ الذي توفي عن عمر يناهز ثمانين عاماً ـ في باريس سنوات الإبداع والاغتراب والحلم التي جعلته أحد الفنانين العالميين المعروفين، على الرغم من أنه لم يحظ بالمكانة اللائقة في بلاده. وكان قد بدأ الرسم في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي في مصر بين رفقاء جيله من الفنانين المميزين أمثال عبد الهادي الجزار وحسين بيكار وحامد سعيد وغيرهم، وفي عام 1938 فازت لوحته «القواقع» بجائزة صالون القاهرة، والتفت إليه النقاد والفنانون كشاب متحمس يريد تحقيق طموحات واسعة في الحركة التشكيلية المصرية والعربية قبل أن يهاجر إلى باريس في عام 1954. ومن أسرار عبقرية الفنان سمير رافع، على حد رؤية راوي مذكراته الفنان عبد الرزاق عكاشة، ابتعاده في كثير من رسومه عن الشكل الظاهري وعن أن يرسم أشياء لامعة براقة، حيث انطلق مباشرة إلى تصوير أعماق الأشياء والبحث في الجوهر وفي باطن نفسه، وحرص على أن يكتب بالرسم تاريخه وأن يحدد معالمه الوجدانية المميزة، وذلك مع الاستعانة بخيال شبه سريالي دخل به سمير رافع إلى منظومة المجددين ليكون أول الرمزيين المصريين الذين تحققوا في الخارج. وقد عبر سمير رافع فنياً عن أكثر من مدرسة تشكيلية خلال رحلته الإبداعية، منها الواقعية والتأثيرية والسريالية والرمزية والتجريدية وغيرها، كما استطاع أن يمزج بين فلسفة الحياة الاجتماعية وفلسفة جماليات بناء العمل.


عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية