بحث



الاثنين 26 محرم 1426هـ - 7 مارس 2005م - العدد 13405

عودة الى محليات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


تطبيق المرحلة الأولى في ست محاكم.. وتشكيل فريق عمل لمتابعتها
وزير العدل يعلن: افتتاح أقسام للصلح في المحاكم

الرياض - (واس):
    وجه معالي وزير العدل الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن ابراهيم آل الشيخ بفتح أقسام للصلح في محاكم المملكة في اطار حرص واهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز بنشر التآلف والتسامح والتعاون في الخير بين الناس انطلاقا مما حثنا عليه ديننا الإسلامي الحنيف من الدعوة للاصلاح والخير والمحبة.

وقال معاليه: (ان الهدف من ذلك هو تحقيق مراد الشريعة الإسلامية في الاصلاح بين الناس وتقليل عدد القضايا التي تحال الى المكاتب القضائية مما يوفر الوقت للنظر في القضايا الاخرى ويقرب مواعيد الجلسات).

وأشار معاليه الى أن الصلح سمة من سمات الإسلام ومطلب من مطالب الدين ومسلك من مسالك تحقيق مقتضيات الاخوة الإسلامية به تصفو النفوس وينقشع عنها ريب الشرور وبواعث الوجد والبغضاء.

وأبان معاليه أن الصلح ميدان فسيح للقضاء والقضاة في سبيل فض الخصومات وحصول كل خصم على بعض مما يدعى استحقاقه برضاه وقناعته واستلال ما في نفسه لخصمه من كره ووجد وبغضاء.

وقال معالي وزير العدل ان النصوص الصريحة الثابتة من كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم جاءت بالترغيب في الصلح والسعي اليه قال الله تعالى: {انما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم}، وقال تعالى: {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم}. وقال تعالى: {والصلح خير} وعند أبي داود والترمذي باسناده الى أبي الدرداء رضي الله عند أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة قالوا بلى يا رسول الله قال اصلاح ذات البين) وقال الترمذي حديث حسن صحيح.

وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه باشر الكثير من أنواع الصلح بين مجموعة من المتخاصمين من أصحابه من ذلك ما في الصحيح عن سهل بن سعد الساعدي ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه أن بني عمرو بن عوف كان بينهم شيء فخرج عليه الصلاة والسلام يصلح بينهم مع أناس معه) الى اخر الحديث. كما روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله (ردوا الخصوم حتى يصطلحوا) أخرجه ابن أبي شيبة.

وبين معالي وزير العدل الدكتور عبدالله بن محمد آل الشيخ الاثار المترتبة على الصلح وقال: (ان الصلح من أنجح الوسائل وأحسنها لفض النزاع وانهاء الخلاف بين المتنازعين في الحقوق وقد وصفه الله تعالى بأنه خير لما يترتب على حصوله من مصالح واثار ومنها..

أولا - قطع النزاع والاختلاف بين المتنازعين بحصول كل واحد من المتنازعين على جزء مما يدعي أنه حقه وتنازله عن الجزء المقابل الذي يدعي تملكه وأنه حقه وتنازله عن ذلك برضاه واختياره وطيب نفسه بذلك التنازل فيقطع ما بينه وبين خصمه من وجد وكره وبغضاء.

ثانيا - براءة الذمة من احتمال أن يكون أحد الخصمين غير محق في دعواه فاذا تم حصول كل طرف من أطراف الصلح على بعض مما يدعي أنه حقه ويرى أنه محق في دعواه فقد برئت ذمته مما يحتمل أنه أخذه من خصمه بغير حق عن غير علم منه.

ثالثا - افتداء الايمان بالصلح فقد أمرنا الله تعالى بحفظ الايمان فقال سبحانه: { واحفظوا أيمانكم} وأمرنا سبحانه ألا نجعل الله عرضة للايمان فقال عز وجل: {ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس}.

رابعا - التقرب الى الله تعالى بتقبل توجيهه الرباني في التسليم بخيرية الصلح حيث قال تعالى: {والصلح خير} وانتظار آثار هذا الخير من تعويض وبركة ومثوبة على السمع والطاعة والامتثال وفي الاثر (من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه).

خامسا - ضمان الحصول على بعض الحق محل النزاع والذي هو عرضة لصرف النظر عن الدعوى به.

وأردف معاليه أن المحاكم التي سيبدأ العمل بأقسام الصلح فيها في المرحلة الاولى تشمل عددا من المحاكم العامة والجزئية وهي المحكمة العامة بمحافظة جدة والمحكمة العامة بأبها والمحكمة العامة بمحافظة الخرج والمحكمة الجزئية بالرياض والمحكمة الجزئية بالمدينة المنورة والمحكمة الجزئية بمحافظة جدة.

وشرح معاليه أن هذه الاقسام ستنشأ في المحاكم التي تختص بنظر القضايا الحقوقية والاحوال الشخصية وترتبط برئيس المحكمة مباشرة وسيتم تعيين مختصين في هذه الاقسام لديهم الخبرة الكافية والقدرة على العرض والاقناع لمقابلة المتداعين.

وأردف أن هذه الاقسام تختص بالاصلاح في القضايا الزوجية والاسرية بشرط اتحاد بلد المتداعين وتنحصر خلال المرحلة الحالية في طلب الطلاق وطلب الزيارة وطلب النفقة.

كما تختص في القضايا التي لا تتجاوز المطالب بها أربعين ألف ريال في المحكمة العامة وعشرة آلاف ريال في المحاكم الجزئية والقضايا التي يطلب فيها طرفا القضية ابتداء التوفيق بينهما فيما يصح الصلح فيه والقضايا التي تحال من قضاة المحكمة للاقسام مهما كان نوعها بعد ضبط الدعوى والاجابة على أن يكون ذلك بموافقة المتخاصمين وعن طريق رئيس المحكمة.

وأشار معاليه الى أنه عند التوصل الى صلح بين المتنازعين يتم تحرير محضر بذلك واثباته ومن ثم تحال كامل المعاملة الى القاضي الذي بدوره يجري التوثيق على هذا الصلح.

وقد وجه معالي وزير العدل بتشكيل فريق عمل من الوزارة لمتابعة عمل هذه الاقسام والاسهام في تذليل ما قد تواجهه من عقبات ورفع تقرير كل ثلاثة أشهر عن سير العمل في المحاكم التي سيبدأ عمل هذه الاقسام بها في المرحلة الاولى.

كما وجه معاليه ادارتي الحاسب الآلي والتطوير الاداري بالوزارة لاجراء التعديلات اللازمة على برنامج الاحالات بما يتوافق مع هذه الاقسام اضافة الى اعداد الهيكل التنظيمي لاقسام الصلح والاجراءات الخاصة بها وعقد البرامج التدريبية للعاملين بهذه الاقسام.


عودة الى محليات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية