بحث



الأربعاء 28 محرم 1426هـ - 9 مارس 2005م - العدد 13407

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مدائن
لماذا لا يُفتح ملف الدفاع المدني؟

د.عبدالعزيز جارالله الجارالله
    الدفاع المدني حالياً تحت الضوء الإعلامي، ونفق السويدي هو من أدخل الدفاع المدني دائرة الضوء وسلط عليه شموساً ساطعة .. ونتيجة لذلك بدأت حرب الاتهامات والدفاع والهجوم المتبادل ما بين الدفاع المدني من جهة والصحافة والمواطنين المشاركين في عملية الإنقاذ من جهة أخرى.. هذه ظاهرة صحية ان نتكاشف ونعترف بأخطائنا ونفكر في علاج مشكلاتنا بدلا من الصمت الذي يرسب انفعالات واحباطات وأشياء أخرى.. الدفاع المدني جهاز عسكري لكن ما الذي يمنع من فتحه أمام القطاع المدني وفتحه أيضاً للتخصصات الهندسية والادارية لإعادة هيكلته بما يتناسب والمتطلبات الأمنية والوقائية.. كما أنه يحتاج الى ان يوضع في اطاره الطبيعي داخل أجهزة الدولة ولا ينظر له نظرة إنقاذية وإسعافية بحته إنما كجهاز له دوره في التنظيم والتخطيط داخل التنظيم الإداري بحيث يكون جهازاً اشرافياً يشرف على العديد من الأعمال التنفيذية ويعطى صلاحيات صريحة وقوية لحماية المجتمع وإيقاف التجاوزات.

الدفاع المدني بصورته الحالية سيبقى عاجزاً عن تأدية الدور المطلوب إذا لم يطور جهازه الفني والاداري بإدارات هندسية تضم مهندسي الجيولوجيا والكهرباء والطرق والمياه والعمارة والغابات بالإضافة إلى تخصصات الادارة والتخطيط لأنه لا يمكن أن نواجه كوارث السيول والانزلاقات الأرضية إذا لم يكن لدينا أجهزة متطورة مدعومة بمهندسين جيولوجيين ومهندسي المياه وأيضاً لا يمكن أن نواجه كوارث الطرق والجسور والكهرباء وانهيارات المباني وحرائق الغابات وحوادث السيارات أو حوادث البحر والعواصف الرملية، لا يمكن أن نواجه مثل هذه الكوارث لا سمح الله إلا بطاقم هندسي عالي التدريب والخبرة وجهاز اداري متمكن قادر على التخطيط وطاقم مهني سريع التنقل ..

قضية الدفاع المدني ليست كما نتصورها أنها موسمية تظهر مع الأمطار واحتباس الماء في الأنفاق وتختفي مع أول ظهور فصل الصيف.. قضية الدفاع المدني يجب أن توضع على الطاولة ويفتح ملفها لأنها من القضايا المركزية في الشأن الداخلي وتتعلق بالأرواح والممتلكات، وبدون تطوير لهذا الجهاز فإن المجتمع سيدفع ثمناً غالياً لأن الدفاع المدني أصبح جزءاً حيوياً بأجهزتنا الأمنية والتنظيمية وكلما اتسعت مدننا وزادت مشاريعنا أصبحنا بحاجة أكثر إلى دفاع مدني محترف ومتدرب ذي مهارة عالية فلسنا في زمن الاعشاش واكواخ اغصان الأشجار وكل ما نحتاجه من الدفاع المدني هو إطفاء الحرائق.. بل لدينا ما هو اخطر من ذلك الجسور والأنفاق والطرق وحوادث السيارات وانهيارات المباني وفيضانات الأمطار والتماس الكهرباء..

مواجهة الحقيقة مع الدفاع المدني أصبحت ضرورية وإذا تم تأجيل فتح ملفها فإننا نرحل الكارثة لا سمح الله إلى كارثة أكبر وبلادنا لديها أكاديميون ومتخصصون في مجالات الهندسة التي يحتاجها الدفاع المدني ولدينا مهنيون من الكليات التقنية والمعاهد الفنية والمهنية يمكن الاستفادة منهم في عمليات الدفاع المدني فما هو رأي الأجهزة التخطيطية والإشرافية؟.

سؤال يحتاج إلى إجابة

4 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


اشكرك على هذا المقال واضم صوتي الى صوتك بتحرك المسئولين نحو هيكلة الدفاع المدني قبل الكوارث لا سمح الله وكما ذكرت دور الدفاع المدني لم يقتصر على اطفاء الحريق بل المفروض يمتد الى مراقبة ومتابعة اجراءات السلامه وليس في المحلات التجاريه فقط بل في المنازل والمباني التي هي تحت الانشاء .
وشكرا واسف على الاطاله


يحيى الفارس
ابلاغ
07:24 صباحاً 2005/03/09

 

محاسبة المسؤول


في حادثة حريق مدرسة البنات اقيل الرئيس العام لرئاسة تعليم البنات بل الغيت الرئاسة ودمجة بالوزارة وفي حادثة نفق السويدي لم نسمع اي اجراء يخص مسؤلي الدفاع المدني .


عادل
ابلاغ
07:36 صباحاً 2005/03/09

 

Remaihi@yahoo.com


اعتقد انه من الواجب علينا كمواطنين سعوديين ان نهتم بمناقشة مثل هذه الأمور التي تعتبر من اساس حياتنا الإجتماعيه ومحاوله إيجاد الحلول المناسبه لها.
موضوع الدفاع المدني يحتاج الى فتح ومناقشه من نواحي عديدة وفي اعتقادي ان الدولة السعودية تبذل الغالي والنفيس للأرتقاء والعمل الجاد لتقديم ماهو أفضل لمواطنيها.
ماينقص الدفاع المدني هو ماينقص غالبية القطاعات الموجودة لدينا الا وهي التخصص والتدريب،واقصد بلتخصص ان يكون العنصر من المتخصصين في مجالت الدفاع المدني، واقصد بلتدريب :إعطاء العنصر المناسب التدريب اللازم والمطور في جميع مجالات الأنقاذ والتعامل الصحيح مع جميع الكوارث والأحداث.
ومن هذا المنطلق نجد انه من الواجب علينا كمواطنين ابداء الأراء المناسبه لأيجاد مجتمع صحي متطور في جميع المجالات. ودمتم


Abdulaziz Remaihi
ابلاغ
02:08 مساءً 2005/03/09

 


لا نقلل من أهمية الموضوع ولكنه أعطي أكثر من حجمه (كارثة تسونامي) مات فيها الآلاف ولم يهول مثل ماهول هذا الموضوع وابن آدم خطاء ولكن العبرة وأخذ الفوائد منه. وشكرا...


أبو ثامر
ابلاغ
11:01 مساءً 2005/03/12


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية